بقلم مشاري الأسود .. مــواريــهـا رمــاد !

في أول اختلاف حكومي نيابي على استجواب دستوري للنواب قامت الحكومة بإستقالة جماعية تمت الموافقة عليها من قبل صاحب السمو حفظه الله ورعاه بعد تشكيلها الذي لم يتجاوز ال 40 يوماً في أول حكومة في عهد سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد.

كانت الشراره لهذه الاستقالة هو تأييد النواب لاستجواب رئيس الوزراء فقط وليس باقي الوزراء وحصل على تأييد كاسح من النواب مما أدى لاستقالة الحكومة بأكملها التي تضمنت وزراء شباب جدد لم يسبق لهم تقلد هذه المناصب وفي اول مواجهة حكومية نيابية تم نسف هذه التشكيلة بلا أي محاولة لخلق تفاهمي بين الحكومة والمجلس وكأن النواب سيذهبون بعد هذه الاستقالة إلى كوكب آخر ، كان من الواضح بأن المستهدف الرئيسي ليس الحكومة وإنما رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وسيعود سمره لنفس المنصب وسوف ندخل في نفس الدوامة بوزراء جديد وتعطيل تنموي جديد يكون ضحيته الوحيده الشعب ولا أحد سوى الشعب.

العناد المتبادل بين جميع الأطراف بلا تغليب لمصلحة الوطن ومصالحه ومستقبله أمر كارثي يجعل الشعب يعيش في حالة يأس واحباط كبير لم يسبق له مثيل ، فلا أحد يريد أن يقدم تنازلات لأجل الوطن ، الكل متمسك برأيه بلا حوار او تفاهم لأجل النهوض بالوطن والشعب وحالة الفساد التي عاشها منذ سنوات ، ولم يقدم احد حلول أو مقترحات او تطلعات لمرحلة قد تبعث في نفوسنا الأمل ، قال أحد كبار السن الذين يعيش حالة من اليأس بعد تعطل معاملاته الحكومية منذ اسبوع بأن المرحلة القادمة ” مواريها رماد ” ، كل الامنيات بأن تكون المرحلة القادمة عكس ذلك..

باحث دكتوراه في جامعة القاهرة
عضو جمعية الصحفيين الكويتية

مقالات ذات صلة