وزير الخارجية يؤكد حرص الكويت على توفير الرعاية للمرأة ومساواتها مع الرجل

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حرص الكويت على توفير الرعاية الكاملة للمرأة ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات، وذلك خلال ترؤسه وفد دولة الكويت المشارك في جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول مستقبل المرأة والأمن والسلم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعقد هذا الاجتماع الذي دعت إليه كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وبيرو الليلة الماضية ضمن جدول أعمال اجتماعات مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي.

وألقى الشيخ صباح الخالد خلال الاجتماع بيانا أمل فيه تحقيق نقلة نوعية في مشاركة المرأة الفعالة في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددا على أننا ندعم الجهود الأممية لإشراك المرأة في حل كل النزاعات في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية والنزاع في اليمن.

وقال الخالد في البيان: «يأتي اجتماعنا في ظل ظروف دقيقة تمر بها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما يستدعي تعزيز التحرك الدولي لدعم دور المرأة فدورها يعد أحد أهم القضايا التي توليها المنظمات الإقليمية وعلى رأسها مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي انطلاقا من المبادئ والتعاليم السامية للدين الإسلامي الحنيف.
وبناء عليه أود أن أسلط الضوء على عدد من المحاور الأساسية التي ستسهم في تحقيق الهدف الذي نصبو إليه جميعا وذلك على النحو التالي:

أولا: تعزيز مشاركة المرأة بشكل فعال في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بصفتها شريكا أصيلا في تحقيق الاستقرار والأمن والتقدم والازدهار فقد أثبتت التجارب أن مشاركة المرأة على الأصعدة كافة تعزز من تقدم الدول وتدعم استقرارها.

ثانيا: التزام دول المنطقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 عبر إطلاق خطط عمل وطنية تمثل أحد الأساليب للتطبيق الفعلي لمعطيات القرار في تحقيق السلم والأمن فمن الأهمية بمكان أن تنطوي تلك الخطط على توفير الآليات اللازمة لمشاركة كل الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بمختلف مكوناته لتحقيق المشاركة الفعالة للمرأة.
وهنا نشيد بخطط العمل الوطنية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن التي استمعنا إليها من كل من جمهورية العراق الشقيقة والجمهورية اللبنانية الشقيقة وما تضمنته من أسس لتحقيق الهدف المنشود ونتطلع إلى تبادل الخبرات مع كل دول المنطقة.
وفي هذا الإطار، فإن دولة الكويت والتزاما منها بتنفيذ المتطلبات الدولية المشار إليها فقد حرصت على توفير الرعاية الكاملة والحياة الكريمة للمرأة والنهوض بمستواها وتطوير دورها المجتمعي ومساواتها الفعلية مع أخيها الرجل في الحقوق والواجبات.

ثالثا: ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي ودون الإقليمي في رسم وتنفيذ الخطط الوطنية المتعلقة بالمرأة بالسلم والأمن مع الإدراك بأن لكل دولة في العالم خصائصها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية لتصبح الخطط الوطنية أكثر فعالية ونجاح عندما تكون وليدة تطلعات وأولويات ومشاغل الشعوب والحكومات والمجتمع المدني.
ونرحب بتعزيز مشاركة المرأة في العمليات السياسية وعمليات السلام والوساطة وكل الجهود الرامية لمنع نشوب النزاعات ومكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهة التحديات المتعلقة بمجتمع اللاجئين.
ونشيد هنا بدور جامعة الدول العربية في وضع ومتابعة إطار العمل الاستراتيجي وخطة العمل التنفيذية لحماية المرأة في المنطقة العربية وفق أربع ركائز: المشاركة السياسية والحماية ومنع نشوب النزاعات وكل أشكال العنف ضد المرأة والإغاثة والانتعاش ما بعد انهاء النزاع.

رابعا: تم إدراج مسألة المرأة والسلام والأمن على جدول أعمال المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن 1325 وعليه فإن للمجلس دورا محوريا في إنجاح خطط العمل الوطنية ذات الصلة.
فقد وضع مجلس الأمن إطارا واضحا لدعم تنفيذ قضايا المرأة والسلم والأمن وأقر المجلس بأهمية الخطط الوطنية ذات الصلة في عدد من قراراته كما أتاح آلية لمتابعة تنفيذ تلك القرارات من خلال الطلب إلى المسؤولين الأمميين ومقدمي الاحاطات لتضمين التقدم المحرز في تنفيذ الخطط الوطنية الخاصة بالمرأة والسلم والأمن في احاطاتهم.
ونستذكر هنا مثالا إيجابيا على ذلك خلال شهر أكتوبر من العام الماضي حيث استمع المجلس إلى أول إحاطة من قبل ممثلة عن المجتمع المدني الفلسطيني النسائي ممثلا بإحدى المنظمات المعنية بتنفيذ خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار 1325 في دولة فلسطين حيث يجب ألا ننسى أو نتجاهل سعي المرأة العربية لتحقيق السلام وهي تعاني تحت الاحتلال.
كذلك ندعم الجهود الأممية لإشراك المرأة في حل كل النزاعات في الشرق الأوسط بما في ذلك الأزمة السورية والنزاع في اليمن.

ختاما في العام المقبل سنشهد الذكرى السنوية العشرين لقرار مجلس الأمن 1325 ونأمل أن نساهم مع شركائنا خلال الفترة المقبلة لتحقيق نقلة نوعية في مشاركة المرأة الفعالة في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وقد حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر محمد الصباح ومندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

مقالات ذات صلة