جنوب أفريقيا تعلن فشل مفاوضات سد النهضة

أعربت جنوب أفريقيا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، وتشرف على مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، عن أسفها للوصول إلى طريق مسدود في مباحثات سد النهضة.

شارك وزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير الري المصري الدكتور محمد عبد العاطي في الاجتماع السداسي الذي عقد اليوم الأحد الموافق ١٠ يناير ٢٠٢١ لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا برئاسة وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي.

وقد أكدت مصر خلال الاجتماع على استعدادها للانخراط في مفاوضات جادة وفعالة من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى اتفاق قانوني ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تنفيذاً لمقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي التي عقدت على مستوى القمة خلال الأشهر الماضية للتشاور حول قضية سد النهضة، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية.

وقد أخفق الاجتماع في تحقيق أي تقدم بسبب خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية، حيث تمسك السودان بضرورة تكليف الخبراء المُعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي بطرح حلول للقضايا الخلافية وبلورة اتفاق سد النهضة، وهو الطرح الذي تحفظت عليه كل من مصر وإثيوبيا وذلك تأكيداً على ملكية الدول الثلاث للعملية التفاوضية وللحفاظ على حقها في صياغة نصوص وأحكام اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، خاصةً وأن خبراء الاتحاد الأفريقي ليسوا من المتخصصين في المجالات الفنية والهندسية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية وتشغيل السدود.

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا عن أسفها لعدم تحقيق الاختراق المأمول في المفاوضات وذكرت أنها سوف ترفع تقريراً إلى الرئيس «سيريل رامافوزا» رئيس جمهورية جنوب أفريقيا حول ما شهدته المباحثات ونتائجها، وذلك للنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه القضية في الفترة المقبلة.

وأعلن وزير خارجية السودان المكلف، الدكتور عمر قمر الدين، مساء الأحد، عدم إمكانية استئناف مفاوضات سد النهضة بهذه الطريقة معتبرًا أن المفاوضات بشكلها الحالي تمثل الدورة في دائرة مغلقة.

وقال قمر الدين، إن المفاوضات السداسية الجارية حاليًا بشأن سد النهضة الإثيوبي، لا تشهد أي تقدم ملحوظ.

وانطلقت عصر اليوم الأحد، المفاوضات الثلاثية بين كلٍ من مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، لبحث النقاط الخلافية العالقة بشأن قواعد ملء وتشغيل السد للوصول لاتفاق ملزم للأطراف الثلاثة.

ويأتي الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري للدول الثلاث، لمتابعة مخرجات الاجتماع الأخير الذي عقد قبل أسبوع برئاسة جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وذلك بمشاركة المراقبين والخبراء المعنيين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي.

مقالات ذات صلة