الكويت تؤكد اهمية «مجموعة 77 والصين» في تحقيق اهداف التنمية المستدامة

اكدت الكويت اليوم الجمعة اهمية دور مجموعة ال 77 والصين وجهودها لايجاد الحلول المناسبة للتحديات والمعوقات امام تحقيق اهداف التنمية المستدامة بمختلف ابعادها مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الجديدة التي طرأت على العالم خلال هذه المرحلة.

جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي القاها القائم بالأعمال بالإنابة لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض بدر المنيخ في الاجتماع الوزاري الافتراضي لمجموعة ال 77 والصين.

وقال المنيخ «ان الاجتماع ينعقد في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها العالم نتيجة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد وذلك في وقت تسعى فيه دول العالم وخاصة دول المجموعة لمواجهة مخاطر الكوارث الناجمة عن تغير المناخ بما في ذلك تداعيات الوباء السلبية».

واشار الى ان تلك الظروف تزيد من أهمية تعزيز التعاون والتضامن الدولي المنسق اكثر من اي وقت مضى لتخطي الازمات والصدمات الحالية والمستقبلية في إطار شراكات انمائية وتمويلية جديدة ومبتكرة قادرة على مواكبة تلك المتغيرات.

واضاف المنيخ «يشكل حوارنا هذا خطوة في الاتجاه الصحيح والذي يأتي تعبيرا عن مدى اهتمامنا بتكوين فهم ووعي أفضل ودقيق لهذه المتغيرات ومسبباتها وأضرارها وكيفية معالجتها فهي تشكل تحديا وفرصة في الوقت ذاته».

ونوه الى ضرورة تغيير المسار الانمائي والمناخي لمعالجة أوجه الضعف والقصور التي اظهرتها تداعيات الوباء بدءا من وفاء شركاء التنمية للوعود التي قطعوها على انفسهم والتي تم تجسيدها في العديد من الاتفاقيات الملزمة وخاصة تلك ذات الصلة بالمناخ والتنوع البيولوجي.

واكد المنيخ اهمية الوفاء بالمساعدات الانمائية الرسمية والتي لم تف بها إلا قلة من الدول ووصولا الى التعافي العادل والمستدام والقادر على تحقيق التحولات اللازمة لمواجهة التحديات المتعلقة بتغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ال17 في سياق العمل المتعدد الاطراف وبمشاركة كافة اصحاب المصلحة.

وذكر ان دولة الكويت كانت ولا تزال من أكثر الدول الداعمة لمسيرة التعاون المشترك للقضاء على الفقر وتخفيف عبء الديون والتصدي للآثار المترتبة عن تغير المناخ والكوارث الطبيعية ورفع المعاناة الانسانية عن الشعوب الواقعة تحت النزاعات بتلبية احتياجات ومتطلبات الاصدقاء والأشقاء.

واضاف المنيخ «ان الكويت تركز على دعم الدول التي تواجه اوضاعا خاصة إدراكا منا كذلك بطبيعة التحدي غير المسبوق لجميع الدول والجتمعات نتيجة للتداعيات الناجمة الوباء حيث سارعت الكويت في المساهمة بما يقارب ال290 مليون دولار امريكي لضمان استمرارية مكافحة انتشار وباء كورونا والحد من تداعياته المتعددة والمتشعبة».

واوضح ان ذلك ياتي عبر آليات ومبادرات تضامنية لمساعدة ودعم جهود الدول الأكثر تضررا بما في ذلك الامم المتحدة ممثلة بمنظمة الصحة العالمية في سياق التطوير والإنتاج والتوزيع العادل للقاحات من خلال مبادرة كوفاكس وان تلك المساهمات انطلقت من القناعة بمواجهة نفس التحدي والمصير.

واعرب المنيخ عن ايمانه بأهمية استمرار قيام المجموعة في لعب دور هام كالدور الذي لعبته على مدار ال 56 عاما التي مضت على تأسيس المجموعة بخلق قدرة تفاوضية مشتركة ضمن نطاق منظومة الأمم المتحدة.

واعرب عن تطلعه ببالغ الامل ان تواصل المجموعة دورها لتعزيز قدرات دول الجنوب بالتعاون مع شركائنا من الدول المتقدمة لوضع أسس وترتيبات تضمن القدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة المستمدة من الابتكار والتقدم العلمي بما في ذلك التكنولوجيات الحديثة.

واشار المنيخ الى ان ذلك يهدف الى مواجهة التحديات الصعبة التي تعيق دول الجنوب من بلوغ الاهداف الانمائية لتحقيق التقدم والرخاء للشعوب وذلك تطبيقا لمبدأ العمل الجماعي والتضامني حول مختلف القضايا المشتركة والتي من اهمها التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الوباء والمخاطر الناتجة عن تغير المناخ.

وبين ان ذلك يتم وفق مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة الاعباء بدءا من تهيئة الارضية الانمائية المناسبة للوصول الى المستقبل المنشود ووصولا الى بناء عالم أفضل يضمن حياة كريمة لكل البشرية وحماية للكوكب.

مقالات ذات صلة