الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن للتصدي للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية

دعت جامعة الدول العربية اليوم الخميس الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم تجاه عمليات القتل والتهجير اليومي والتصدي للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

جاء ذلك في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية بمناسبة الذكرى (64) لمذبحة كفر قاسم.

وأكد البيان أنه يتوجب على المجتمع الدولي اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الرادعة التي من شأنها وقف الانتهاكات المتواصلة من خلال تأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني والعمل على إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية والسياسية الكاملة عن جميع المجازر والمذابح التي ارتكبتها على مدى تاريخها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وشدد البيان على ضرورة الزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والعمل من أجل التوصل لحل شامل عادل قائم على دولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأشار إلى مذبحة (كفر قاسم) التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وذلك عندما أصدر قائد المنطقة الوسطى الإسرائيلية تسفي تسور أوامره بإطلاق النار على المئات من الأهالي وهم عائدون إلى القرية من أعمالهم بدعوى خرقهم لحظر التجول الذي فرضته سلطات الاحتلال دون إبلاغهم مسبقا بتوقيت ذلك الحظر.

ولفت البيان إلى أنه جرى ترتيب مسرح أحداث تلك الجريمة «النكراء» لتبدو كنتيجة طبيعية لمخالفة الأوامر من قبل أهالي القرى وقد أدت تلك المذبحة البشعة إلى سقوط 49 شهيدا من المدنيين خلال ساعة واحدة كان من بينهم تسع نساء و17 طفلا دون الثامنة عشرة منهم خمسة أطفال دون العاشرة وجرح 18 اخرين وقد أصاب إطلاق النار الكثيف داخل القرية كل بيت تقريبا.

وأكدت الجامعة العربية أن «عملية كفر قاسم كانت منظمة وعن سابق نية وإصرار لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والأمة العربية قاطبة وتمثلت في عملية إبادة لمدنيين عزل ومورست بكل تجرد من أدنى قيم الإنسانية».

وأضافت أنه على الرغم من انقضاء كل تلك الأعوام على هذه المذبحة البشعة الا أنها لم تكن الأولى ولا الأخيرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني حيث لاتزال تلك العمليات المنظمة الهادفة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وكسر عزيمته قائمة.

وتوجهت الأمانة العامة للجامعة العربية بتحية اعزاز وتقدير لأبناء الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه وللذين ارتقوا منهم شهداء جراء عدوان اسرائيلي غاشم مستمر ومتصاعد.

وأعربت الجامعة عن ادانتها لجميع الممارسات الإسرائيلية العنصرية الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني والانتهاك الممنهج لحقوقهم الوطنية والإنسانية.

وأكدت رفضها وإدانتها لجميع المخططات والانتهاكات الإسرائيلية من استيطان وضم وفصل عنصري مشددة على دعمها الكامل لموقف ونضال وصمود الشعب الفلسطيني وقيادته في التصدي لهذه المخططات الاستعمارية وإسقاطها من أجل استعادة وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

مقالات ذات صلة