شركات صرافة تتوقف عن التحويلات بالعملة الإيرانية

أكدت مصادر مسؤولة في شركات الصرافة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، أن غالبية الشركات العاملة في السوق تحجم كليًا عن التعامل بالريال الإيراني، منذ الغاء الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الأميركية، التي تستهدف قطاع الطاقة والمصارف الإيرانية.

 

وبلغ سعر الريال الإيراني لدى مؤسسات الصرافة في الكويت أمس 303 آلاف ريال مقابل الدينار (33 ديناراً مقابل المليون تومان)، علمًا أن التومان أصبح العملة الرسمية لإيران منذ عامين تقريبًا بديلًا عن الريال، ويبلغ سعر التومان 10 ريالات.

 

وأوضحت المصادر أن شركات الصرافة التي لديها تعاملات مع أوروبا وأميركا توقفت عن اجراء اي تحويلات بالعملة الايرانية، تجنباً لفرض المزيد من الاجراءات الاحترازية عليها من البنوك في الدول الغربية.

 

وأشارت إلى أن الإجراءات الإحترازية لا تتوقف على شركات الصرافة المحلية، بل تطال البنوك المحلية التي تتم التحويلات من خلال حسابات شركات الصرافة لديها، مما قد يدفع تلك البنوك لوقف حسابات تلك الشركات.

 

من جهة أخرى، قالت المصادر إن شركات الصرافة التي تجرى تحويلات بالريال الإيراني تخضع لتدقيق كبير من قبل بنك الكويت المركزي، للتأكد من اتخاذها إجراءات العناية الواجبة وتطبيقها تعليمات «اعرف عميلك»، وفي حال الاخفاق في تنفيذ الإجراءات المطلوبة تتعرض الشركة لعقوبات قاسية.

 

وأكدت أن الجهات الرقابية تطبق إجراءات مشددة على شركات الصرافة التي تتعامل مع عملات الدول عالية المخاطر والخاضعة لعقوبات دولية من بينها إيران، خصوصًا أن عملات تلك الدول مرتفعة التقلبات، لافتة إلى أن الجنيه السوداني انضم إلى تلك العملات بعد تراجع سعر الصرف والاحتجاجات الأخيرة.

 

وأشارت إلى أن غالبية التحويلات بالريال الإيراني – إن وجدت – تتم بطرق ملتوية وفقاً لما ذكرته المصادر، وذلك من خلال مؤسسات صرافة لا تخضع للبنك المركزي وتعمل في بيع وشراء العملات، إذ يتم التحويل عبر دول مجاورة ومن ثم إلى إيران، أو من خلال التعامل المباشر مع أطراف داخل ايران تسلم العميل الريالات هناك مقابل تسليمه الدينار أو الدولار هنا.

 

وزارة التجارة والصناعة كانت قد اصدرت قرارًا مؤخرًا بوقف شخصين عن مزاولة أي نشاط في قطاع الصرافة لحين انتهاء اجراءات محاكمتهما في شبهة غسل أموال.

مقالات ذات صلة