وزير الخارجية يترأس عبر الاتصال المرئي أعمال الاجتماع الوزاري حول اليمن

ترأس وزير الخارجية ووزير الدفاع الكويتي بالإنابة الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح اليوم الخميس عبر تقنية الإتصال المرئي والمسموع أعمال الاجتماع الوزاري حول اليمن الذي عقد على هامش أعمال الدورة ال75 للجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة مشتركة مع وزراء خارجية كل من مملكة السويد والمملكة المتحدة وجمهورية ألمانيا الإتحادية وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وتم خلال الاجتماع مناقشة التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية والجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق لاسيما في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وتبعاتها وعواقبها على الوضع الإنساني في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وجدد الشيخ أحمد ناصر المحمد في كلمة ألقاها خلال الإجتماع التأكيد على موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي حيال تقديم كافة أوجه الدعم لليمن ولشعبه الشقيق مؤكدا على مواصلة دولة الكويت مساعيها لرفع المعاناة عن الشعب اليمني وبذل كافة الجهود لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق وحرصها على استتباب الأوضاع السياسية والأمنية في الجمهورية اليمنية والوصول إلى حل سياسي وفقا للمرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

والتالي نص كلمة الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح في الاجتماع: “معالي السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.
معالي السيدة آن لينده وزيرة خارجية مملكة السويد.

معالي السيد دومينيك راب وزير الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.
معالي السيد هايكو ماس وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية.
أصحاب المعالي والسعادة.
بداية أود أن أتقدم بالشكر إلى زملائي المشاركين في رئاسة هذا الاجتماع وفرقهم ووزراء الخارجية المشاركين في الاجتماع وممثليهم والأمين العام للأمم المتحدة ومساعديه وذلك على عزمهم وترحيبهم بعقد هذا الاجتماع الوزاري الهام والذي يعقد للسنة الثانية على التوالي.
السادة الحضور يمر اليمن الشقيق بوضع إنساني صعب وقد ازداد الوضع تعقيدا مع تفشي جائحة (كوفيد-19) هناك الأمر الذي يحتم علينا مضاعفة الجهود والتنسيق معا لدعم الجهود الإنسانية وعملية السلام في هذا البلد العربي الشقيق.

إن اليمن يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب وصف الأمم المتحدة ورأينا خلال السنوات الماضية تضافر الجهود الدولية من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية للأشقاء في اليمن وذلك عبر سلسلة من مؤتمرات المانحين وكانت آخرها بتنظيم من المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة في شهر يونيو الماضي مما يعكس التزام المجتمع الدولي القوي تجاه مساعدة اليمن.

ولا بد أن أشيد هنا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل بذل كافة المساعي الحميدة لرأب الصدع الداخلي في اليمن والتي تأتي ضمن إطار جهودها الأوسع نطاقا لدعم اليمن الشقيق على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية بوصفها أكبر مانح لليمن وذلك على الرغم مما تواجهه من اعتداءات مسلحة على أراضيها ومنشآتها الأمنية والحيوية من قبل جماعة الحوثي مؤكدين إدانتنا الشديدة لهذه الانتهاكات وكذلك على حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها.

من جهة أخرى أود أن أؤكد على أهمية ما ذكره السيد مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن قبل يومين فيما يتصل بالوضع في مأرب شرق صنعاء فقد لعبت مأرب بالفعل دور الملاذ الآمن في هذه الأزمة لأولئك النازحين من أجزاء أخرى من اليمن الذين جاؤوا إليها بحثا عن الأمان وأي تصعيد ستشهده هذه المحافظة ستكون عواقبه السياسية والعسكرية والإنسانية وخيمة ومن شأنها تقويض الحل السياسي الشامل.

السادة الحضور أود أن أسجل تقديرنا الكبير للجهود المتواصلة التي تبذلها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في الإغاثة وتقديم الدعم وكذلك لكافة العاملين في الميدان والذين يعملون في ظروف بغاية الصعوبة خاصة مع تفشي (كوفيد-19) إضافة لوجود حالات إعاقة متعمدة لمسارات المساعدات ونجدد التأكيد في هذا الصدد على أهمية التزام كافة الأطراف بالقانون الدولي الإنساني والسماح للمنظمات العاملة في المجال الإنساني بالقيام بمهامها بحرية واستقلالية وحيادية.

وفي سياق متصل أود التعبير عن دعمنا الكامل لإجراءات الأمم المتحدة فيما يتعلق بناقلة النفط (صافر) بما يمنع حدوث أي كارثة بيئية تفاقم الوضع الإنساني المتدهور في اليمن.

إننا نؤمن بأن الحل الأمثل لإنهاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة يتطلب إعادة الأمن والاستقرار في اليمن بما يصون سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وهو أمر لن يتحقق إلا عبر الوصول إلى حل سياسي وفقا للمرجعيات الثلاث وهي قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2216 والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

في الختام إن دولة الكويت إذ تتابع ببالغ القلق الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها الأشقاء اليمنيين واستمرارا لنهجها والتزاماتها الثابتة منذ اندلاع الأزمة اليمنية عبر الدفع نحو الحوار السياسي البناء والمساهمة في دعم الوضع الإنساني يسرني الإعلان عن مساهمة قدرها 20 مليون دولار أمريكي للمساعدات الإنسانية وذلك من الموارد المتاحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

والآن أعطي الكلمة إلى وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية الذي سيحيطنا عن الوضع الإنساني في اليمن .. تفضل يا مارك لديك الكلمة”.

وضم وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الاجتماع كلا من مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية المستشار أحمد الشريم وعددا من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

مقالات ذات صلة