المرافق العامة توصي بزيادة الدعم للمزارعين.. وفتح منافذ تسويقية للمنتج النباتي

أوصت لجنة المرافق العامة بإعادة النظر بأسعار الخدمات التي ترتبط بمدخلات الإنتاج النباتي، وسرعة إصدار قرار بزيادة قيمة الدعم المخصص للمزارعين، وفتح منافذ تسويقية للإنتاج النباتي الكويتي وإعادة تنظيم المنتج النباتي المستورد.

جاء ذلك في تقرير اللجنة الذي أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة الثلاثاء المقبل بشأن أسباب خسائر المنتج النباتي الكويتي وما هي المعوقات التي تواجهه؟ وما هي أسواق ونقاط بيعه؟ وهل هناك نقاط مغلقة أمام المنتج النباتي الكويتي؟ ومن المتسبب بها؟ وكيفية فتح أسواق ونقاط بيع تساعد في زيادة ورعاية المنتج النباتي الكويتي وتوفير الأمن الغذائي ودور الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وورد في التقرير أن اللجنة لاحظت قيام الجهات الحكومية بالتنصل من التزاماتها بالرقابة على وافر من خلال ردودها النظرية دون اتخاذها أي إجراء ومن ذلك:

– ما يثيره مسؤولي البلدية من أن جباية شركة وافر مبلغ 36 على كل براد تم العلم به من خلال اجتماعات اللجنة، والتأكيد على أن العلاقة غير ظاهرة بين المستثمر وأصحاب البرادات، ولا بد من شكاوى ولا علم للبلدية إن كانت تؤخذ من بداية العقد أم لا.

– جاءت ردود وزارة المالية بخصوص تحصيل شركة وافر خلوات على البسطات وتغيير الرخص مترددة ومضطربة، إذ أكد ممثلو وزارة المالية أن العقد المبرم مع الشركة لا يسمح بتحصيل أي خلوات عن البسطات، حيث فرضت الفقرة الثالثة عشر من البند رقم (10) من العقد على الطرف الثاني التزام بعدم تقاضي أي خلوات عن أي مساحة تؤجد من قبله تحت أي مسمى وبأي صورة من الصور، وبالتالي لا يوجد أي أساس قانوني يسمح للشركة بتقاضي أي خلوات، ولم يرد للوزارة من بلدية الكويت أو أي جهة أخرى ما يفيد بتحصيل الشركة أي خلوات، فأي مشروع تمكله الدولة ويوجد عقد مع وزارة فلا بد من موافقة كتابية لتغيير أي نشاط بناء على العلاقة مع المستثمر الأصلي لا يستطيع تغيير أي نشاط، أما تغيير كيان البسطات فلا علاقة للمالية فهي علاقة تعاقدية بين المستثمر الأصلي والغير.

وأوضحت اللجنة أن تلك الردود هي ردود افتراضية حيث ظهر للجنة عدم مراقبة مدى التزام الشركة بل تنتظر أي شكوى ترد لها من البلدية، وهو ما تراه اللجنة موقف سلبي.

– يؤكد ممثلو وزارة المالية أنه بالنسبة للرسوم المأخوذة من قبل شركة وافر من المزارعين البالغة 6 ٪ أن العقد المبرم فيما بين الوزارة والشركة خلت نصوصه من أي إشارة لذلك، أي أن بنود العقد لم تسمح للشركة بذلك، ومع ذلك لم تتخذ الوزارة أي إجراء حقيقي.

– أن معظم المحاور التي تعرضت لها اللجنة أو ناقشتها كان ردود الجهات الحكومية مترددة ومتواضعة وبعيدة عن الواقع وتشير إلى عدم متابعة وطلب مهل لبحث المواضيع والبحث عن الإجابات مما يشير إلى ضعف أداء الجهات الحكومية ي مجال حماية الانتاج والدفع بدعم المزارع الكويتي بشكل خاص.

– تم موافقة المجلس البلدي لمدة سنة ويفترض القرار الموافقة واتخاذ الموقع المؤقت للسويق والتحريج على المنتج المحلي في مخازن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لحين إنشاء موقع التسويق والتحريج بالعارضية المقر بقرار المجلس البلدي للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.

– ونوهت اللجنة إلى أن بعض الجهات الحكومية أبدت تعاونا مع اللجنة ورغبة في حل المشاكل وتذليل العقبات وصولا إلى قرارات تصب في خدمة موضوع التحقيق ومن ذلك فلا بد من شكر وزارة البلدية ممثلة بوزيرها السيد وليد الجاسم ومدير عام البلدية أحمد المنفوحي ووزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة بالوزيرة مريم العقيل.

وأوصت اللجنة بالآتي:
أولا: إعادة النظر بأسعار الخدمات التي ترتبط بمدخلات الإنتاج النباتي ومنها أسعار الكهرباء والماء وأذونات العمل والرسوم التي يدفعها ملاك المزارع بإدارة أملاك الدولة.

ثانيا: سرعة إصدار قرار بزيادة قيمة الدعم المخصص للمزارعين من 7.250 مليون دينار كويتي حاليا إلى 12 مليون دينار، وذلك تفعيلا لقرار سابق صادر من مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بتاريخ 22/9/2019.

ثالثا: العمل على فتح منافذ تسويقية للإنتاج النباتي الكويتي، وهنا تؤكد اللجنة على ضرورة:
1- تخصيص موقع شبرة الرقة (فهد الأحمد) للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بصفة دائمة بدلا من قرار المجلس البلدي تخصيصها لمدة سنة.
2- سرعة استكمال القرار الأولي بتخصيص جزء من مشتل العارضية لصالح الانتاج المحلي.
3- سرعة فتح أسواق ومنافذ تسويق في كافة أنحاء الكويت وخاصة في المدن الجديدة.
4- اعتماد تسجيل المنتج المحلي بموقع العارضية تحت إشراف الهيئة العامة لشؤون الزراعة وجميع المواقع التابعة وتحت إشراف الهيئة فقط وذلك استحقاقا للدعم ولا يعتد ويمنع صرف الدعم النباتي في المواقع التسويقية التي ليست بإشراف الهيئة العامة لشؤون الزراعة (كموقع شركة وافر وغيرها من المواقع التسويقية).

رابعا: ضرورة العمل على إعادة تنظيم المنتج النباتي المستورد بما يحمي الانتاج المحلي ولا يخل بالتنافسية والاتفاقيات الدولية وفي هذا الصدد توصي اللجنة بضرورة:
1- منع إدخال المنتجات المستوردة في أوقات ذروة الانتاج المحلي والذي يكون غالبا في الفترة من شهر 12 إلى شهر 4 من كل عام.
2- إخضاع المنتج المستورد إلى حراج خاص على غرار حراج الأسماك وفرض رسوم عليه.
3- تمييز المنتج النباتي بوضع ملصقات لتمييزه ومعرفة مصدره.

خامسا: فيما يتعلق بالعقد الموقع بين إدارة أملاك الدولة وشركة الأسواق وخدمات التسويق (وافر) توصي اللجنة:
1- العمل على توقيع ملحق للعقد الموقع مع وافر يتضمن الآتي:
– إعادة النظر بقيمة الإيجار السنوي الذي تلتزم الشركة بدفعه وهو حاليا 120 الف دينار وذلك بسبب تميد مدة العقد الأمر الذي يلزم رفع قيمة الإيجار السنوي.
– تمكين الاتحاد الكويتي للمزارعين من استلامه مساحة 12000 متر والمخصصة للإنتاج النباتي المحلي بإدارة وتصرف الاتحاد الكويتي للمزارعين ليكون منفذا تسويقيا للتحريج وبيع المنتج النباتي المحلي دون تدخل أو سيطرة لشركة (وافر) التزاما بالعقد الموقع مع وزارة المالية.
– النص على إيجاد آلية واضحة ومحددة للرقابة على أعمال الشركة بحيث يحدد من هي الجهة وآليات الرقابة على أن نضمن وجود رقابة مستمرة ودورية.
– وضع آلية واضحة للرسوم التي تتقاضها الشركة بحيث تحدد الرسوم ويُشترط أن لا تأخذ أي رسم بأي صفة كانت أو شكل إلا بعد موافقة إدارة أملاك الدولة وذلك حماية للمزارع الكويتي.
– إيجاد آلية واضحة ومحددة لتلقي الشكاوى وتحديد الجهة المعنية وصلاحيتها بفحصها والمتابعة لأي شكوى.

2- التأكيد على ما انتهت إليه اللجنة بأن العقد لا يعطي الشركة حق احتكار وأن ينص على ألا يحق فتح أي سوق في منطقة الصليبية فقط أما باقي مناطق الكويت فالأمر يعود للجهات الحكومية ويحق لها في أي وقت فتح أو الترخيص بفتح أسواق جديدة.

3- ضرورة النص بشكل صريح ُي أي عقود مستقبلة تبرمها الجهات الحكومية بنود تضمن الآتي:
– يخصص جزء من المساحة المعاقدة عليها لاتحاد المزارعين على أن يتمكن الاتحاد من إدارتها.
– وضع ضوابط تمنع اقتضاء أي رسوم كانت إلا بالنص الصريح بالعقد.
4- استرداد المبالغ التي استلمتها شركة (وافر) نتيجة المناولة في المنطق الجمركية من تاريخ انتقال الجمارك لمقر شركة (وافر) سنة 2010 ولغاية انتهاء عقدهم مع وزارة المالية.

سادسا: ضرورة قيام الإدارة العامة للجمارك بالآتي:
– قيام الإدارة العامة للجمارك بممارسة دورها في المنطقة الجمركية في سوق وافر في تفتيش الشاحنات وإصدار أذونات الخروج، دون أن تعلق ذلك على تقديم أوراق تحصيل رسوم لصالح شركة وافر.
– سرعة تجهيز المراكز الحدودية في منفذي النويصيب والسالمي الحدوديين لأهميتهما.
– العمل على توقيع بروتوكول بين شركة وافر والجمارك بشزن المنطقة الجمركية في سوق الصليبية.
– ضرورة قيام الإدارة العامة للجمارك بوضع لائحة رسوم للمناولة.
-ضرورة قيام الإدارة العامة للجمارك بوضع لائحة رسوم للمناولة.

سابعا: ضرورة قيام وزارة التجارة والصناعة بممارسة دورها بخصوص حماية المنتج بشكل كافي بما ذلك في:
– الإسراع بإصدار لائحة خاصة لتنظيم بيع المنتجات النباتية على غرار تلك التي أصدرتها بشأن الأسماك.
– العمل على مراقبة تنظيم المزادات الخاصة بالبيع والتدقيق على صلاحية المنتج قبل العرض على المزاد، لمنع وجود مزادات وهمية.
– تقديم تقرير حول دور الإدارة المعنية في الرقابة على الجمعيات والحد من ارتفاع الأسعار.

– ثامنا: ضرورة قيام الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بدورها القانوني وفقا لما نص عليه القانون وذلك من خلال:
– إعداد نظام للدورات الزراعية وتنظم الانتاج مراعاة للعرض والطلب حتى لا يكون هناك وفرة بالإنتاج في صنف واحد أو أصناف محددة فالتنظيم وإيجاد نظام للدورات الزراعية ينظم الانتاج ويمنع الخسائر.
– دعم المنتجات الزراعية والحيوانية وتسويق تلك المنتجات.

تاسعا: مراقبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتنفيذ وتفعيل القرار الخاص بدعم ترويج المنتج الزراعي المحلي بالجمعيات التعاونية رقم (45أ) الصادر 19 مارس 2020.

مقالات ذات صلة