فيلم تينيت الجديد مازال يخفي تفاصيل مهمة.. ومولان يخيب الآمال في الصين

لم يكن المخرج البريطاني الأمريكي الشهير، كريستوفر نولان، يتصور أبدا أن يتأخر عرض فيلمه “تينيت” (عقيدة)، الذي تم اختياره ليكون معيارا لمواقف الجمهور تجاه العودة إلى دور العرض، وذلك بسبب تداعيات جائحة كورونا التي قلبت كل مظاهر الحياة الطبيعية رأسا على عقب.

وتشير صحيفة “لوس أنجليس تايمز” إلى أن ذلك هو السبب وراء استمرار شركة الانتاج الامريكية “وورنر براذرز” في توزيع البيانات بشأن أداء فيلم “تينيت” بشكل استراتيجي، في ثاني أسبوع منذ طرحه في دور العرض بالولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي شهد افتتاح دور عرض جديدة في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بالإضافة إلى التوسع الذي طرأ على المنطقة المخصصة لمشاهدة الأفلام داخل السيارات في لوس أنجليس، وهو ما أدى إلى تعزيز الأداء المحلي للفيلم.

وتمكن فيلم الجاسوسية المثير، الذي قام ببطولته النجم الامريكي جون ديفيد واشنطن، والذي تم طرحه في دور العرض الأمريكية في الثالث من سبتمبر الجاري، من حصد 3ر37 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، بعد عرضه في 50 سوقا في أنحاء العالم العالم، لتبلغ بذلك الإيرادات العالمية للفيلم، 207 ملايين دولار حتى 13 من سبتمبر، بحسب تقديرات شركة “كومسكور” المتخصصة في الإحصاءات وبحوث التسويق.

وكانت شركة “كومسكور” أصدرت الأسبوع الماضي استطلاع يهدف إلى قياس مدى تحمس الجمهور للعودة إلى دور العرض غير المكشوفة. وقال 60 في المئة من بين أكثر من 3000 من عشا ق مشاهدة الافلام، والذين شاركوا في الاستطلاع الذي جرى في الفترة من 21 أغسطس وحتى 6 من سبتمبر الماضيين، إن تجربتهم كانت إيجابية وأنهم “سعداء بأن نعود إلى دور العرض”. وقال أكثر من نصف المشاركين إنهم متحمسون للعودة إلى الحياة الطبيعية وإلى “التواصل مع الأصدقاء والأهل”.

وقال بول ديرجارابديان، وهو محلل إعلامي كبير في “كومسكور”، إن “ما أظهره استطلاع الرأي هو أن عشاق مشاهدة الأفلام يعشقون تجربة الشاشة الكبيرة… لقد كانوا متحمسين جدا للعودة إلى دور العرض لكي يروا أن إجراءات الحفاظ على الصحة والسلامة واضحة ويتم تطبيقها. ومن الواضح أن فيلما جديدا لكريستوفر نولان، كان حافزا كبيرا لهم”، بحسب ما نقلته صحيفة “لوس أنجليس تايمز”.

يشار إلى أن فيلم “تينيت” تم طرحه في دور العرض الامريكية يوم الخميس الموافق الثالث من سبتمبر الجاري، وحقق 20 مليون دولار، مع أخذ بعض المحاذير في الاعتبار، وهي أن: الإيرادات تضمنت المبلغ الإجمالي الذي حققه الفيلم خلال عطلة نهاية أسبوع استمرت أربعة أيام كاملة بسبب الاحتفال بعطلة “عيد العمال” في الولايات المتحدة في السابع من سبتمبر، بالإضافة إلى أسبوع كامل من الإيرادات التي حققها الفيلم في كندا (حيث تم عرضه هناك قبل أسبوع من طرحه في الولايات المتحدة)، إلى جانب ثلاث ليال من العروض الترويجية في أمريكا، وإجمالي ما حققه الفيلم خلال ليلة افتتاحه بالولايات المتحدة في يوم الخميس.

ويعني ذلك أن إيرادات الفيلم الفعلية خلال عطلة نهاية الأسبوع الواحد الممتد من الجمعة إلى السبت، كانت أقل من 10 ملايين دولار، أو نحو 4ر9 مليون دولار، بالنظر أيضا إلى ما أفادت به شركة إنتاج الفيلم، بشأن حدوث تراجع بنسبة 29 في المئة في إيرادات الأسبوع الأخير الممتد من الجمعة إلى الأحد.

وقبل تفشي جائحة كورونا، كان الانخفاض بنسبة 29 بالمئة في الإيرادات يعتبر قليلا. ولكن الآن، وحيث إنه من المتوقع أن تسترد الأفلام التي يتم طرحها في دور العرض، ميزانياتها في سوق عرض أصغر لا يمكن التنبؤ به بصورة أكبر، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت شركة “وورنر براذرز” المنتجة ستنهي استثمارها في الفيلم الذي بلغت تكلفة إنتاجه 200 مليون دولار، وذلك حتى بعد مرور أسابيع على طرح الفيلم في دور العرض.

وتوضح مجلة “فارايتي” المتخصصة في نشر إيرادات دور العرض، أنه يتعين على “تينيت” تحقيق “إيرادات عالمية تقترب من 400 مليون دولار، لكي يقترب من تحقيق 450 مليون دولار” ويحقق ربحا، وفقا لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”.

ومن الافلام الاخرى التي يهتم بها المعنيون بمتابعة إيرادات دور العرض، فيلم الاثارة الدرامي “مولان”، وهو من إنتاج شركة ديزني، وذلك رغم أنه لم يتم عرضه في الولايات المتحدة. وبينما جاء الفيلم في المركز الأول لدى طرحه في دور العرض الصينية، حقق “مولان” أقل مما كان متوقعا له في الأسواق الرئيسية بالخارج، بواقع 2ر23 مليون دولار، بدلا من توقعات بتحقيق ما يتراوح بين 25 مليون دولار و30 مليون دولار. وبلغت ايرادات الفيلم العالمية 6ر37 مليون دولار. ويتم طرح الفيلم في الأسواق التي لا تفعّل خدمة منصة “ديزني بلس” لبث الافلام والمسلسلات، حيث يتوفر حاليا للشراء عند الطلب للمشتركين.

وقد فتح فيلم “مولان” المجال للكثير من الجدل، حيث تواجه النسخة الحية والجديدة من الفيلم دعوات للمقاطعة، بعد أن توجهت الشركة المنتجة للفيلم، ديزني، بالشكر لكيانات حكومية في شينجيانج، وهي منطقة صينية تُتهم فيها السلطات بقمع الأقليات العرقية.

وتدور أحداث الفيلم – الذي تم تصويره في مواقع مختلفة في شينجيانج، إلى جانب أماكن أخرى – حول قصة “هوا مولان”، وهي امرأة صينية تتنكر في زي رجل لكي تقاتل من أجل الجيش الإمبراطوري بدلا من والدها.

ولاحظ مشاهدو الفيلم رسائل شكر موجهة من جانب شركة “ديزني” لثمانية كيانات حكومية في منطقة شينجيان غربي البلاد، حيث تُتهم الحكومة بشن حملة اعتقالات جماعية ضد الأقليات العرقية.

وضم الفيلم، الذي بلغت تكاليف انتاجه 200 مليون دولار، طاقم عمل آسيوي كاملا، ومخرجة.

وكانت ليو ييفي، الممثلة الصينية الأمريكية التي تؤدي دور البطولة في الفيلم، أعربت عن دعمها لتعامل شرطة هونج كونج مع المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية العام الماضي، ما دفع لتشكيل حركة لمقاطعة الفيلم على تويتر.

مقالات ذات صلة