الكويت تؤكد ضرورة الاستعداد والتعاون الدولي لمرحلة مابعد وباء كورونا بشكل أكثر شمولا واستدامة

أكدت دولة الكويت ضرورة الاستعداد والتعاون الدولي لمرحلة مابعد جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) بشكل اكثر شمولا واستدامة.

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها السكرتير الأول عبدالله الشراح في المناقشات العامة للجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 75 بعنوان (إعادة البناء بشكل أفضل بعد كوفيد – 19 ضمان اقتصاد عالمي أكثر انصافا ومجتمعات شاملة وتعافيا مستداما) مساء امس الخميس.

وقال الشراح “في الوقت الذي تسعى فيه الدول الى بذل جهھود حثيثة لإحراز تقدم ملموس في تذليل العقبات التي تعترض تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بمختلف أبعادها كنا نأمل بأن يكون عام 2020 عاما مهما من ناحية الانجاز والتقدم وتسريع وتيرة تنفيذ جدول اعمال (التنمية المستدامة 2030)”.

واعرب الشراح عن الاسف لما آلت اليه الأمور نتيجة الانتشار المتسارع لوباء فيروس كورونا والذي تسبب في إصابة الملايين ووفاة مئات الآلاف من البشر ويهدد في الوقت نفسه حياة ومعيشة شعوب العالم.

وتابع “ان ما نواجهه اليوم في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة نتيجة للتحديات المختلفة وعلى رأسها تداعيات هذا الوباء تجعل من التعاون والتكاتف امرا بالغ الاهمية لكبح جماح هذا الوباء وحماية الانسانية والكوكب”.

واضاف “نعول على شركائنا من حكومات الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة بما في ذلك الشركات للتضامن والتحالف بعيدا عن اي شكل من اشكال التنافس في مجال تطوير وانتاج وتوزيع اللقاحات والعلاجات للجميع فور اعتمادها باعتبارها السبيل الوحيد للقضاء على الوباء لعبور هذه المرحلة الصعبة”.

وافاد الشراح بانه لن يكون بالامكان مواجهة ما سوف يخلفه الوباء من تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية دون وحدة وتضامن دوليين على أعلى وأشمل مستوى.

وذكر انه على الرغم من ان دولة الكويت تصنف من الدول النامية ذات الدخل المرتفع فانها ادركت أهھمية تعزيز التعددية والتعاون الدولي عبر آليات ومبادرات تضامنية مضاعفة لمساعدة ودعم جهود الدول الاكثر تضررا بما في ذلك الامم المتحدة ممثلة بمنظمة الصحة العالمية.

وقال الشراح “استشعارا منا بحجم التداعيات السلبية الناجمة عن الوباء فلم تكن جهود الكويت لاحتواء الوباء محصورة على الصعيد الوطني فقط حيث سارعت في المساهمة بمبلغ 290 مليون دولار امريكي لضمان استمرار جهود مكافحة انتشار الوباء والحد من تداعياته المتعددة والمتشعبة اقليميا ودوليا”.

واوضح ان تلك المساهمات تعزز العمل والتعاون متعدد الاطراف وتسترشد بمسيرة دولة الكويت الانمائية والانسانية والإغاثية الرائدة والحافلة بالعطاء في سياق الاستجابة لحالات الطوارئ حول العالم ومنها جائحة فيروس كورونا المستجد.

وشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لبلوغ التنمية المستدامة العادلة والمنصفة والحد من الآثار الكارثية التي تعترض كوكبنا نتيجة فقدان التنوع البيولوجي كتغير المناخ غبر اتخاذ المزيد من التدابير وفق مبدأ المسؤولية المشتركة متباينة الاعباء.

واضاف ان “كل هذا يتطلب من الدول المتقدمة الوفاء بالالتزامات الدولية وبالأخص المساعدات الانمائية الرسمية من خلال تخصيص نسبة سبعة أعشار في المئة من الناتج القومي الاجمالي لتمكين الدول النامية من تلبية احتياجاتها الانمائية بشكل أفضل”.

مقالات ذات صلة