مصر تحذر من حدوث كارثة إنسانية سيدفع ثمنها شعب السودان وشعوب الجوار

حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الاثنين من حدوث كارثة إنسانية سيدفع ثمنها الشعب السوداني وشعوب دول الجوار من جراء تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء في كلمة للوزير شكري خلال مشاركته بصورة افتراضية في المؤتمر رفيع المستوى لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة الذي تنظمه مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة والسعودية وقطر وألمانيا والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي.

وأشار شكري في هذا الصدد إلى الأوضاع التي دفعت بأكثر من مليون ونصف المليون سوداني إلى النزوح داخليا وفرار 350 ألف شخص إلى دول الجوار بحثا عن ملاذ آمن ما مثل ضغطا إضافيا على الدول المجاورة للسودان.

وأعرب عن اهتمام مصر الشديد بأمن السودان واستقراره باعتبارهما جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي مؤكدا تضامن مصر مع الشعب السوداني لتجاوز المحنة الحالية وسعيها لمساعدته وتمكينه من الحصول على ما يستحقه من حياة كريمة في دولة آمنة ومستقرة.

وتعهد وزير الخارجية المصري بمواصلة بلاده الجهود والمساعي مع الأطراف كافة من أجل وقف المواجهات والعودة إلى الحوار مؤكدا ضرورة قيام المنظمات الدولية والإقليمية بدور بناء لحلحلة الازمة.

وشدد على أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار والحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومؤسساتها لافتا إلى إطلاق مصر وقطر مبادرة مشتركة تحت رعاية قادة البلدين لضمان توفير الدعم للشعب السوداني وتسهيل واستمرار تدفق المساعدات الإغاثية.

ولفت شكري إلى حرص مصر باعتبارها دولة جوار مباشر للسودان منذ اللحظة الأولى للصراع على فتح أبوابها أمام الفارين من ويلاته مبينا أن مصر وفرت الإمكانات كافة وبذلت جهودا مضنية لتسهيل عبورهم وتوفير المساعدات الإنسانية لهم وتلبية احتياجاتهم الغذائية والصحية والنفسية.

وأوضح أن مصر استقبلت نحو ربع مليون سوداني وهو ما يعادل 60 في المئة من إجمالي الفارين من أعمال العنف بالإضافة إلى خمسة ملايين سوداني تستضيفهم مصر منذ عقود طويلة وتوفر لهم معاملة كريمة على ضوء الروابط الأسرية والاجتماعية بين شعبي البلدين.

مقالات ذات صلة