تقرير أممي: ارتفاع نسبة البطالة في المنطقة العربية الى 12.5 % في 2021

توقع تقرير جديد نشر اليوم الثلاثاء أن ترتفع نسبة البطالة بالمنطقة العربية في العام المقبل إلى 5ر12 بالمئة على أن يكون أعلى مستوى لها في فلسطين ثم ليبيا وتونس والاردن في ظل تضييق الخناق على الاقتصاد العالمي بسبب أوامر الحجر المرتبطة بجائحة (كورونا المستجد – كوفيد 19).

جاء ذلك في النسخة الجديدة لعامي 2019 و 2020 لتقرير مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية والذي صدر عن لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا).

وبحسب التقرير فقد أثرت الجائحة على العالم بأسره وخاصة في الجوانب الاقتصادية أما المنطقة العربية فتواجه سيناريوهين محتملين أحدهما معتدل يتوقع انتهاء الأزمة وعودة الاقتصاد إلى زخمه في الربع الأول من عام 2021 والثاني يميل إلى التشاؤم فيتوقع استمرار الأزمة خلال الربع الأول من العام المقبل.

وبموجب السيناريو الاقتصادي المتفائل من المتوقع تحقيق معدل نمو يصل إلى 5ر3 بالمئة بينما يقتصر النمو في السيناريو الآخر الأقل تفاؤلا على 8ر2 بالمئة.

وأشار التقرير الى ان المسار سيتحدد بناء على قدرة الدول على مواجهة الجائحة والتي بسببها خسرت المنطقة في عام 2020 نحو 140 مليار دولار محققة نموا سالبا بنسبة 3ر1 بالمئة.

وحذر التقرير من أنه على الرغم من توقع معدلات نمو إيجابية في كلا السيناريوهين الا ان هذا غير كاف لخلق ما يلزم من فرص عمل لائقة ولذلك فإن البطالة في المنطقة العربية مرجحة للارتفاع إلى 5ر12 بالمئة خلال العام المقبل.

وذكر التقرير أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستسجل معدلات بطالة بنحو 8ر5 بالمئة ومن المتوقع أن تزيد صادرات المنطقة بمقدار 4ر10 بالمئة عام 2021 بعد أن كانت قد انخفضت بمقدار 50 بالمئة العام الماضي.

ولفت إلى أن مجموعة الدول العربية ذات الدخل المتوسط ستحقق أعلى نسب نمو في المنطقة بواقع 5 بالمئة وفقا للسيناريو المتفائل و1ر4 بالمئة وفقا للسيناريو الأقل تفاؤلا في حين سيبلغ معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي بين 3ر2 و 1ر2 بالمئة على التوالي كما ستحقق الدول الأقل نموا أدنى معدلات نمو لن تتخطى 5ر0 و 4ر0 بالمئة على الترتيب.

وركز التقرير هذه السنة على مسألة الديون في المنطقة والتي تضاعف حجمها خلال العقد الأخير لتصل إلى نحو 2ر1 تريليون دولار في الدول العربية غير المتأثرة بالنزاعات وإلى أكثر من 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية متوسطة الدخل.

وختم التقرير بالاشارة الى أن هذا “الوضع الخطير” يرجع بالأساس إلى استمرار غالبية الدول في تمويل إنفاقها الحكومي عبر الاقتراض بما يأتي بنتائج سلبية على الإنتاجية والنمو بالإضافة إلى ضعف مستوى الحوكمة في المنطقة الأمر الذي يطرح تحديا أمام الدول يكمن في كيفية الانفاق وليس قيمته.

مقالات ذات صلة