عبدالصمد: تخفيض مصروفات الميزانية الجديدة 945 مليونا دون المساس بالحقوق

ناقش مجلس الأمة في جلسة خاصة اليوم الثلاثاء 5 تقارير للجنة الميزانيات والحساب الختامي بشأن مشاريع القوانين بربط ميزانيات الجهات الحكومية المستقلة والملحقة إضافة إلى عدد من الحسابات الختامية.
وقال رئيس لجنة الميزانيات النائب عدنان عبد الصمد في بيان خلال الجلسة إن جائحة كورونا أدت إلى تأخر مناقشة الميزانيات بسبب تعطيل العمل في جميع مرافق الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة عقدت 38 اجتماعاً قبل الجائحة و 11 اجتماعاً عن طريق الأونلاين، وتمكنت من إنجاز 79 موضوعاً استغرقت 105 ساعات.

ولفت إلى أن إجمالي الإيرادات بلغت 7.5 مليارات دينار وأن المصروفات بلغت 21.5 مليار دينار، وأن هناك عجزاً تقديرياً ترتب على الميزانية بقيمة 14 مليار دينار، متوقعاً تقليص هذا العجز مع التحسن النسبي في سعر برميل النفط الذي قدر في الميزانية بـ30 دولارا .

وأكد أن هناك تخفيضات على مصروفات الميزانيات الجديدة بـ945 مليون دينار وأن تلك التخفيضات لن تطال حقوق الموظفين من الدعوم والمنافع الاجتماعية.

وبين أن سيولة الاحتياطي العام ازدادت تعقيداً في ظل عدم كفاية الإجراءات الحكومية في ترشيد الانفاق رغم تنبيه اللجنة مراراً وتكراراً.

وأوضح أن الفوائض المالية الفعلية المستحقة خلال سنوات الوفرة من 1999-2000 بلغت 50 مليار دينار تم ترحيلها إلى الاحتياطي العام واستنفدت نتيجة غياب النهج الحكومي الصحيح فيما يتعلق بمصروفات الدولة.

وأشار إلى ان كثيرا من النفقات تمت خارج إطار الميزانية وأن الاحتياطي العام لم يستنفذ فقط بمصروفات داخل الميزانية بل من خارجها مثل سداد العجز الاكتواري للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

وأضاف كذلك تسليح وزارة الدفاع وميزانيتها التي بلغت 3.5 مليارات دينار كانت خارج إطار الميزانية ولم يتم التسلح من الميزانية لإحكام الرقابة عليها، وأنهم وعدوا بإرسال مشروع قانون لتضمين مصروفات التسليح ضمن إطار الميزانية.

وقال عبدالصمد إنه إضافة إلى ما سبق فيما يخص الصرف خارج إطار الميزانية فهناك تغطية لخسائر شركات القطاع العام والصرف على حساب العهد والعلاج بالخارج من دون الرجوع إلى مجلس الأمة.

وأشار إلى أن هناك ودائع ممنوحة لبعض البنوك المركزية العربية تحت مسمى الاستثمار منها 4 مليارات دولار في البنك المركزي المصري، مؤكداً أن هذا البنك أعلن التزامه بالسداد في ظل وفرة الاحتياطي العام في مصر.

وأضاف أن هناك 500 مليون دولار لدى الأردن مستحقة للدولة وهناك مبالغ أخرى لدى المغرب وغيرها ويمكن لهذه البلدان تسديد المبالغ المستحقة عليها فقد حان وقت السداد.

وأكد أن تلك المبالغ كانت عبارة عن سحوبات من الاحتياطي العام وقدرت قيمتها بـ 26 مليار دينار يضاف إليها العجز بقيمة 24 مليار دينار في خلال 6 سنوات ليكون الإجمالي 50 مليار دينار تم استنفادها خلال الفترات السابقة، مؤكداً أن هناك مصروفات كثيرة يجب أن تدخل ضمن الميزانية.

واعتبر عبدالصمد أن التنسيق بين الحكومة والمجلس أدى إلى إنعاش الفوائض المالية بـ8 مليارات و800 مليون دينار عبر تبني حزمة من البدائل التمويلية، ونتج عن ذلك توفير سيولة مالية بمقدار 3.7 مليارات دينار وشراء صندوق احتياطي الأجيال القادمة استثمارات الاحتياطي العام ما يوفر سيولة قدرها ملياران و500 مليون دينار.

وأضاف أنه تم ترحيل المزيد من الأرباح المحتجزة لدى الجهات المستقلة للعامين الماليين 2018-2019 / 2019-2020 ما يوفر للخزانة العامة سيولة قدرها مليار و400 مليون دينار.

وأكد أن هذا لا يعني أن الأرباح المحتجزة ليست خالية من الملاحظات بل ستظل تحت رقابة الأجهزة الرقابية، وأن تلك الملاحظات اعتمدت لتحويل تلك الأرباح إلى الاحتياطي العام.

وبين أن هناك مبلغا يقدر بمليار و200 مليون دينار يمثل مجموع الأقساط المتفق على تحويلها إلى الميزانية العامة من قبل مؤسسة البترول، مؤكداً أن هذا إضافة إلى التحسن النسبي في أسعار بيع النفط وترشيد الإنفاق سيقلل العجز المتوقع في الميزانية وسيقلل الحاجة إلى الاقتراض.

وأوضح عبدالصمد أن تقديرات المصروفات الخاصة بالميزانية بلغت 62 مليون دينار من دون أي تغيير، مشدداً على ضرورة أن تلتزم الجهات الحكومية بتوصيات اللجنة ومنها الصرف في حدود الاعتماد من دون إجراء أي مناقلات بين البنود.

وأشار إلى أن هناك مآخذ كثيرة على التعاقدات الحكومية التي أبرمت خلال أزمة كورونا من دون وجود آلية واضحة، متمنياً من الحكومة تنفيذ جميع توصيات اللجنة التي تشكل خارطة طريق للإصلاح الاقتصادي والمالي.

وأعرب عبدالصمد في ختام حديثه عن شكره إلى رئيس مجلس الأمة والنواب ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والجهاز الفني والمراقبين الماليين ورئيس وأعضاء ديوان المحاسبة والخدمة المدنية والأمانة العامة لمجلس الأمة على جهودهم في دعم وتسهيل عمل اللجنة.

وطالب نواب في مداخلات لهم خلال مناقشة التقارير بتعديل سياسة الدولة المالية ، وإعادة هيكلة الجهاز الإداري، ودمج الهيئات المتشابهة وترشيد الاتفاق وتوفير فرص عمل للكويتيين، مؤكدين ضرورة البحث عن موارد جديدة تدر إيرادات إلى جانب النفط.

وأشارالنواب إلى تكرار نفس الملاحظات والمخالفات تجاه مشاريع الدولة كل عام، مطالبين بضرورة وجود آلية جديدة لدعم الاسعار والسلع لتوفير اربعة مليارات دينار، إضافة إلى تقنين مصروفات المساعدات الخارجية.

ولفت نواب إلى عدم وجود تغيير في الأداء الحكومي رغم التأثيرات الكبيرة لأزمة كورونا، منتقدين غياب الحلول لتعزيز السيولة النقدية واستدامتها، وتقدير الاحتياجات المالية المستقبلية.

وأكد النواب أنه آن الأوان لأن تكون هناك آلية وتغيير في أسلوب عمل وزارة المالية، وآلية مراقبة المال العام، مطالبين بإعادة هيكلة الدولة، ومراجعة أوضاع هيئات لها ميزانيات ولا مردود لهم، وبينوا أن هناك جهات حكومية تأخرت في المطالبة بالإيرادات الخاصة بها منها وزارتا التجارة والمالية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

وأكد النواب ضرورة تشديد الرقابة على المصروفات الخاصة والسرية لوقف الهدر والفساد مشيرين إلى أن الميزانية أصبحت مثل الهرم المقلوب حيث تم خفض النفقات الرأسمالية بينما تزيد مصروفات الأجور والرواتب.

كما طالب النواب بضرورة أن يحقق الإنفاق الرأسمالي مردودا إيجابيا في صورة إيرادات للدولة بدلا من إنشاء مبان وهيئات لا تحقق الهدف منها.

وتطرقت مداخلات نيابية إلى قصور الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية في أداء دورها لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير السلع للمواطنين، معتبرين ان الهيئة لم تحقق الهدف منها رغم مرور سنوات على إنشائها.
وطالبت مداخلات نيابية بتعزيز ميزانية بعض الجهات مثل الإدارة العامة للإطفاء لسد احتياجاتها من الأجهزة، مؤكدين أهمية عدم المساس بميزانيتي الصحة والتعليم.

مقالات ذات صلة