صباح الخالد: إنجازات سمو أمير البلاد الراحل تتجاوز قدراتنا على استحضارها

قال سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ان دولة الكويت ودعت قامة عالية ورمزا بارزا من رموز الشموخ الوطني معربا عن بالغ الفخر والتقدير بإنجازات المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه “هذا الرجل العظيم تتجاوز قدراتنا على استحضارها”.

جاء ذلك في كلمة سمو الشيخ صباح الخالد ألقاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الداخلية أنس الصالح في جلسة مجلس الأمة الخاصة اليوم الأربعاء المنعقدة لتأبين حضرة صاحب السمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه.

وأضاف ان “الأمة فقدت ابنا بارا من أبنائها المخلصين وزعيما مميزا أعطى الكثير لشعبه وأمته كرس حياته وعطاءه لخدمة وطنه وأمته فنحن اليوم لا نرثي رمزا عاديا إنه رجل بأمة فما تركه والدنا العزيز طيب الله ثراه في سجل حياته صفحات ناصعة مضيئة تجسد كل مظاهر التضحية والبذل والعطاء”.

وفيما يلي نص كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء “بسم الله الرحمن الرحيم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صحبه ومن والاه.
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.
الأخ الرئيس … الأخوة والأخوات الأعضاء المحترمين ودعنا بالأمس قامة عالية ورمزا بارزا من رموز الشموخ الوطني وفقدت الأمة ابنا بارا من أبنائها المخلصين وزعيما مميزا أعطى الكثير لشعبه وأمته كرس حياته وعطاءه لخدمة وطنه وأمته.

إننا اليوم لا نرثي رمزا عاديا إنه رجل بأمة فما تركه والدنا العزيز سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه في سجل حياته صفحات ناصعة مضيئة تجسد كل مظاهر التضحية والبذل والعطاء.

وأسس منهجا مبتكرا في العمل السياسي والدبلوماسي تحكمه المبادئ والقيم والأخلاق ورسم الإطار الذي تقوم عليه الثوابت الأساسية لسياسة الكويت بما عرف عنها من الإتزان والالتزام والحكمة.

نستذكر بكل الوفاء والاعتزاز إنجازات الراحل الكبير وأعماله وتضحياته التي شملت كافة المجالات والميادين.

نستذكر دوره الإيجابي الذي مارسه على مدى عقود طويلة في رأب الصدع والمصالحات العربية وسعيه الدؤوب لدعم التضامن العربي والإسلامي.

نستذكر جولاته المكوكية لمختلف دول العالم للحفاظ على سيادة الكويت ورفع اسمها ومكانتها.

وشهد عهده أول انتخابات شاركت بها المرأة بعد حصولها على حقوقها السياسية وتمكينها من الانتخاب والترشح لمجلس الأمة.

ومن ينسى دور فقيدنا الغالي الريادي في أعمال المجلس التأسيسي ولجانه في إعداد دستور البلاد.
إن إنجازات هذا الرجل العظيم تتجاوز قدراتنا على استحضارها.
لقد كان رحمه الله مبادرا لمساعدة الشعوب المنكوبة من أجل تخفيف معاناتهم حريصا على تقديم العون لكل محتاج ونصرة الأشقاء فعمت مشاريع الكويت الإنسانية مختلف بقاع العالم مما أكسب الكويت مكانتها العالمية المرموقة.

الأخ الرئيس … الأخوة الأعضاء لازالت كلمات سموه رحمه الله وتوجيهاته ونصائحه الأبوية في هذه القاعة تصدح في مسامعنا تحث على المحافظة على أمن الكويت وتعزيز معاني الولاء والمواطنة وروح المسؤولية والحرص على التلاحم والتمسك بالوحدة الوطنية وتجسيد الممارسة الديمقراطية الواعية….فما أحرانا بتجسيد تلك التوجيهات والنصائح الصادرة من قلب ووجدان والد حكيم مخلص.

الأخوة والأخوات المحترمين بقدر ما تنفطر قلوبنا على فقدان والدنا العزيز تخالطنا مشاعر الفرح والاعتزاز والفخر إزاء ما شهدناه من مشاعر الحب والتقدير والاحترام لهذا الرمز العظيم محليا وخليجيا وعربيا وإسلاميا ودوليا على المستويين الشعبي والرسمي فأي فخر هذا.

هنيئا لك يا صباح الحب والخير كل هذا الحب الصادق وهذا التقدير المستحق وهنيئا للكويت بقائدها الإنساني.

اللهم اغفر له وارحمه وأعف عنه وأكرم نزله مع الشهداء والأبرار نسأله تعالى أن يجزيه عنا جميعا خير الجزاء وستبقى يا بو ناصر خالدا في ذاكرة التاريخ.

وإذا كانت تغمرنا مشاعر الحزن والألم لفقدان راحلنا الكبير فإنا ما يخفف مصابنا هو أن يتولى عضده ورفيق دربه حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه استكمال مسيرته المباركة نحو تحقيق آمالنا وطموحاتنا نحو غد زاهر بإذنه تعالى على ذات النهج والثوابت الوطنية التي عرفت بها الكويت وأهلها الأوفياء ضارعين إلى العلي القدير أن يلهمه السداد والتوفيق لكل ما فيه خير ورفعة كويتنا الغالية وأمتنا العربية والإسلامية معاهدين سموه حفظه الله ورعاه على العمل معا وبذل قصارى الجهود لتحقيق الغايات الوطنية المرجوة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
وكان الديوان الأميري نعى الثلاثاء الماضي إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه.

مقالات ذات صلة