للمرة الأولى في بريطانيا روبوت يبني منزلاً من 3 طوابق

في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة المتحدة، يجري بناء منزل مؤلف من ثلاثة طوابق في إيفرينغهام بإيست يوركشير بمعاونة روبوت مصمم خصيصاً للمشاركة في أعمال البناء، بدلاً عن الاستعانة ببنائين بشريين.

كانت شركة «كونستركشن أوتوميشن»، التي تتخذ من يورك مقراً لها، من أنتج هذا الروبوت والذي يملك القدرة على إرساء جميع قطع الآجر والكتل والملاط ـ بل وقادر على «البناء حول الزوايا»، حسب صحيفة {ديلي ميل} البريطانية.

من ناحية أخرى، بدأ العمل في تشييد المنزل في 28 سبتمبر (أيلول) هذا العام ـ ومن المتوقع إنجازه في غضون قرابة ثلاثة أسابيع بعد أن تسببت مشكلات ظهرت في المرحلة الأولى من المشروع في إرجاء العمل لمدة أسبوع.

وعن ذلك، قال مدير ومؤسس شركة «كونستركشن أوتوميشن»، ديفيد لونغبوتوم، في تصريحات لـ«بي بي سي»: «هذا أول منزل على مستوى المملكة المتحدة يتولى تشييده روبوت». وأضاف أنه بعد جهود بحث مكثفة، تأكدت الشركة من أنه «لا يوجد روبوت مشابه يعمل بمجال البناء والتشييد».

ويجري التحكم في الروبوت من خلال واجهة مستخدم تعتمد على كومبيوتر لوحي، وتستخدم «نظام تحكم برمجي متطور» يمكنه من قراءة نسخ رقمية للخطط المعمارية.

وتحتاج الآلة التي تركب فوق مسار على إطار بارتفاع 30 قدماً (9 أمتار)، إلى شخصين للتحكم فيها وتحميل قطع الآجر والملاط بها، بجانب استكمال عملية عزل الرطوبة والتأشير الذي ينهي فواصل الملاط.

وقال ستيوارت باركيس، الذي شارك في تأسيس «كونستركشن أوتوميشن»: «هدفنا إضفاء الطابع الآلي على عملية بناء المنازل بأكبر درجة ممكنة».

وأضاف: «من خلال إنجاز ذلك، بمقدورنا تعزيز الإنتاجية على مستوى صناعة البناء، وتحسين مستوى الصحة والسلامة، وضمان الجودة»، مشيراً إلى أن الروبوت قضى الحاجة إلى الاستعانة بسقالات واضطرار عمال البناء للعمل على ارتفاعات كبيرة. جدير بالذكر أن الأمر يستغرق من عمال البناء البشريين عامين من التدريب كي يتقنوا صنعتهم. ومع ذلك، لم يلق الروبوت العامل بمجال البناء استقبالاً طيباً على نطاق واسع.

وفي ذلك الصدد، حذرت شارون غراهام، المسؤولة التنفيذية لدى التجمع النقابي «يونايت» في حديث مع «بي بي سي»، من أن الاعتماد المتزايد على الروبوتات في الاضطلاع بأعمال كان يضطلع بها البشر من قبل «يمكن أن يسفر عن تفاقم البطالة على نحو كبير وتزايد التفاوتات الاجتماعية». إلا أنها استطردت بأنه: «في ظل وجود نقابات قوية، يمكننا العمل على ضمان أن تؤتي التكنولوجيات الجديدة ثماراً إيجابية للجميع».

مقالات ذات صلة