29 ألف «أمر صلح» للحوادث البسيطة العام الماضي

كد نائب مدير الإدارة العامة للتحقيقات لشؤون إدارات التحقيق جمال الريش، أن تفعيل قانون أمر الصلح في الحوادث المرورية البسيطة انعكس بصورة إيجابية على الوضع المروري وتسهيل الإجراءات على أطراف الحادث، مشيرا إلى أنه حتى نهاية العام 2018 تم تسجيل 29177 أمر صلح من قبل الأمن العام، الأمر الذي أدى إلى تقليل الدورة المستندية من سنة ونصف السنة إلى ساعات عدة.
وقال الريش، خلال ندوة «أمر الصلح بالحوادث البسيطة وأثرها على التأمين» في معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، أول من أمس، إن «المادة (2/‏‏‏41 – 5/‏‏‏41) من قانون المرور والخاصة بأمر الصلح في الحوادث المرورية البسيطة، هي مادة موجودة في قانون المرور وليست مستحدثة أو طلب استحداثها، ولكن الإدارة العامة للتحقيقات ارتأت في عام 2017 أن تأخذ على عاتقها تطبيق وتفعيل أمر الصلح بالحادث المروري، وكان هذا المنطلق بناء على التوجيهات السامية عندما تشرفنا بمقابلة سمو الأمير في عام 2016 والقسم أمامه وأعطانا التوصية الأبوية وهي تسهيل الإجراءات على الناس».
ولفت إلى أن أمر الصلح اختياري وليس اجبارياً، ومن حق المحقق أن يرفض اجراء أمر صلح حتى ولو بموافقة الطرفين إذا رأى أن هناك مخالفة أدت إلى الحادث، مثل السرعة الزائدة أو تجاوز الاشارة الحمراء أو عدم حمل رخصة القيادة. وقال إن ضباط المخافر خضعوا لدورات تدريبية في تطبيق المادة (2/‏‏‏41 – 5/‏‏‏41) من قانون المرور لصقل خبراتهم في القيام بالتحقيق في الحوادث المرورية البسيطة وإجراءات الصلح فيها.
من جهته، قال نائب رئيس لجنة السيارات في الاتحاد الكويتي للتأمين نواف الكوت إن «تفعيل أمر الصلح في الحوادث المرورية البسيطة انعكس بصورة إيجابية على الوضع المروري وتسهيل الإجراءات على أطراف الحادث». وأوضح كيفية صرف مبلغ التعويض من شركة التأمين، مبينا أنه «بعد استيفاء الإجراءات سيتم صرف مبلغ التأمين في مدة أقصاها عشرة أيام، ومن لديه مشكلة مع شركات التأمين أو من لم يقتنع بمبلغ التأمين، عليه اللجوء إلى وزارة التجارة والصناعة، قسم الشكاوى إدارة التأمين، وهناك سيتم بحث الحالة إما بزيادة المبلغ أو تخفيضه وفي حالة عدم اقتناعه اللجوء إلى القضاء».
وأشار الكوت إلى أنه «في التأمين ضد الغير تتعهد الشركة بموجب هذه الوثيقة بتأمين قائد المركبة ضد المسؤولية المدنية التي عليه، ولكن في التأمين الشامل هناك شروط تختلف من وثيقة لأخرى، فكل شركة تأمين لها شروطها واشتراطاتها، أما التأمين ضد الغير فهذا قانون ملزم والكويت الدولة الوحيدة التي يكون فيها المبلغ مفتوحا بما يحكم به القاضي، تتحمله شركة التأمين في الإصابات، أما في الدول الأخرى فهناك مبلغ محدد».
بدوره، قال نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية الدكتور فهد بو صليب، انه انطلاقاً من سياسة المعهد واهدافه في نشر الثقافة القانونية في المجتمع، من خلال عقد ندوات وورش عمل لمناقشة قانون جديد او ظاهرة اجتماعية لدراستها ومعرفة اضرارها، لافتاً الى ان المعهد عقد عده ندوات في الاشهر الماضية، حيث تم عقد ندوة عن ضريبة القيمة المضافة في اكتوبر الماضي وندوة عن قانون حظر تعارض المصالح في نوفمبر الماضي، بالاضافة الي عقد ندوة عن اللجنة الوطنية الدائمة للتعرف على القانون الانساني.
وبين المستشار بو صليب ان «قرار الصلح للحوادث البسيطة في المخفر جاء للتسهيل على قائدي المركبات، ولكن على المتضرر ان يتأكد من الاثار التي يتحملها عند اقراره بأنه المتسبب في الحادث، وخاصة انه عند الاقرار عليه معرفة ان شركة التأمين ستعود عليه ويتحمل الاصابات والاصلاحات، ما لم يكن لديه تأمين بعدم حق الرجوع حسب ما هو معمول به في شركات التأمين، ومذكور في الوثيقة والعقد المبرم بينهما».

مقالات ذات صلة