الحميدي السبيعي: لجنة التحقيق في تعيينات وترقيات البترول أنجزت تقريرها اليوم

انتهت لجنة التحقيق البرلمانية في التجاوزات الإدارية والمالية والترقيات والتعيينات في القطاع النفطي من إنجاز تقريرها بعد 22 اجتماعا خلصت إلى 80 توصية إدارية ومالية ، منها 78 حصلت على الإجماع فيما اثنتان منها بالأغلبية .

 

وقال رئيس اللجنة النائب الحميدي السبيعي في تصريح إلى الصحافيين ان اللجنة لاحظت أنه لا يوجد ترتيب ولا شفافية في الإعلان عن الوظائف في القطاع النفطي ، موضحا أن الإعلانات تكون خالية من عدد الدرجات المطلوبة وعدد المطلوبين للعمل ، ولا يتم الإعلان عن النسبة التي حصل عليها من تم قبولهم للوظيفة ، ولا توجد جهة معينة يمكن أن يلجأ إليها من يريد التظلم على إعلان النتائج لحماية حقه ، فأصبحت قرارات التعيين نهائية بلا حسيب ولا رقيب .

 

وأضاف أن التجاوز في التعيينات يتم على وجه الخصوص لأبناء القياديين وأقربائهم من الدرجة الأولى بلا إعلان ولا تنطبق عليهم الشروط ، فقررنا في اللجنة الإحالة للنيابة كل قيادي عين ابنه أو اخاه بلا إعلان وبالمخالفة لشروط الاعلانات ، كما أوصينا بالإحالة للنيابة من قام بإبرام عقد الاستثمار في “الما وغالية” لتكبد المال العام خسائر تعدت المليار دولار بعد تجاهل توصية مجلس إدارة شركة كوفبك السابق وعدم انتظار دراسة الجدوى له .

 

وقال قررنا إحالة الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية السابق ونائب الرئيس التنفيذي للمشاريع في البترول إلى النيابة لأنهما أعطيا المقاول شهادة ان ما حدث في “أمطار نوفمبر 2018” سببه قوة قاهرة ما مكن المقاول من أخذ تعويض 10 ملايين دينار من شركة التأمين ويتبقى له 70 مليونا ، مؤكدا أن ربع هذا المبلغ يكفي لإصلاح الخلل والبنى التحتية في مدينة صباح الأحمد .

 

وأضاف أن تبريرهم في اعتماد القوة القاهرة سببه تقرير الأرصاد الجوية ، لكن ما لم يقولوه وتوصلت له اللجنة أنهم أعطوا المقاول حق التعويض في 3 ديسمبر وقبل أن تنتهي لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة الأمطار من قرارها في 19 ديسمبر .

 

ولفت إلى أنهم رفضوا تعويض شركة قبل ذلك تضررت من أمطار بلغت كميتها 73 مليمترا ، بينما أعطوا المقاول لشركة أخرى 80 مليون دينار لكمية أمطار أقل من ذلك بكثير ، وقد اعترف مدير المشاريع أنه هو من قيّم هذا الوضع ورفع توصية بذلك إلى الرئيس التنفيذي السابق والذي لم يأخذ موافقة مجلس الإدارة ، علما أنه خرج من الشركة في 1 فبراير ، وبعد أربعة أشهر تفاجأنا أنه أصبح رئيس مجلس إدارة الشركة التي تقدم التعويضات في الكويت .

 

وذكر السبيعي ان اللجنة قررت الإحالة للنيابة الرئيس التنفيذي السابق في شركة البترول العالمية بشبهة الشروع في الاضرار بالمال العام من خلال واقعة استلام المواد الحفازة في مصفاة فيتنام إثر مخاطبته إحدى الشركات بشكل منفرد ومحاولة التعاقد عن طريق الأمر المباشر .

وأوضح السبيعي أن التقرير يتضمن تسع إحالات للنيابة العامة ، كما ان هناك توصيات عدة منها أن على مؤسسة البترول الحد من الخسائر التي تستنزفها مصفاة فيتنام والعمل على إيجاد الحلول في أقرب وقت بعد أن تجاوزت الخسائر رأس المال ، مشيرا إلى ان نائب الرئيس في شركة البترول تنازل عن فوائد تبلغ قيمتها نحو 200 مليون دولار ، بالإضافة إلى فوائد تراكمية تبلغ 300 مليون دولار دون موافقة المؤسسة والوزير ومجلس الإدارة ، والغريب أنهم يريدون الاقتراض بحجة أنهم مدانون ، مشددا على ضرورة البحث عن حل لهذا الموضوع وإلا فإن المصفاة متجهة إلى الإفلاس ، وقد نتعرض للحجز على أموال الكويت وأصولها هناك بسبب خسائرها وهذه سابقة أن تحصل في الدول المحترمة واتلمعروفة في مجال النفط .

 

وتطرق السبيعي إلى “هوشة” نائب رئيس شركة البترول والشريك الفيتنامي عندما مزق الأوراق في وجههم واعتبروا هذا التصرف إهانة، وهو ما نرى فيه دليلا على عدم قدرة هذا القيادي على التأقلم مع الشركاء الآخرين ، فأوصينا باستبداله واختيار آخرين قادرين على التفاهم وحسن الإدارة .

 

وبين السبيعي أن اللجنة لاحظت أن تعينات الشركات النفطية لكويتيين لا تتم إلا من خلال إعلان ، لكنها تلتف وتتعاقد مع شركات خاصة لتعيين الكويتيين والشركة تأخذ 35 في المئة من الراتب عن كل موظف ، وتوصلنا إلى أن تعيين كل الكويتيين الذين يريدونهم تم عن طريق شركات توريد العمالة وبلا إعلان ولا دور ، وهذا لعب والتفاف على القانون والشروط ، وهم لم يكتفوا بتعيين ربعهم الكويتيين الذين يريدونهم بل عينوا الوافدين الذين لم يكونوا كلهم من أصحاب الخبرة المهنية التي لا تتوافر لدى كويتيين وكانوا أغلبهم سكرتاريا أو إداريين أو باحثين عاديين وعددهم بالآلاف يتعينون من خلال ” خدمات توريد العمالة للشركات” التي تحول دون توظيف الكويتيين الذين ينتظرون الوظيفة وفق الشروط المتعارف عليها ، موضحا أن اللجنة أوصت بإلغاء عقود شركات توريد العمالة .

 

وعرض السبيعي نتائج ما توصلت له اللجنة من تعيينات لوافدين برواتب بآلاف الدنانير شهريا لكل وافد مع سكن وسيارة وتأمين صحي ، ومنها تعيين سكرتيرة وافدة براتب 1300 دينار في حين يتم تعيين الكويتي الجامعي براتب 850 دينارا .

 

وقال ان ما توصلنا له من نتائج يشيب الشعر، ونؤكد أننا لم ولن نذكر أي معلومة بلا مستند رسمي ، ونتحدى القطاع النفطي الذي ” يولول ” الآن بأن يأتي للمجلس ليطلع على الأوراق التي حصلنا عليها من القطاع بطريقتنا ، وإذا كانوا يملكون الجرأة فليأتوا لنا بقياداتهم ومستشاريهم وسنكشف كل المستندات التي تعريهم ، وكفوا عن الطعن بلجنة التحقيق وأعضائها وعملها الذي كشف فساد القطاع النفطي..

 

وقال يا رئيس الحكومة التي تقول أنها ضد الفساد ويا وزير النفط نحن أنجزنا التقرير بكل ما فيه من تجاوزات فنحن لا نلعب بل نمارس حقنا ودورنا وسنحيل التقرير للمجلس بمستنداته ، فإن لم يتم تطبيق توصياته فالجلل أكبر وسنوقف المسؤول عند حده ، ولتتحمل الحكومة مسؤولياتها قريبا جدا إن لم توافق على تنفيذ التوصيات التي تهدف إلى مواجهة أحد أوجه الفساد الذي ينخر في البلد ، ويجب أن تحيل التقرير إلى النيابة ، وإلا فإن الحكومة برئيسها ستكون شريكة في هذا الفساد وستتحمل مسؤوليتها السياسية .

مقالات ذات صلة