السفير العتيبي: الكويت حققت إنجازات دبلوماسية مهمة خلال عضويتها في مجلس الأمن

قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، إن الكويت حققت «إنجازات ديبلوماسية مهمة» خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي عام 2018 بفضل تمسكها بثوابتها ومبادئها في الدفاع عن الأمة العربية وحقوقها وقضاياها الى جانب جهودها الرائدة في دعم العمل الإنساني وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

 

وشدد العتيبي بمناسبة انتهاء العام الأول 2018 على عضوية الكويت في مجلس الأمن على أن الديبلوماسية الكويتية ما زالت ثابتة على مبادئها الأساسية «فمنذ الاستقلال وإلى يومنا الحالي والكويت تنتهج سياسة خارجية معتدلة ومتزنة وعقلانية ترتكز على احترام مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة الأمر الذي عزز مكانتها ورصيدها الديبلوماسي في الأمم المتحدة».

 

وتابع ان الكويت استطاعت خلال عضويتها في المجلس تحقيق إنجازات ديبلوماسية هي ثمار للقواعد والأسس الديبلوماسية التي أرساها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائلا إنه: «كان للكويت خلال عامها الأول من عضويتها في مجلس الأمن بصمات في العديد من الملفات لا سيما الملفات المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط».

 

ورأى العتيبي أنه: «ليس من السهل أن تبدأ دولة عضويتها في مجلس الأمن برئاسة المجلس في ثاني شهر من توليها العضوية وهو ما حصل مع الكويت الأمر الذي شكل تحديا لنا إلا أن توجيهات الوزير ونائب الوزير وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية والوفد الدائم في نيويورك مكنت الكويت من الاضطلاع بمسؤولية رئاسة المجلس بنجاح واقتدار».

 

وأضاف: «إن الرئاسة الكويتية لمجلس الأمن في فبراير 2018 تميزت باعتماد المجلس 5 قرارات و 4 بيانات صحفية وعقد المجلس 33 اجتماعًا فيما سعت الكويت الى إبراز القضايا العربية لاسيما القضية الفلسطينية وتوجت هذه الجهود بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجلسة خاصة حول الحالة في فلسطين».

 

وفيما يتعلق بالمحطات والإنجازات الرئيسية خلال عضوية الكويت في المجلس، قال العتيبي إن المحطات الأساسية في مجلس الأمن عديدة وجاءت إنطلاقا من مجموعة من الأولويات التي أعلنت عنها الكويت قبل بدء عضويتها فيه وهي القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية وتفعيل الديبلوماسية الوقائية وأدوات منع نشوب النزاعات والوساطة وتحسين أساليب عمل المجلس وشكلت تلك الأولويات الأربع خريطة طريق لعمل الوفد في مجلس الأمن.

 

وقال العتيبي: «نسعى إلى تحسين أساليب عمل مجلس الأمن خلال عضويتنا وإضفاء مزيد من الشفافية في عمل المجلس وذلك من موقع رئاسة الكويت لأحد الأجهزة الفرعية للمجلس وهو الفريق العامل غير الرسمي المعني بالوثائق والمسائل الإجرائية الأخرى كما تترأس الكويت لجنة الجزاءات المنشأة بموجب القرار 1533 الخاصة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وهي أحد أنشط اللجان في المجلس».

 

وأوضح ان الكويت قامت بدعم عدد من جلسات مجلس الأمن بـ(صيغة آريا) منها المتعلق بحقوق الإنسان مثل حالة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في النزاعات المسلحة ودور المجلس في زيادة فاعلية منع إرتكاب الجرائم الفظيعة والإبادة الجماعية.

 

كما أشار الى قيام الوفد الدائم بتنظيم اجتماع للمجلس بـ(صيغة آريا) حول آثار النزاعات على البيئة والذي تم فيه تسليط الضوء على حرق آبار النفط الكويتية في عام 1991 كأحد أبرز الكوارث البيئية المرتبطة بالنزاعات المسلحة.

 

وعن التوقعات خلال العام الثاني لعضوية الكويت في مجلس الأمن قال العتيبي إن أمام الكويت قضايا عديدة تشكل تحديات للأمن والسلم الدوليين وتسعى لإيجاد الحلول لها.

 

وأضاف: «نرى بعض القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن لاسيما العربية تتجه إلى حالة من الاستقرار».

 

وذكر إنه من المقرر أن تترأس الكويت مجلس الأمن مرة أخرى في شهر يونيو 2019، معربا عن الأمل بأن تكون هذه الرئاسة ناجحة كما كانت خلال الفترة الأولى.

 

وقال إن الكويت ستعمل خلال عامها الثاني على مواصلة الجهود وبذل مساعيها الحميدة للمساهمة مع شركائها وأصدقائها في اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

مقالات ذات صلة