الأمم المتحدة: نواجه كارثة تعليمية تمس جيلًا كاملًا وتقوض عقودًا من التقدم

أكدت منظمة الأمم المتحدة أن العالم اليوم يواجه “كارثة تعليمية” تمس جيلا كاملا وتقوض عقودا من التقدم جراء تداعيات الجائحة.

 

جاء ذلك في بيان صحفي نقله مكتب منظمة الأمم المتحدة في دولة الكويت اليوم الأربعاء بمناسبة صدور الموجز السياسي المتعلق بالتعليم وجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

 

وذكرت (الأمم المتحدة) في البيان “أن التعليم حجر الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات المستنيرة والمتسامحة والمحرك الرئيسي للتنمية المستدامة” معربة عن أسفها لكون جائحة كورونا أصابت التعليم بحالة من التعطل “هي الأوسع على الإطلاق”.

 

وأضافت أن التعليم هو السبيل إلى التنمية الذاتية وهو طريق المستقبل للمجتمعات فهو يطلق العنان لشتى الفرص ويحد من أوجه اللا مساواة.

 

وأفادت أن المدارس أوصدت أبوابها في أكثر من 160 بلدا ما أثر على أكثر من مليار طالب وطالبة وهناك ما لا يقل عن 40 مليون طفل في جميع أنحاء العالم فاتتهم فرصة التعلم في السن الحرجة السابقة للتعليم المدرسي.

 

وأشارت الى أنه رغم بث الدروس عبر المحطات الإذاعية والتلفزيونية وشبكة الإنترنت ورغم الجهود المستميتة التي يبذلها المعلمون وأولياء الأمور فإنه “لا يزال الوصول إلى الكثير من الطلاب أمرا متعذرا” ومنهم ذوو الإعاقة والمجتمعات المحرومة والمشردون واللاجؤون والذين يعيشون في مناطق نائية.

 

ورأت أنه حتى بالنسبة لأولئك الذين يمكنهم الاستفادة من خدمات التعلم عن بعد فان النجاح رهن بظروفهم المعيشية حيث “كنا نواجه أزمة تعلم بالفعل قبل تفشي الجائحة وكان هناك أكثر من 250 مليون طفل في سن الدراسة غير ملتحقين بالمدارس وكان ربع طلاب المدارس الثانوية فقط في البلدان النامية ينهون دراستهم وقد اكتسبوا المهارات الأساسية التي يحتاجونها”.

 

وأكدت “اننا نواجه الان كارثة تمس جيلا كاملا وكارثة يمكن أن تهدر إمكانات بشرية لا تعد ولا تحصى وأن تقوض عقودا من التقدم وتزيد من حدة اللا مساواة المترسخة الجذور”.

 

ودعت العالم لاتخاذ إجراءات في أربعة مجالات رئيسية تبدأ اولا بإعادة فتح المدارس متى تسنت السيطرة على العدوى مع أولوية قصوى لصحة الطلبة مشيرة الى انها اصدرت إرشادات لمساعدة الحكومات في هذا المسعى المحفوف بالتعقيدات.

 

وقالت إنه سيكون من الضروري الموازنة بين المخاطر التي تحدق بالصحة وتلك التي تتهدد تعليم الأطفال وحمايتهم وأن يؤخذ في الحسبان تأثير ذلك على مشاركة المرأة في القوة العاملة والتشاور مع أولياء الأمور ومقدمي الرعاية والمعلمين والشباب.

 

وأفادت أن الاجراء الثاني يكمن في إعطاء الأولوية للتعليم في قرارات التمويل مشيرة الى انه قبل أن تجتاح هذه الأزمة العالم كانت البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل تواجه بالفعل هوة في التمويل المرصود للتعليم بلغت 5ر1 تريليون دولار سنويا وقد اتسعت هذه الهوة الآن ولذلك ينبغي حماية ميزانيات التعليم وزيادتها.

 

وذكرت أن الاجراء الثالث يتصل بمن يصعب الوصول إليهم ليكونوا هدفا لمبادرات التعليم باعتبارهم عرضة أكثر من غيرهم لخطر التخلف عن الركب وكذلك من يعيش في سياق حالات طوارئ أو أزمات ومن ينتمي إلى الأقليات بمختلف أنواعها والمشردين وذوي الإعاقة.

 

أما الاجراء الرابع فقالت المنظمة إن الفرصة الآن “سانحة لتأمل مستقبل التعليم” معتبرة انها “فرصة لا تتاح للأجيال إلا فيما ندر لبلورة تصوّ جديد للتعليم وباستطاعتنا أن نقفز قفزة هائلة نحو نظم تستشرف المستقبل وتوفر تعليما ذا نوعية جيدة للجميع تكون نقطة انطلاق لبلوغ أهداف التنمية المستدامة”.

 

وبينت أنه لتحقيق ذلك يجب الاستثمار في محو الأمية الرقمية وفي البنى التحتية والتوجه نحو تعلم كيفية تلقي العلم وتنشيط مبادرات التعلم مدى الحياة وتعزيز الروابط بين التعليم الرسمي وغير الرسمي.

مقالات ذات صلة