إدراج شركة بورصة الكويت يحفز الشركات على دخول السوق

أعلنت شركة بورصة الكويت عن إدراج أسهمها في السوق الأول ضمن قطاع الخدمات المالية، اعتباراً من جلسة يوم غدٍ الاثنين الموافق 14 سبتمبر/أيلول 2020، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المُدرجة بالسوق إلى 174 شركة، فيمَا سيرتفع عدد الشركات المُدرجة بالسوق الأول إلى 20 شركة.

تعليقاً على الإدراج، قال رئيس مجلس إدارة شركة بورصة الكويت حمد مشاري الحميضي: “يمثل الإدراج الذي تشهده شركة بورصة الكويت محطة تاريخية في مسيرة الشركة لتدخل المرحلة التالية من خطة النمو والتطوير، مما يجعلنا نعتز بمسيرتنا الحافلة التي جعلتنا اليوم على رأس سوق المال الكويتي الذي يشهد بدوره إحدى أبرز قصص النجاح الكويتية والتي ستساهم حتماً في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً”.

وتابع الحميضي: “ساهم مجلس إدارة شركة بورصة الكويت والإدارة التنفيذية، الذين يتسمون بهيكل رصين يتناسب مع طبيعة وأنشــطة الشــركة، في تشغيل منصة فعالة ونزيهة للتداول المالي، تتمتع بشفافية عالية وتقدم الخدمات المالية والاستثمارية بكفاءة لكافة الأصول الاستثمارية باختلاف أنواعها، مع التركيز على مصلحة المصدرين والمستثمرين من خلال الارتقاء بجميع خدماتها”.

من ناحيته، قال ممثل التحالف الفائز بحصة 44% في شركة بورصة الكويت، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية، بدر ناصر الخرافي: “لا يسعنا إلا أن نفتخر بالإنجازات المتتالية لشركة بورصة الكويت، التي باتت اليوم تشكل نموذجاً يحتذى به للشركات التي ترغب بالخصخصة والإدراج. كما يساهم إدراج الشركة في تحول سوق المال الكويتي إلى بيئة استثمارية ديناميكية ومتنوعة تزدهر على أفضل الممارسات الدولية وتتطلع إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في نمو وتطور الاقتصاد الوطني”.

وأضاف الخرافي: “لطالما كنا مؤمنين بقدرة القطاع الخاص على المساهمة في تنمية سوق مالي يتمتع بالقوة ويمتاز بالمصداقية ليعزز مستويات السيولة، مما شكل حافزاً لنا لتطوير شركة بورصة الكويت إلى شركة رائدة على المستوى الإقليمي، تتبع أفضل المعايير والممارسات الدولية”.

وتابع بالقول: “نحن اليوم نحتفل بالنجاح الذي حققته الشركة على صعيد المشهد المالي الكويتي خلال السنوات الماضية. وستمضي بورصة الكويت قدماً بالعمل على طرح وتقديم منتجات وخدمات جديدة تهدف الى تشجيع المزيد من الإدراجات النوعية في السوق، كالشركات النفطية والعائلية والأجنبية”.

من جانبه رحب الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت، محمد سعود العصيمي، بالإدراج قائلاً: “يمثل إدراج شركة بورصة الكويت في السوق الأول إنجازاً جوهرياً في مسيرة الشركة، فبالإضافة إلى التحسينات التي جعلت منها محركاً للنمو والتنمية في سوق المال الكويتي، قامت الشركة بتعزيز مكانتها كبورصة رائدة من خلال طرح حلول مبتكرة في تطوير السوق، كما شهدت تطور ملحوظ في عملياتها التشغيلية بفضل استراتيجيتها القائمة على أعلى المعايير وأفضل الممارسات العالمية والتي جعلتها تتصدر مجدداً المشهد الاقتصادي الكويتي”.
وأضاف العصيمي: “تواصل الشركة العمل على تطوير بنيتها التحتية وإطار العمل التشغيلي سعياً منها للتغلب على جميع التحديات والعقبات المحتملة. هذا وتستمر بالتزامها لتنفيذ المبادرات وتحسين كفاءة وجاذبية وأداء السوق لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال من المستثمرين المحليين والدوليين”.

وعلق حمد أحمد العميري، رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية التي قامت شركة بورصة الكويت مُسبقاً بتعيينها كمستشار إدراج قائلاً: “يعتبر إدراج شركة بورصة الكويت في السوق الأول إنجازاً بالغ الأهمية والذي حتماً سيساهم في ازدهار الاقتصاد الكويتي، كما نتطلع الى الفرص الاستثمارية الواعدة التي سيتمتع بها المستثمرين كافة، على الصعيد المحلي والدولي. ونود أن نهنئ شركة بورصة الكويت وأصحاب المصالح وجميع المشاركين في السوق على هذا النجاح”.

وتعزز شركة بورصة الكويت مكانتها كرائد إقليمي بين البورصات من خلال هذا الإدراج، استمراراً لمسيرتها المكلّلة بسلسة من الإنجازات، فهي أول بورصة يمتلكها القطاع الخاص وبنسبة تفوق الـ90% في الشرق الأوسط وأول كيان حكومي في الكويت تتم خصخصته.

ويعتبر الإدراج ثمرة الحصاد لجهود الشركة المتواصلة منذ تأسيسها والإصلاحات بعيدة المدى، فضلاً عن الخدمات والمنتجات المتوافقة مع أعلى المعايير الدولية والتي تتماشى مع رؤية الشركة الهادفة إلى تطوير سوق مالٍ ذي سيولة وشفافية، ما يتيح للمصدّرين إمكانية الوصول الفعّال إلى رأس المال، ويخلق فرص عوائد متنوعة للمستثمرين.

بلغ رأسمال شركة البورصة المدفوع ما يقارب 20.1 مليون دينار، موزعاً على ما يقارب 201 مليون سهم.

وفي عملية انتهت في أوائل ديسمبر الماضي، تم طرح 50% من أسهم الشركة للاكتتاب العام، أي ما يمثل حوالي 100 مليون سهم، وزعت لجميع المواطنين الكويتيين المسجلين المقيدة أسماؤهم في نظام المعلومات المدنية. وقد بلغت نسبة تغطية هذا الاكتتاب حوالي 850%.

كما بلغ صافي أرباح شركة بورصة الكويت 5.63 مليون دينار للنصف الأول من عام 2020، في حين بلغ إجمالي أصول الشركة حوالي 41.7 مليون دينار. وفي الفترة المنتهية في 30 يونيو 2020، بلغ إجمالي النفقات التشغيلية 3.12 مليون دينار، بينما بلغ إجمالي العائدات التشغيلية 6.77 مليون دينار.

ومن المؤكد أن النتائج الإيجابية تعكس قوة إطار العمل التشغيلي والاستراتيجية الراسخة بالإضافة إلى الملاءة المالية للشركة، الأمر الذي مكن الشركة من مواجهة مختلف التحديات التي فرضها تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد وتحقيق أداء مالي وتشغيلي استثنائي. ذلك وتعد هذه العناصر الأساسية حوافز فعالة لنمو واستقرار الشركة، مما سمح لها بالمضي قدماً في رحلة التحول للسوق والارتقاء به إلى آفاق جديدة.

عملت بورصة الكويت منذ التأسيس على إنشاء بورصة موثوقة مبنية على المصداقية والشفافية، وخلق سوق مالي مرن يتمتع بالسيولة، ومنصة تداول متقدمة، بالإضافة إلى تطوير مجموعة شاملة من الإصلاحات والتحسينات التي جعلتها ترتقي إلى أعلى المستويات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة