الأولمبية الكويتية.. دور محوري في تطوير الرياضية المحلية لأكثر من ستة عقود

تؤدي اللجنة الأولمبية الكويتية منذ تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود دوراً محورياً في تطوير الرياضة المحلية ودعم الحركة الأولمبية وفق أسس الميثاق الأولمبي مما أثمر تحقيق المنتخبات والفرق واللاعبين الكويتيين إنجازات لافتة عبر مسيرتها الطويلة.

وتحرص (الأولمبية الكويتية) التي أسست في 28 سبتمبر 1957 من أربعة اتحادات محلية على مواكبة عجلة التطور في المنظومة الرياضية الدولية وتنظيم العديد من البرامج والمبادرات الرائدة إلى جانب تقديم الدعم والمساندة للرياضيين المشاركين في الدورات ذات الطابع الأولمبي.

وينطلق دور اللجنة التي تحتفي، الخميس، بالذكرى الخامسة والستين لتأسيسها من الروح الأولمبية ومناخ التضامن واللعب النظيف مما عزز مكانة الرياضة الكويتية قاريا ودوليا.

وجاء تأسيس اللجنة بترشيح من اتحادات كرة القدم واليد والطائرة (الطائرة والسلة حينئذ) والدراجات بعد تلمسها الحاجة إلى وجود هيئة رياضية تسهر على شؤونها وتشرف على أنشطتها لاسيما في المشاركات الأولمبية.

وعقدت اللجنة في يناير 1958 أول اجتماع لها ليشهد انتخاب أول مجلس إدارة برئاسة جاسم القطامي لتنخرط بعد ذلك في توثيق علاقاتها مع المنظمات الدولية ذات الصلة إذ انضمت إلى اللجنة الأولمبية الدولية عام 1966 وإلى الاتحاد العربي للألعاب الرياضية عام 1974 وتعد عضوا مؤسسا في المجلس الأولمبي الآسيوي الذي أنشئ بفكرة كويتية عام 1982 من قبل رئيسها آنذاك الشهيد فهد الأحمد الجابر الصباح الذي أصبح رئيسا للمجلس.

وبهذه المناسبة ثمن رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد الصباح دور رؤساء وأعضاء مجالس إدارات اللجنة الأولمبية المتعاقبة عبر هذه المسيرة الطويلة وجهودهم في تطوير العمل الرياضي المحلي والتي شكلت أهم أسباب تفوق الرياضة الكويتية في المحافل الرياضية.

وقال الشيخ فهد الناصر إن اللجنة الأولمبية الكويتية تسعى إلى نشر قيم الألعاب الأولمبية الدولية مثل التفوق الرياضي والاحترام والتصميم والشجاعة والوحدة والتكافل والمساواة والاستدامة ونبذ كل أشكال التمييز وغيرها من القيم النبيلة التي تروج لها الحركة الأولمبية الدولية.

وأضاف أن اللجنة تعمل على إعلاء المثال الأولمبي والدعوة إلى السلام ومشاركة المرأة في الرياضة بشكل فاعل والتركيز على القضايا البيئية على المستوى الوطني والمشاركة في جميع الأنشطة الرياضية والأولمبية.

وذكر أن اللجنة تعنى بأن يتوافق الميثاق الأولمبي مع النظام الأساسي لجميع أعضاء الجمعية العامة العمومية من الهيئات الرياضية المنتسبة إليها سواء الألعاب الصيفية التي تشارك فيها العديد من الاتحادات والأندية المتخصصة أو الشتوية التي يمثلها نادي الألعاب الشتوية الكويتي.

ولفت الشيخ فهد الناصر إلى تعاون اللجنة مع الهيئات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة وحرصها على الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع تلك الهيئات لإنجاح الجهود بالنهوض بالشباب الرياضيين دون المساس باستقلاليتها وبقية الهيئات الرياضية المنضوية تحت لوائها لأنها جهات منتخبة من جمعياتها العمومية بحسب الميثاق الأولمبي. وأشار إلى أن اللجنة لا تألو جهدا في تذليل كل العقبات أمام الرياضيين لتحقيق التفوق في المنافسات الرياضية وتعزيز الروح الأولمبية مؤكدا أنها «لا تشارك في أي نشاط يتعارض مع الميثاق الأولمبي الذي يعد دستور الرياضة الأولمبية».

وتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية الحكيمة للبلاد لحرصها الدائم على رعاية الشباب الكويتيين الرياضيين ما كان له عظيم الأثر بتحقيق أبطال وبطلات الكويت للكثير من البطولات مشيدا في الوقت نفسه بتعاون جهات الدولة ذات العلاقة مع اللجنة من أجل الارتقاء بالحركة الرياضية الكويتية.

وأثنى الشيخ فهد الناصر على جهود الاتحادات والأندية الرياضية الشاملة والمتخصصة برعاية اللاعبين واللاعبات من مختلف الأعمار وإعدادهم بشكل جيد متعهدا بأن «تمد اللجنة يد العون إليهم لتحقيق المزيد من التطوير واستضافة أهم الملتقيات الإقليمية والقارية والدولية».

يذكر أن أول مشاركة للجنة في الدورات الأولمبية كانت في أولمبياد (طوكيو) عام 1964 واقتصرت على مشاركة إدارية قبل أن تكتمل المشاركة بانضمام الرياضيين في أولمبياد (مكسيكو سيتي) بعد ذلك بأربع سنوات.

وحققت الوفود الرياضية الكويتية المتعاقبة مشاركات جيدة في تاريخ الألعاب الاولمبية لتشهد حصد العديد من الميداليات.

مقالات ذات صلة