مجلس الأمة يرفض طرح الثقة بوزير الداخلية بأغلبية 35 نائبا

مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم الأربعاء طلبا لطرح الثقة بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، بتصويت 35 نائبا بعدم الموافقة على الطلب، فيما صوت 13 نائبا بالموافقة على طلب طرح الثقة من إجمالي 48 نائبا.

وأعرب الوزير أنس الصالح بعد انتهاء التصويت عن شكره للمجلس على ثقته، متعهدا باستمرار النهج الإصلاحي، القائم على سيادة القانون، قائلا ” نستلهم قول سمو نائب الأمير بأنه لا أحد فوق القانون وعلى هذا النهج سنستمر بحيادية”.

وخلال مناقشة الطلب تحدث النائبان شعيب المويزري ود. عادل الدمخي مؤيدين لطلب طرح الثقة، وتحدث النائبان صفاء الهاشم وأحمد الفضل معارضين لطلب طرح الثقة.

من جهته أكد النائب شعيب المويزري ان “الاستجواب مستحق شرعيا ووطنيا، وان القضية لا تتعلق بشخص الوزير المستجوب وإنما بكيان الدولة العميقة المتغلغلة في مؤسسات الدولة وما تخلفه من قضايا فساد وتعد على الدستور والقانون”.

وقال المويزري إن آخر قرارات الوزير قبل الجلسة خالفت القانون وما انتهت إليه المحكمة الادارية وقانون الشرطة في انه لا يجوز احالة موظف الى التقاعد الا بعد صدور قرار من النيابة او صدور حكم نهائي بات غير قابل للطعن.

وشدد على انه “لا يمكن بحال من الأحوال القبول بانتهاك أسرار الأسر الكويتية في ظل صمت واضح للوزير المستجوب”، معتبرا انه لم يرد على أي محور من محاور استجوابه.

واعتبر المويزري ان الحكومة لم تتخذ حيال قضية التجسس على المواطنين القرارات التي تترجم ما جاء في كلمة سمو نائب الأمير من توجيهات، مؤكدا أن الحق سينتصر في النهاية وان الشعب الكويتي لن يرحم الفاسدين ولا أصحاب المصالح الخاصة على حساب الوطن.

بدوره أكد النائب د. عادل الدمخي أن حكمه على الاستجواب يكون بعد سماع الطرفين، مشيرا إلى ان الوزير لم يرد على ما تطرق له المستجوب من تضخم حساباته خلال 8 سنوات من توليه مناصبه الوزارية بمبلغ 156 مليون دينار.

وأضاف ان الوزير لم يحل قضية الضابط المتهم بإتلاف 60 ألف ملف يحمل طابع السرية إلى النيابة العامة حتى يوم استجوابه، رغم ثبوت ادانته من لجنة التحقيق التي انتهت إلى إحالته للنيابة العامة.

واعتبر الدمخي ان الوزير تساهل في قضية تمس أمن البلاد فيما يخص تسريبات أمن الدولة والذي وصله في فبراير الماضي ولم يتحرك أو يتخذ أي قرار، إضافة إلى تعيين الضابط المدان في هذه الواقعة في مركز حساس بعد ان وصله شريط التسريبات بشهرين.

واعتبرت النائبة صفاء الهاشم (معارضة لطلب طرح الثقة) أن المستجوب عمد إلى توجيه النواب خلال مرافعته في الاستجواب، مضيفة “كان ينبغي عليه استعراض المخالفات الجسيمة التي تحدث عن وجودها وترك الحكم للنواب في مسألة طرح الثقة أو تجديدها”.

وأضافت الهاشم ان ” محاور الاستجواب لم ترق الى مستوى المناقشة، ولم أر فيه إلا الشخصانية والتطرق للأقرباء”، وتساءلت ” لماذا لم يتحرك المستجوب تجاه قضية القيود الانتخابية قبل هذا الوقت وهي قضية ليست مستحدثة ولا جديدة؟”.

وتحدث النائب أحمد الفضل معارضا للاستجواب، حيث اعتبر انه “من أغرب الاستجوابات في تاريخ مجلس الامة نظرا لما جاء فيه من تناقضات كثيرة وتطرقه بالدرجة الأولى إلى الأقارب وعدم تقديم المستجوب على طول مدة مرافعته شيئا ملموسا يدين الوزير”، مطالبا المستجوب بالإفصاح عن ماهية الدولة العميقة التي رددها كثيرا خلال حديثه.

واستغرب الفضل تركيز المستجوب على قضية القيود الانتخابية في هذا الوقت تحديدا، وعدم إثارتها قبل ذلك إلا في سؤال تم توجيهه إلى وزارة الداخلية في أبريل 2019 وتمت الإجابة عنه، متسائلا ” هل أصبح الموضوع فجأة أمرا يستحق تغيير الوزير؟ “.

وكان مجلس الأمة قد ناقش الاستجواب الموجه من النائب شعيب المويزري إلى وزير الداخلية في جلسة 18 أغسطس الجاري، وعقب المناقشة قدم 10 نواب طلباً بطرح الثقة بالوزير.

والنواب الموقعون على الطلب هم محمد هايف وثامر السويط وعبد الكريم الكندري ومحمد المطير ونايف المرداس العجمي وشعيب المويزري وحمدان العازمي وخالد العتيبي وعادل الدمخي وعبد الله فهاد العنزي.

مقالات ذات صلة