معهد الأبحاث ينفذ المرحلة الثالثة من مشروع الطريق التجريبي للأسفلت المطاطي

في إطار الدعم الذي يقدمه معهد الكويت للأبحاث العلمية لصناعة الطرق والرصف يدخل مشروع الأسفلت المطاطي المرحلة الثالثة من برنامجه الزمني، حيث صرحت م. سعاد البحر مدير برنامج التشييد ومواد البناء في مركز ابحاث الطاقة والبناء، أن هذه المرحلة من المشروع، الذي ابتدأ في العام 2015 تعد استكمالاً لمهامه وأحد أهدافه الرئيسية لتقييم تقنية الأسفلت المطاطي والتعرف على أدائها ورصد كفاءتها مقارنة بالتقنيات التقليدية المتبعة بالرصف في العالم ودولة الكويت، إذ أنها تسلط الضوء من جديد على دور معهد الأبحاث واهتمامه بالمشاركة في تطوير تقنيات صناعة الطرق والإسفلت ودراسة تطبيقاتها وما يحكمها من مواصفات قياسية فنية اقليمية وعالمية، للتغلب على ما تواجه من تحديات في شح الموارد وتغير جودتها.

وذكرت م. البحر، أنه من هذا المنطلق اضطلع المعهد بدوره في طرح المشاريع البيئية وتقديم الحلول الهندسية للتخلص من المخلفات الصناعية بشكل عام ومن مخلفات الإطارات التالفة على وجه الخصوص بأسلوب آمن والفعال حيث باتت تشكل خطرا بيئيا، وذلك بإعادة تدويرها لتحويلها إلى مورد اقتصادي منتج، يساهم في استدامة صناعة الطرق والمنشآت التي تعتبر من أهم عناصر التنمية الحضرية وتأسيس البنية التحتية اللازمة للتوسع العمراني والإسكاني الكبيرين المقبلين على دولة الكويت، وتطوير المدن من خلال المشاريع العملاقة التي يشارك فيها القطاعين العام والخاص لتأسيس بنية مستدامة تلبي احتياجات الكويت المستقبلية و تحقق رؤية “كويت جديدة 2035 “.

وتحدث بالشرح د. صلاح زعرب، المستشار العلمي ورئيس المشروع، عن المراحل الثلاث التي اشتمل عليها مشروع الإسفلت المطاطي، حيث اختصت المرحلة الأولى بتصميم وابتكار خلطة بتيومين إسفلتية ملائمة للظروف الجوية المحيطة بأجواء شبكة النقل والطرق في دولة الكويت، وتم تعديل خواصها بخلط مطحون المطاط المستخلص من إطارات المركبات التالفة والمعاد تدويره وتغليفه بمادة البتيومين الرابطة.

وذكر د. زعرب أنه بالتعاون مع مختبرات وزارة الدفاع ومصنع شركة الخليج المتحدة للإنشاءات، تم إخضاع الخلطة الإسفلتية المبتكرة لجميع فحوصات الطرق والرصف القياسية العالمية المعتمدة والمطبقة في دولة الكويت. كما أخضعت خلطة الإسفلت المطاطي إلى اختبار حساسية الماء حيث يعبر ذلك الاختبار عن مقاومة الرصف لانسلاخ الطبقة السطحية وتطاير الركام عند تعرض الخلطة الإسفلتية للرطوبة والماء.

وعن المرحلة الثانية، ذكر د. زعرب أنها تمت برصف أول طريق تجريبي من نوعه في نوڤمبر 2019 باستخدام خلطة الأسفلت المطاطي التي ابتكرها معهد الكويت للأبحاث العلمية ونفذها ضمن حدود الطرق التابعة له في مقره الرئيسي في الشويخ. وقد تضمن الطريق التجريبي ثلاثة قطاعات بمساحة 3550 متراً مربعاً.

القطاع الأول احتوى الأسفلت المطاطي بطول 110 متر، والقطاع الثاني تم تصميمه بطريقة السوبربيڤ واحتوى الأسفلت التقليدي – النوع الثالث بطول 140 متر، أما القطاع الثالث فاحتوى على الخلطة المصممة بطريقة المارشال المعدل بالبوليمر بطول 210 متر.

وقد أعرب د. زعرب وفريق المشروع عن سعادتهم بتنفيذ المرحلة الثالثة بعد مرور عام على استخدام الطريق التجريبي، بعد أن مرت عليه دورة مناخية كاملة، إذ تم عمل أول تقييم أداء للطريق باستخدام جهاز الحمل الساقط، التابع لشركة الخليج المتحدة للإنشاءات، لقياس قوة تحمل الطريق والخواص الفيزيائية لطبقات الرصف، لتقييم أداء الطريق التجريبي ومقارنة أداء الإسفلت المطاطي بالقطاعات الأخرى تحت نفس الظروف.

ووعدت م. البحر بنشر نتائج المقارنة وتحليلاتها لإتاحة الفرصة لصانعي القرار والمهتمين بشؤون البيئة وصناعة الطرق والنقل للاطلاع عليها والاستفادة منها والتعاون لوضع القواعد والإرشادات والمواصفات لتطبيقاتها، والشراكة مع القطاع الخاص في تأسيس صناعات تحويلية لإعادة تدوير مخلفات الإطارات في صناعة الإسفلت.

مقالات ذات صلة