«الفضل»: استبعاد الكفاءات الوطنية في الهيئة العامة للاستثمار يستوجب التحقيق والمحاسبة

طالب النائب أحمد الفضل وزير المالية براك الشيتان بفتح تحقيق كامل في موضوع استبعاد الكفاءات الوطنية من الهيئة العامة للاستثمار والاعتماد على الأقل خبرة وكفاءة استنادا إلى علاقاته داخل الهيئة، مستغربا ردود الهيئة على أسئلة برلمانية في هذا الشأن بطلب التمديد تارة والإجابات العامة تارة أخرى.

 

 

 

 

وأوضح في تصريح صحفي بمجلس الأمة ان الهيئة ردت مؤخرا على أسئلة وجهها لها بطلب التمديد كما سبق انهم طلبوا التمديد لسؤال تقدم به في مارس 2019 ووصل الجواب بعد 3 أشهر.

 

وأضاف أنه إذا كان إجابات الهيئة ستكون بهذا الشكل غير الدستوري والضعيف فمن الأفضل ألا يجيبوا على الأسئلة التي تقدم بها، مطالبا وزير المالية بأن يطلب إجراء تحقيق في فحوى السؤال البرلماني لأنه يخص أكبر مؤسسة تدير مدخرات البلد وصناديق الأجيال القادمة التي تقدر بمئات الملايين.

 

وبين أنه سأل 5 أسئلة في المرة السابقة عما إذا كانت هناك قضايا مرفوعة أو منظورة أمام النيابة على أي من أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار، موضحا ان الإجابة جاءت مليئة بالمغالطات والمراوغة وأنه تم تحويل بلاغ ضد العضو المنتدب السابق ثم تشرح نصوص قانونية بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وغير ذلك من بنود القانون بينما كان القصد معرفة عدد البلاغات والتهم الموجهة ونوع القضايا ومن المتهمين.

 

وبين أن السؤال الثاني كان” هل يشغل أي من أعضاء مجلس الإدارة مكتب في الهيئة والإجابة جاءت تشرح أهداف الهيئة ودور مجلس الإدارة ومهامهم وتؤكد ان كل المكاتب مفتوحة لاستقبال أعضاء مجلس الإدارة وأنه لا يوجد مكتب بعينه مخصص للأعضاء سوى مكتب العضو المنتدب، مؤكدا عدم صحة الإجابة وأن هناك مكتب للعضو المنتدب السابق.

 

وأفاد أن السؤال الثالث كان عن دور المدير التنفيذي لقطاع الأوراق المالية الحالي ومدير دائرة الأسهم الأوروبية في إنشاء محفظة استثمارية في شركة محلية مع بيان حجم المحفظة وسبب اختيار الشركة وهل كان مدير دائرة الأسهم موظف سابق في هذه الشركة التي تدير المحفظة.

 

وأضاف أن الإجابة جاءت من 3 نقاط عامة حيث أوضحت أن حجم المحفظة 500 مليون ثم زادت إلى 841 مليون ثم تكبدت خسائر بمبلغ 3.78 ملايين نظرا لانخفاض الأسواق بشكل عام وسوء أداء مدير المحفظة.

 

وبين أن الإجابة تضمنت أن مدير الدائرة الأوروبية كان عضو في شركة (اسيا اسيت مانجمنت) منذ 2012 الى 2016 ثم تعين في الهيئة وقام بانشاء المحفظة التي خسرت بسبب سوء الأداء، لكن الهيئة لم تذكر في اجابتها أن الشركة تقدمت بكتاب رسمي تعتذر فيه عن عدم قدرتها على استيعاب المحفظة.

 

وأوضح أن سؤاله الرابع يتعلق بالاستفسار عن وجود مادة في اللائحة الداخلية للهيئة تحظر على الموظف العمل في شركات خاصة، مبينا أنه تم الرد عليه بعدم جواز جمع الموظف بين وظيفة وعمل آخر خارج نطاق الهيئة وفي حال حاجة العمل الماسة يجوز للجنة الاستثناء في أضيق الحدود.

 

وأشار الفضل إلى أنه وبالرجوع الى البند السادس عشر في لائحة ديوان الخدمة ” لا يجوز للموظف أن يزاول الأعمال التجارية والصناعية والمهنية وذلك فيما عدا الحالات التي يحددها مجلس الخدمة المدنية”.

 

وقال الفضل معلقا “إذا كانت إجابة الهيئة هكذا على أسئلة عضو مجلس الأمة فوجب محاسبتها”، داعيا سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير المالية براك الشيتان إلى التصدي الى هذا الاستخفاف من قبل قيادات الهيئة، مؤكدا أن الاستثمار هو السند في حال انقطاع النفط أو تأثره بالمتغيرات الخارجية ويعطي ضمانة لاقتصادنا واستقراره.

 

وتساءل الفضل لماذا أنهت الهيئة تعاقدها مع مدير إدارة الأسهم الذي يدير المليارات ويعد من الكفاءات النادرة المرموقة على مستوى العالم قبل نهاية تاريخ العقد بشهور؟

واستغرب الفضل أن يكون الرد على سؤاله البرلماني عن أداء المدير المذكور كان بأن (العمل الاستثماري في الهيئة هو عمل جماعي وليس فردي)، مؤكدا أن السبب في استبعاد هذا الشخص اعتراضه وعدم قبوله ان يكون لديه موظف بإجازة طويلة وهو يعلم علم اليقين أنه يعمل بشركة أخرى دون الحصول على استثناء ورفع مذكرة بهذا الشأن.

 

وشدد الفضل على رفضه استبعاد الخبرات التي تتميز بها الكويت لحساب متنفذين لديهم علاقات، منوها بأنه تسلم اليوم طلبا لتأجيل الرد على الحزمة الثانية من اسئلته البرلمانية، متمنيا من وزير المالية وسمو رئيس مجلس الوزراء وبقية الوزراء تحركا جادا بهذا الاتجاه.

مقالات ذات صلة