الكويت: لا يمكن تحقيق السلام مع تدفق وانتشار الأسلحة

جددت الكويت التاكيد على مواقفها الثابتة والراسخة حول ما يتصل بقضايا نزع السلاح والأمن الدولي المتمثلة في إرساء السلام والأمن والاستقرار في العالم «والتي لا يمكن أن تتحقق مع انتشار وتدفق الأسلحة».

جاء ذلك خلال كلمة دولة الكويت التي ألقاها السكرتير الثاني إبراهيم الدعي أمام اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية.

وقال الدعي «ان ارساء السلام يحتم علينا جميعا السعي نحو تخليص البشرية من تلك الأسلحة والعمل على توفير وتسخير الإمكانيات المادية والبشرية المخصصة لها من أجل التقدم والتنمية».

واضاف «ان ذلك ياتي انطلاقا من احترام الكويت للاتفاقيات والمعاهدات الدولية وايمانها الراسخ بالامتثال لها و لاسيما المتصلة بنزع السلاح ومنها معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبروتوكول الإضافي».

واكد ضرورة تفعيل التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية داعيا جميع الاطراف الى تعزيز العمل المشترك للوصول الى مكتسبات فعالة وتوافقية خلال مؤتمر المراجعة القادم مع الايمان بنجاحه.

ورحب الدعي بانعقاد ونجاح الدورة الاولى للمؤتمر المعني بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل بالشرق الاوسط برئاسة المملكة الاردنية الهاشمية متطلعا لانعقاد أعمال الدورة الثانية في العام المقبل بعد أن حالت جائحة (كورونا المستجد – كوفيد 19) من انعقادها في الموعد المقرر لها هذا العام.

وجدد الدعوة لكافة الاطراف المدعوة للمؤتمر للمشاركة بهدف التفاوض على معاهدة توافقية وملزمة في هذا الشأن بما يساهم في تعزيز الامن والسلام على الصعيدين الاقليمي والدولي.

وذكر الدعي ان التطور المتسارع في العولمة والتقدم في التكنولوجيا يجعل خطر انتاج الاسلحة التقليدية لاسيما الصغيرة منها والخفيفة «امر سهل الوصول اليه وفي متناول الجميع خاصة من قبل الافراد والجماعات الفاعلة من غير الدول».

ودعا الى تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الاممية المتخصصة من خلال تبادل المعلومات وتشارك الخبرات وذلك للحد من وصول تلك الاسلحة للجماعات والكيانات الإرهابية.

وتابع الدعي قائلا «ان منطقة الشرق الاوسط تعاني من عدم الاستقرار لأسباب متنوعة ومنها التدفق غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة فبلادي تشارك باقي الدول الشواغل التي اعربت عنها حول التداعيات والاثار الانسانية الناجمة عن تلك الاسلحة خاصة تلك من مخلفات الحروب».

واوضح «ان ذلك الامر يحتم علينا جميعا ضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من انتشارها ومعالجة مخاطرها بصورة جادة كما نحث الدول على رفع الوعي والتثقيف بمخاطر تلك الاسلحة بما يسهم في تدعيم الامن والاستقرار العالمي».

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لتعزيز أمن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بما يعزز قدرات الدول ضد الهجمات إلالكترونية «فخطر الهجمات السيبرانية أصبح بشكل واضح لا شك فيه خطر يهدد الامن الدولي».

واكد اهمية استمرار الدور المركزي للأمم المتحدة في تطوير منظومة المعايير الدولية لأمن الاتصالات والمعلومات «وعلى اهمية استمرار التعاون الدولي في هذا المجال بقصد تعزيز الوقاية من أي محاولة لاستخدام هذه التكنولوجيا لأغراض تخريبية قد تؤثر على جميع المرافق لمختلف الدول».

كما شدد على أهمية وفاعلية آليات نزع السلاح المتعددة والمتمثلة في مؤتمر نزع السلاح وهيئة نزع السلاح واللجنة الأولى وما تشكله هذه الآليات من ركيزة أساسية على الاستمرار بها وفقا للولاية المحددة في دورة الجمعية العامة الاستثنائية الأولى المكرسة لنزع السلاح لعام 1978.

واوضح الدعي «ان ذلك يتطلب ضرورة تحمل جميع الدول الأعضاء لمسؤولياتها في بذل المزيد من الجهود والعمل على تعزيز الإرادة السياسية ذات الصلة لتفعيل دور تلك الآليات الهامة والحيوية».

واعرب عن تمنياته في استمرار الحوار المفتوح والبناء والهادف لاستدامة السلام والامن والاستقرار وضمان تعزيز الثقة والحد من مخاطر انتشار الاسلحة وان يتحمل الجميع مسؤولياته بالطرق المثلى بما يساهم في تدعيم منظومة نزع السلاح «وصولا للغاية الأسمى وهي صون الامن والسلم الدوليين».

مقالات ذات صلة