المحامي العام يرفع شكوى للنائب العام ضد حسابات مسيئة وهمية تنشر إشاعات وأخبار كاذبة

تقدًم المحامي العام بالنيابة العامة المستشار محمد راشد الدعيج كتاباً إلى النائب العام ضد بعض الحسابات المشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي تنشر إشاعات وأخبارا كاذبة.

 

ولفت الدعيج إلى أن «تلك الحسابات التي يقف خلفها ويديرها أشخاص مشبوهون وفارون من العدالة دأبت على خلق الافتراءات التي من شأنها النيل من سمعتنا بسبب مواقفنا بالتصدي للجرائم التي مست أمن البلاد أثناء عملنا الحالي في النيابة العامة وإبان ترؤسنا لمحكمة الجنايات في السنوات الماضية».

 

وأشار إلى أن هذه الإساءات «تشكل تجاوزا سافرا على الجسم القضائي للنيل من رجالاته من قبل هذه الفئة الباغية التي ترمي إلى غاية محددة وهي النيل من هذا المرفق لاستكمال أجندتهم المأمولة بتقويض النظم الأساسية في البلاد بطرق غير مشروعة ، إذ إن القيام بنشر الأكاذيب والاتهامات المرسلة – خاصة من خلال بعض الحسابات المستتره المشبوهة – تجاه أعضاء النيابة العامة ينطق بنفسه عن قيام نية الإضرار في سمعة هذا المرفق».

 

وقال الدعيج في كتابه إلى النائب العام:

 

نشرت إبان الفترة من (١ مايو ) حتى (١٤ اغسطس ) ٢٠٢٠ بعض الحسابات المشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي جملة من المشاركات تضمنت بث اشاعات واخبار كاذبة كان من شأنها المساس بنا والتشكيك في نزاهتنا .

 

وأوضح أنها دأبت تلك الحسابات التي يقف خلفها ويديرها أشخاص مشبوهون وفارون من العدالة على خلق الافتراءات التي من شأنها النيل من سمعتنا بسبب مواقفنا بالتصدي للجرائم التي مست أمن البلاد أثناء عملنا الحالي في النيابة العامة وإبان ترؤسنا لمحكمة الجنايات في السنوات الماضية .

 

وبين أن هذه الحسابات – بالآونة الأخيرة – مستمرة وفق خطة مدروسة ممنهجة تطاولت فيها على كافة مؤسسات الدولة عبر الطعن في ذمم القيادات محاولين تشويه سمعتهم قاصدين خلط الاوراق حتى بات كافة المسؤولين والقيادات بالبلاد فاسدين مفسدين .

 

ولا يخفى عليكم أن هذه الفئة الضالة التي تقف خلف تلك الحسابات الوهمية يزعمون الإصلاح بيد أنهم مفسدون بعدما وضعوا نصب أعينهم الانتقام من الدولة وهدم أركانها وتقويض نظامها القضائي والاجتماعي والسياسي عبر بث الإشاعات والأخبار الكاذبة لزعزعة أمن واستقرار الدولة وكل ما من شأنه الحط من هيبتها،

 

ويسعون جاهدين لنشر ثقافة الإساءة والتشكيك بالذمم التي لم يعتد عليها مجتمعنا وهي ليست من شيمه، وهدم القيم التي تربى عليها والذي لن يجد له صدى لدى أبناء الوطن الشرفاء .

 

إلا أن استمرار هذه الحسابات ومن يقف وراءها في استخدام هذه الأساليب قد بلغ حداً يوجب معه التصدي لها بكافة الوسائل القانونية المشروعة التي تكشف عن هوية القائمين على هذه الحسابات الوهمية والمشبوهة ومن يديرها ويمولها وملاحقتهم حتى الوصول إليهم أياً كانوا وأينما وجدوا وتقديمهم إلى المحاكمة الجزائية لينالوا جزاءهم وليكونوا عبرة لغيرهم.

 

آملين من معاليكم التفضل باتخاذ ماترونه مناسباً وبالايعاز لمن يلزم بالتحري وضبط مصدر هذه الأخبار الملفقة ومن تعاون معهم أو ساعدهم بذلك؛ وكذا بمتابعة من قام بإعادة إرسال تلك الأخبار الكاذبة وتناقلها في بعض مواقع التواصل الاجتماعي مثل “الواتساب – تويتر – سناب شات” بين الأفراد أو المجموعات سواء أكان ذلك بحسن أو بسوء نية مادام ذلك يسهم في انتشار تلك الإشاعات المغرضة ومما يعرض كل من تداولها للمساءلة القانونية .

 

ذلك أن المادة رقم (١٥) في شأن جرائم أمن الدولة قد جرى نصها على العقاب بالحبس مدة لاتقل عن ٣ سنوات ولاتزيد عن ١٥ سنة كل من أذاع عمداً إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك الاضعاف من هيبتها واعتبارها.

 

هذا فضلاً عن المادة (١٤٧) من قانون الجزاء والتي تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين كل من أخل بالاحترام الواجب لقاض على نحو يشكك في نزاهته .

 

وفي عين السياق لا يوهن من مسؤولية من يتذرع بحسن نية من قام بإعادة إرسال الأخبار الماسة بكرامة الأشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي للتنصل من العقاب، ذلك أن محكمة التمييز قد استقرت – على نحو مطرد – على مسؤولية الفاعل حتى وإن لم يكن هو مصدر الرسالة المسيئة أو منشئها وايا كان باعثه مادام قد أعاد إرسالها دون أن يتحقق من صحتها .

 

إذ قد صدرت عددا من احكام الحبس ضد بعض من أساء عمداً لأعضاء السلطة القضائية على نحو يشكك في نزاهتهم وأمانتهم ولم يجد هؤلاء نفعاً التذرع بحسن نواياهم .

 

وعليه نرفع إلى معاليكم ماتقدم بعد أن آلت الأمور إلى ماهي عليه من تجاوز سافر على الجسم القضائي للنيل من رجالاته من قبل هذه الفئة الباغية التي ترمي إلى غاية محددة وهي النيل من هذا المرفق لاستكمال أجندتهم المأمولة بتقويض النظم الأساسية في البلاد بطرق غير مشروعة؛ إذ أن القيام بنشر الأكاذيب والاتهامات المرسلة – خاصة من خلال بعض الحسابات المستتره المشبوهة – تجاه أعضاء النيابة العامة ينطق بنفسه عن قيام نية الإضرار في سمعة هذا المرفق .

 

وكلنا أمل وثقة بقدرة جهاز النيابة العامة بالوقوف وبقوة بوجه كل مؤامرة تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلاد ونظامها الأساسي، ذلك أن هذا الجهاز سيظل ويبقى يفرض سلطان العدل والردع لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد وسوف يمضي في مكافحة الفساد مهما حاول البعض من ذوي النفوس الضعيفه النيل منه

مقالات ذات صلة