قائد الجيش اللبناني: بلادنا تمر بـ «مرحلة صعبة وغير مسبوقة»

قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، الجمعة، إن البلاد تمر بـ”مرحلة صعبة وغير مسبوقة”، مشددا على أن “الجيش لن يفرط بكل ما يتعلق بسيادة” لبنان خلال مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل.

وأضاف عون في رسالته إلى العسكريين بمناسبة عيد الاستقلال الـ77، إن لبنان “يمر حاليا بمرحلة دقيقة وصعبة غير مسبوقة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد أضافت كارثة المرفأ (بيروت) المزيد من الضغوط على الأوضاع المتأزمة التي ترافقت مع جائحة كورونا”.

وأردف أن “مسارعة الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدة لبنان في أعقاب الانفجار كان لها أثر إيجابي وهي محط تقدير وامتنان”.

وأسفر انفجار هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، عن مصرع أكثر من 200 شخص، وإصابة ما يزيد على 6 آلاف آخرين، بجانب دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

ووقع انفجار المرفأ في “عنبر 12”، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

ويعاني لبنان، منذ شهور، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما أدى إلى تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، وانخفاض في القدرة الشرائية لدى أغلب المواطنين.

ولفت عون في رسالته، إلى أن “الجيش (اللبناني) وبدعم وإجماع رسمي وشعبي يخوض معركة الحقوق والثروات عبر مفاوضات تقنية غير مباشرة مع العدو الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بقناعة راسخة بأن لا تفريط في كل ما يتعلق بالسيادة الوطنية”.

وطلب عون من العسكريين أن “يكونوا على يقظة وجهوزية تامة في مواجهة أعداء لبنان”.

وأردف أن “العدو الإسرائيلي لا يتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على أرضنا، ونواياه العدوانية تجاهنا لم تتوقف، وخلايا الإرهاب التي لم تكف عن التخطيط للعبث باستقرارنا الداخلي”.

ويحتفل لبنان في 22 نوفمبر من كل عام بعيد استقلاله عن الاستعمار الفرنسي عام 1943.

وألغت رئاسة الجمهورية كافة الاحتفالات بالاستقلال بسبب جائحة كورونا، واستنادا إلى قرار الإقفال الكامل من 14 ـ 30 نوفمبر.

وبدأ لبنان وإسرائيل في أكتوبر الماضي، مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية.

وجاءت المفاوضات إثر نزاع بين البلدين على منطقة في البحر المتوسط غنية بالنفط والغاز، وانعقدت حتى اليوم 4 جولات في مقر “يونيفيل” بالناقورة جنوبي لبنان.

وتشهد الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل توترات بين الحين والآخر جراء ما تقول تل أبيب إنها محاولات من مقاتلي جماعة “حزب الله”، حليفة إيران والنظام السوري، لاختراق الحدود. فيما لا تشهد الحدود البحرية نزاعات عسكرية.

مقالات ذات صلة