ننشر تفاصيل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد ناصر الصالح بما يلي: «استعرض مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه مضامين الكلمة الأبوية الشاملة التي ألقاها سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله للمواطنين والتي جاءت انطلاقا من اهتمام ومتابعة سموه حفظه الله لما تشهده الساحة المحلية مؤخرا من مظاهر عبث وفوضى وممارسات تمس أمن البلاد واستقرارها وتسيء إلى سمعة الكويت ومكانتها حيث ركز فيها سموه حفظه الله على التالي: 1- رفض الممارسات الشاذة والتعديات على حريات الناس وخصوصياتهم ومحاولات شق الصف وإثارة الفتن.

 

2- التأكيد على وعي الشعب الكويتي الأصيل وإدراكه لحقائق الأمور وحرصه على صيانة أمن البلاد واستقرارها.

 

3- التحذير من خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن واطلاق الاتهامات دون دليل والاسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على مظاهر الانحراف في وسائل التواصل الاجتماعي حفاظا على أمن البلاد وصيانة المجتمع.

 

4- توجيه السلطتين التشريعية والتنفيذية نحو تصويب مسار العمل واستشعار التحديات والمخاطر المحيطة بنا والتركيز على القضايا الجوهرية.

 

5- تأكيد الثقة المستحقة بسمو رئيس مجلس الوزراء وقدرته على معالجة الملفات والقضايا الهامة (التعليم – الشباب – الإصلاح الإداري – التركيبة السكانية – الخدمات – الإصلاح الاقتصادي) وغيرها.

 

6- مكافحة آفة الفساد بكل عزم وقوة واجب شرعي يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته وتكليف السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة لردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه وكافة أشكاله.

 

7- تأكيد سيادة القانون وسريان أحكامه على الجميع ولا حماية لفاسد وأن من يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه أيا كان اسمه وصفته أو مكانته.

 

8- التنويه بصور تجسيد الوحدة الوطنية والتلاحم مع القيادة لتجاوز كافة التحديات والمخاطر التي تزخر بها صفحات تاريخ الكويت.

 

9- طمأنة المواطنين بأن الكويت كانت وستظل دائما بعون الله دار عز وأمان تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل واعد وزاهر.

 

وقد عبر مجلس الوزراء عن عظيم اعتزازه وتقديره للتوجيهات السامية والنصائح السديدة التي تضمنتها كلمة سمو نائب الأمير وولي العهد حفظه الله مؤكدا التزامه الكامل بهذه التوجيهات الحكيمة التي من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية وصيانة الثوابت الوطنية ودفع مسيرة الإنجاز في البلاد في مختلف المجالات والميادين والسعي الجاد لترجمتها بالسرعة الممكنة تحقيقا لكل ما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين داعيا المولى عز وجل أن يؤيد بعونه وتوفيقه مسيرة الشعب الكويتي نحو التقدم والنماء في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله ورعاهما وأن يحفظ وطننا العزيز وشعبه الكريم من كل مكروه.

 

وقد أكد سمو رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الاستجابة السريعة والجادة من مجلس الوزراء للتوجيهات السامية واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بتنفيذها وتحقيق غاياتها… وقد تدارس المجلس السبل العملية للتعامل مع هذا التكليف واتخذ عددا من القرارات على النحو التالي: أولا: التعاون مع مجلس الأمة: تشكيل الفريق الحكومي برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية اللجنة الوزارية التنسيقية مع مجلس الأمة للتواصل مع معالي رئيس مجلس الأمة ومن يراه من اللجان البرلمانية المتخصصة للاتفاق على سبل ترجمة توجيهات سمو نائب الأمير في التركيز على القضايا الجوهرية وتسريع إنجاز مشاريع القوانين التي تهم الوطن ومصلحة الموطنين وتجسيد التعاون المأمول بين السلطتين بهدف تعظيم الإنجاز المشترك.

 

ثانيا: مكافحة الفساد: تشكيل لجنة عليا برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية الأجهزة والجهات الرقابية الحكومية تتولى دعم جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وتفعيل التعاون والتنسيق والتكامل بين الأجهزة الرقابية ودراسة الملاحظات والمخالفات الواردة بتقارير الجهات الرقابية على أعمال الوزارات والإدارات والهيئات الحكومية والتنسيق مع ديوان المحاسبة تحقيقا لتكامل جهود الجهات الرقابية وذلك بما يهدف إلى توحيد الجهود الحكومية لحصر ومتابعة جميع القضايا المتعلقة بقضايا المال العام ومتابعة إجراءاتها داخل البلاد وخارجها وسبل استرجاع الأموال العامة إلى خزينة الدولة وكذلك إعداد الإجراءات الوقائية التي تؤدي إلى تجفيف منابع الفساد الإداري والمالي وأسبابه سعيا لاستكمال مقومات محاربة الفساد بكافة أشكاله.

 

ثالثا: التسريبات الأمنية: وفي ضوء الاهتمام الكبير الذي أبداه سمو نائب الأمير إزاء التسريبات الأمنية وما صاحبها من ممارسات شاذة مرفوضة فقد استمع المجلس إلى تقرير قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد الصالح عرض فيه التفاصيل المتعلقة بهذه التسريبات والإجراءات الإدارية والقانونية التي تم اتخاذها في مواجهة كافة المخالفات وأوجه القصور التي برزت مبينا قيامه بتشكيل لجنة تحقيق طارئة أنهت تقريرها بأقل من 48 ساعة وبناء عليه أصدر قرارا مساء يوم الخميس الماضي الموافق 20/8/2020 يقضي بإيقاف مدير عام جهاز أمن الدولة و(7) ضباط اخرين عن العمل للمصلحة العامة وإحالة واقعة التسجيلات المسربة بما تضمنته من الوقائع والمعلومات والحيثيات المرتبطة بها وطرفي اللقاء إلى النيابة العامة وكذلك إجراء مراجعة شاملة لدورة العمل واتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب تكرار حدوث مثل هذه الثغرات وضمان احترام حريات الناس وخصوصياتهم وانضباط قواعد العمل.

 

رابعا: الإصلاح الاقتصادي: تشكيل فريق برئاسة الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح ليتولى تشخيص المستجدات التي طرأت جراء تداعيات انتشار فيروس كورونا وانخفاض أسعار البترول وتأثر الموارد المالية للدولة ومراجعة الخطط والإجراءات المقترحة لمعالجة الاختلالات التي يعانيها اقتصادنا الوطني بما في ذلك ما ورد في الوثيقة الاقتصادية والإجراءات المقترحة لخفض المصروفات وإعداد برنامج عملي متكامل ومدروس للاصلاح المالي والاقتصادي يرتكز على محاربة الفساد ومعالجة الهدر والمصروفات غير المبررة في مختلف الأجهزة الحكومية ويضع الأسس والآليات العملية الكفيلة بمعالجة الاختلالات الاقتصادية القائمة وتعزز الاقتصاد الوطني.

 

خامسا: تعديل التركيبة السكانية: تشكيل فريق برئاسة السيد أحمد خالد الكليب ليتولى تحديد أوجه الخلل والثغرات العملية والقانونية التي تؤدي إلى تزايد أعداد الوافدين عن حاجة البلاد والذي لا يحقق وجودهم قيمة حقيقية مضافه للاقتصاد ومراجعة القوانين واللوائح التي تنظم استقدام واقامة الأجانب والمعايير المعتمدة في تقييم العمالة اللازمة لكل نشاط اقتصادي وإعادة النظر في العقوبات الواردة في قانوني الإقامة في البلاد والعمل به في القطاع الأهلي لمواجهة مظاهر التحايل والالتفاف على القانون ومحاربة تجارة الإقامات ووضع الأنظمة واللوائح الكفيلة بالالتزام بالمعايير التي تحقق المتطلبات الفنية والأمنية والثقافية والاقتصادية التي تلبي مقتضيات المصلحة العامة.

 

سادسا: وسائل التواصل الاجتماعي: تشكيل فريق برئاسة السيد سالم مثيب الأذينة رئيس الهيئة العامة للاتصالات بمشاركة (وزارة الداخلية – وزارة الإعلام – جهاز تكنولوجيا المعلومات – الهيئة العامة للمعلومات المدنية – مركز التواصل الحكومي) لدراسة الجوانب السلبية والانحرافات القائمة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمخالفة للقانون التي تقوم بها الحسابات الوهمية والتي تسيئ لكرامات الناس وسمعتهم وتطلق الاتهامات دون دليل وتلك التي تمس الأمن الاجتماعي وأمن البلاد وتؤدي إلى الفتنة وشق الصف واستطلاع تجارب الدول الأخرى في هذا الشأن وتقديم التصورات العملية اللازمة للحد من هذه الانحرافات وذلك ضمن إطار القانون ودون المساس بأجواء حرية الرأي التي يكفلها الدستور ونحرص على تكريسها والمحافظة عليها.

 

كما شرح وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل حمود الصباح لمجلس الوزراء مستجدات الوضع الصحي في البلاد وآخر الاحصاءات المتعلقة بأعداد حالات الاصابات والشفاء والوفيات ومن يتلقون العلاج واستعرض آخر المستجدات على الصعيدين العلاجي والوقائي والخدمات اللوجستية ذات الصلة بجهود مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

ثم بحث مجلس الوزراء شؤون مجلس الأمة واطلع بهذا الصدد على الأسئلة والاقتراحات برغبة المقدمة من بعض أعضاء مجلس الأمة واستعرض المجلس ما انتهت إليه جلسة مجلس الأمة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي إثر مناقشة الاستجواب الموجه لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء من العضو شعيب المويزري من تقدم عشرة أعضاء بطلب طرح الثقة بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وتحديد جلسة يوم الأربعاء الموافق 26/8/2020 للتصويت عليه وقد عبر مجلس الوزراء عن ثقته بأن يحظى السيد أنس خالد الصالح بتجديد ثقة مجلس الأمة به تقديرا للحجج المقنعة والردود الوافية التي قدمها في مرافعته في الاستجواب.

مقالات ذات صلة