الكندري خلال مرافعته في استجواب رئيس الوزراء: سياسة الحكومة تهدم ثقة المواطنين في أجهزة الدولة

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الثلاثاء استجوابي النائبين د. عبد الكريم الكندري، والنائب الحميدي السبيعي لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وذلك بعد موافقة المجلس على ضم الاستجوابين.

ويتكون استجواب الكندري من 3 محاور تتعلق بسوء إدارة الحكومة لأزمة كورونا، والسياسة العامة للحكومة بشأن العجز المالي وإصدار قرار (728)، وانتهاك المادة (39) من الدستور.

واعتبر النائب د. عبد الكريم الكندري خلال مرافعته إن قضية التسريبات وما تضمنته من معلومات بشأن الصندوق الماليزي والتجسس على المواطنين كانت اختبار جدي لحكومة الخالد، غير أنها رسبت في هذا الاختبار، مضيفا ان ” تلك القضية حدث يسقط حكومة بأكملها”.

وقال الكندري ان رئيس الوزراء لم يتحمل مسؤوليته السياسية حيال تلك القضية ولم يتخذ أي إجراء بل ساند وزير الداخلية في الاستجوابات المقدمة له بدلا من اقالته باعتبار مسؤوليته السياسية عن الوزارة، على الرغم من أن تلك القضية هزت ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، متسائلاً ماذا تريد الحكومة من خلال التجسس على المواطنين والنواب؟

وفيما يتعلق بالمحور الثاني قال الكندري إن الحكومة أخفقت في إدارة أزمة كورونا بسبب قراراتها المتذبذبة؛ حيث صورت في بداية الأزمة للجميع أن إجراءاتها ستكون نموذجا عالميا لينتهي المطاف بعدد إصابات ناهز 100 ألف إصابة متجاوزا الصين.

وأضاف ان رئيس الوزراء كان على علم بوجود أزمة وأن الفايروس شارف على دخول الكويت ولم يتخذ أي احترازات حتى تم اكتشاف أولى الحالات في 24 فبراير الماضي.

وبين أن من صور التخبط في بداية الأزمة السماح للمصابين بالمغادرة والاكتفاء بالحجر المنزلي ثم مخاطبتهم للخضوع للحجر المؤسسي.

وأشار إلى أن تأخر استجابة الحكومة للمطالب النيابية والشعبية بإغلاق المطار أدى الى دخول آلاف المسافرين ومن بينهم المصابين بكورونا مما ساهم في انتشاره.
وقال إنه في 29 يوليو الماضي تم فتح المطار رغم أن وتقارير وزارة الصحية التي نوهت إلى وجود موجة ثانية من كورونا، فيما تم تفعيل توصيات التقارير الصحية في مسألة عدم انعقاد جلسات مجلس الأمة.

وبين أن إدارة الازمة تختلف عن التعامل مع الازمة، موضحاً أن إدارة الأزمة هي ان تخطئ وتصلح من اخطائك لا ان تخطئ مراراً وتكراراً.

وأشار إلى أنه وجه سؤالاً عن التعاقدات الحكومية خلال الازمة ولم تصله حتى الان أي رد على سؤاله.

وقال إن الحكومة في أوج أزمة كورونا سحبت جميع الكمامات لتأمين الاحتياطي، وأن الوزراء تناحروا امام وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ذلك.

ولفت إلى أن قيمة تعاقدات الكمامات لوزارة الصحة وباقي الوزارات خلال الأزمة وصلت الى مليار دينار، مؤكداً أن هناك تجار جشعين يظهرون خلال الأزمات.
وقال الكندري إن كل مناقصات الحكومة تم رفضها من قبل ديوان المحاسبة الجناح الرقابي لمجلس الامة بينما وافقت عليها لجنة المناقصات .

ورأى أن حسن الإدارة يكون في عدم تمكين تجار الأزمات من استغلال المواطن خلال الأزمات، مضيفا ان “رئيس الوزراء يعتبر أن ازمة كورونا جعلتنا نكتشف ازمة التركيبة السكانية وتجار الاقامات، رغم مطالبتي منذ 2017 بحل تلك القضية”.

وأكد الكندري ان الحكومة لا تمتلك رؤية ولا توجه واضح بشأن التركيبة السكانية وكل ما تصرح به كلاما انشائيا، متسائلاً لماذا لا تريد الحكومة وضع حداً أو سقفاً لعدد الجاليات؟
السبيعي في مرافعته: لامحاسبة للمتجاوزين على المال العام.. وسياسات القطاع النفطي تتم خارج الدستور

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الثلاثاء استجوابي النائبين د. عبد الكريم الكندري، والحميدي السبيعي لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وذلك بعد موافقة المجلس على ضم الاستجوابين.

ويشمل استجواب السبيعي محورين يتعلقان بالتهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية وعدم محاسبة المتجاوزين على المال العام وتجاهل تقارير مجلس الأمة وديوان المحاسبة، والاستمرار بنهج الحكومة السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها ومساسها بحق المواطنة.

واعتبر النائب الحميدي السبيعي خلال مرافعته أن سياسات القطاع النفطي تتم خارج الدستور وخارج الدولة، كما أنه بات قطاعا مترهلا، مشيرا إلى أن من يتولى حقيبة النفط لا يستطيع اصدار قرارات في هذا القطاع.

وقال السبيعي مساءلة رئيس الوزراء عن هذا المحور باعتباره رئيس المجلس الأعلى البترول وهو المسؤول عن سياسات القطاع، منتقدا الصلاحيات الواسعة الممنوحة لقيادات الشركات النفطية فيما يخص التعيينات والترقيات دون حسيب او رقيب على تخبط القرارت التي يتخذونها .

وبين أن القطاع النفطي يستوعب جميع شباب الكويت لكن المستغرب ان ٢٠٪؜ من العاملين فيه مواطنين و٨٠٪؜ وافدين لأن التوظيف يتم دون معيار انما بحسب الاهواء والواسطات.

وأشار إلى أن مجلس الأمة شكل لجنة تحقيق بشأن التعينات والترقيات، وانتهت لتقرير فني دقيق وفق المستندات بأن القطاعات النفطية تتعامل مع شركتين أو ثلاث شركات للتعاقد والتعيين بينما مهندسي البترول الكويتيين لا يجدون وظيفة.

وأشار إلى أن القطاع النفطي يهدر الملايين من المال العام في رواتب ومزايا مبالغ فيها لبعض العاملين، إضافة إلى إقرار تعويضات بمبلغ 80 مليون دينار لإحدى الشركات بدعوى تضررها من الأمطار، مبينا أن هذه الشركة عينت رئيس مجلس ادارة شركة البترول الوطنية السابق رئيسا لها بفرعها بالكويت.

وحمل السبيعي رئيس الوزراء المسؤولية مشيرا إلى أنه من غير المقبول غض الطرف عن الفساد في القطاع النفطي وبين أن تقرير لجنة التحقيق البرلمانية طالبت في توصياتها بتحويل المتجاوزين الى النيابة، كما تضمن التقرير صفقات بالمليارات اهدرت .

وأوضح السبيعي أنه اضطر لتقديم الاستجواب، لأنه فقد الثقة في الإصلاح، مؤكدا أن القطاع النفطي يحتاج الى انتفاضة واحالات كبيره للنيابه العامه.

وعن المحور الثاني قال السبيعي إن الحكومة مستمرة بنهج الحكومة السابقة، في عدم الحقوق والواجبات للمواطنين مبينا أن سلاح سحب الجناسي استخدم في فترة من الفترات لإرهاب الناس وظلمهم، وهذا يقتضي اعلان عدم التعاون مع هذه الحكومات سواء الحالية والقادمة.

وأوضح السبيعي ان اعز ما يملك الانسان هو المواطنة وعندما تسحب المواطنة منه وتمنعه من اللجوء للقضاء فهو ظلم أكبر من ظلم سحب المواطنة، مضيفا ” لا قهر أكبر من قهر سحب المواطنة من رجل شريف”.

وقال ان اللجنة المشكلة بتوجيهات أميرية لنظر القضية استمروا في دراستها عامين ثم أعادوا أربع أو خمس جنسيات وتركوا الباقي وهو ما يقارب ٤٠ جنسية، يسأل عنهم رئيس الحكومة.

مقالات ذات صلة