الغانم: سمو الأمير خريج مدرسة الحكماء الكبار الذين قادوا البلاد سنينا طويلة بالحكمة والرؤية الثاقبة

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم أن سمو امير البلاد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح هو خريج مدرسة الحكماء الكبار الراحلين الذين قادوا البلاد سنين طويلة بالحكمة والرؤية الثاقبة، وكان خير من عاونهم وساندهم وارتوى من خبرتهم.

ووصف الغانم سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بالربان الماهر لسفينة الكويت والقائد الذي حفظ لدولة الكويت توازنها واتزانها، وعزز مكانتها ووزنها، غير متأثر بأعاصير السياسة العاتية وتقلباتها المتوالية.

جاء ذلك في كلمة الرئيس الغانم أمام جلسة مجلس الأمة الخاصة التي أدى خلالها حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه اليمين الدستورية كأمير لدولة الكويت.

وقال الغانم في كلمته ” فجعنا بالأمس، بنبأ وفاة أميرنا ووالدنا وقائد مسيرتنا وحارس دستورنا، المغفور له بإذن الله تعالى، سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله؛ لقد كان نبأ وفاته نبأ مزلزلًا ، وخطبا مجلجلا، أصاب الكويت في قلبها، واهتزت له أركانها” .

واضاف” إن فقدنا لأميرنا الراحل شعور يبعث على الحزن والأسى واللوعة، كيف لا ؟ وهو من كانت صورته تنشر الطمأنينة، وكلماته تشعر بالأمن والسكينة، وأفعاله ترسخ كل ما من شأنه حماية الكويت وحفظ مصالحها ومصالح شعبها الوفي “.

وقال الغانم” لقد كان فقيدنا الغالي قائدا حكيما لمسيرتنا، وربانا ماهرًا لسفينتنا، حفظ لدولتنا توازنها واتزانها، وعزز مكانتها ووزنها، غير متأثر بأعاصير السياسة العاتية وتقلباتها المتوالية”.

واضاف” لقد رسم الفقيد بسياساته الحكيمة، ورؤاه المتزنة ، وقراراته الاستراتيجية المستشرفة طريق نجاة وعبور آمن وسط النيران المستعرة من حولنا، فقاد بلدنا الصغير بحجمه، الكبير بشعبه، إلى ميناء السلام وبر الأمان “.

ووصف الغانم سمو الأمير الراحل بأنه” قائد لم ينفعل وقت الفعل ولم يتسرع وقت التريث والصبر
ولم يتباطأ وقت الحسم والحزم، فداوى جروح الأحداث بالنضج والخبرة،وتعاطى مع العلل الكبرى بالتروي والحصافة، وتماهى مع التطورات المتصاعدة بالهدوء والثقة “.

وقال” إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا لفراقك يا فقيدنا لمحزونون.
وإنا لله وإنا إليه راجعون “.
وخاطب الرئيس الغانم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح قائلا” أعرف حجم الألم الذي يعتصر قلبك والأسى الذي يُدمي كبدك على فراق معلمك وأخيك الكبير ومن كنت له طوال السنين، عضيدا وسندا ويدا يمنى وأعرف كم تشعر بعد فراق فقيدنا الغالي بحجم المسؤولية التاريخية في قيادة بلدنا في هذا الظرف الاستثنائي” .

واستدرك الغانم قائلا” لكنك يا سمو الأمير … سيف مجرب ، وقائد مؤيد، وحكيم مسدد .. هكذا عرفك الكويتيون.. خليطًا بين الحزم والتواضع، ومزيجا بين الحسم والقلب الكبير “.

وقال” حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظكم الله ورعاكم،، ها أنتم، بعد أداء اليمين الدستورية أمام ممثلي الشعب، تدشنون عهدكم الميمون ، وهو عهد نراه زاهرا بإذن الله تعالى، عهد تستكملون فيه مسيرة من سبقكم من العدل والحكمة وسداد الرأي، عهد ينعم فيه الكويتيون بالعدل والحرية والرخاء والازدهار، عهد يطبق فيه القانون على الكبير والصغير، عهد لا ينعم فيه فاسد بفساده
، ولا مغامر بمغامراته، ولا متكسب على حساب الوطن بمكاسبه “.
وقال رئيس مجلس الأمة” إن نبرة الثقة التي أستخدمها في وصف عهدكم الجديد، نابعة من معرفة الكويتيين بكم، وهي معرفة عمرها عقود من التضحية والبذل والعطاء، كنت فيها متميزًا متألقًا، متساميا محلقا، ونموذجا رفيعًا في كل حالة من حالاتك، ومرحلة من مراحل حياتك”.

وقال الغانم ” إنني في هذه المناسبة وباسمي ونيابة عن ممثلي الشعب الكويتي أتقدم إليكم بالتهنئة القلبية بتولي زمام الأمر في وطننا الغالي واثقين كل الثقة بقدرتكم على صون الأمانة وحمل المسؤولية وقيادة الكويت لأعلى مراتب التقدم والازدهار “.

واختتم الغانم كلمته قائلا ” رعاكم الله أيها الأمير الحكيم ووفقكم لما يحب ويرضى وسدد خطاكم لما فيه خير البلاد والعباد “.

مقالات ذات صلة