«الوطني»: تزايد إنتاج النفط عزّز نمو الاقتصاد المحلي

أوضح بنك الكويت الوطني أن شهر ديسمبر كان صعباً بالنسبة للأسواق المالية، حيث شهدت الأسهم العالمية تراجعاً حاداً على خلفية مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي، وتداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار إلى أن أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي، تظهر تزايد مساهمة إنتاج النفط في تعزيز النمو الاقتصادي، بحيث بلغ ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 1.8 في المئة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2018، مقابل 0.6 في المئة بالربع الثاني، مستفيداً من تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي من (2.1- في المئة) في الربع الثاني إلى 1.5 في المئة بالربع الثالث.

وذكر التقرير أن هذا الأخير يشكل ذروة إنتاج النفط في وقت كانت تتسم فيه الأسعار بالارتفاع، وفي ظل مخاوف حول تضييق أوضاع الاسواق العالمية.

ولفت في تقريره الاقتصادي، إلى أن أداء البورصة كان مقبولاً إلى حد ما، بحيث سجلت تراجعاً بنسبة 0.6 في المئة فقط، رغم الانخفاض الهائل في أسعار النفط.

وذكر التقرير أن تشديد السياسة النقدية شهد رياحاً معاكسة أيضاً، بحيث رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس للمرة الرابعة في العام 2018، على خلفية قوة سوق العمل واقتراب التضخم من المعدلات المستهدفة، ما يقلل من احتمالات رفع الفائدة بشكل كبير في 2019. ولفت إلى توجه بنك الكويت المركزي نحو إبقاء سعر الخصم عند مستواه الحالي البالغ 3 في المئة، بهدف دعم النمو الاقتصادي، وان كان قد قام برفع سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء (الريبو).

وبيّن أنه بعد تراجع سعر خام النفط الكويتي بنسبة 22 في المئة خلال نوفمبر، واصل انخفاضه مسجلاً تراجعاً بنسبة 10 في المئة بديسمبر وأنهى العام عند سعر 52 دولاراً للبرميل، وقد بلغ التراجع السنوي لسعر خام النفط الكويتي في العام 2018 ما نسبته 18 في المئة.

ونوه بارتباط ضعف سعر الخام في ديسمبر بتقلبات الأسواق المالية، على خلفية المخاوف المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي، مبيناً أنه على الرغم من ذلك، فقد ارتفعت الأسعار بقوة في مستهل العام 2019، بحيث بلغت أسعار خام النفط الكويتي 60 دولاراً للبرميل بحلول منتصف شهر يناير، على خلفية قيام «أوبك» وحلفائها بتحقيق تقدم لتخفيف تخمة الامدادات من السوق، بعد الاتفاق على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير 2019.

وتابع أنه وفقًا للبيانات الصادرة عن الأوبك، ارتفع إنتاج خام النفط الكويتي إلى 2.8 مليون برميل يومياً في ديسمبر، إلا أنه في ظل الحصص المستهدفة الجديدة من المتوقع أن ينخفض الإنتاج إلى 2.72 مليون برميل يومياً، أي أن يتراجع الإنتاج بواقع 85 ألف برميل يومياً وبنسبة 3 في المئة، عن المستويات المرجعية لشهر سبتمبر.

وأوضح أنه من جهة أخرى، تباطأ النمو غير النفطي إلى 2.3 في المئة، مقابل 4.5 في المئة بالربع الثاني، إلا أنه استناداً إلى طرق منهجية أخرى (المستخدم للبيانات السنوية الرسمية)، تصل تلك النسبة إلى 1.5 في المئة، بما يعرض توقعات تقدير نمو الناتج الاجمالي غير النفطي ككل، إلى 2.8 في المئة للتراجع إلى حد ما.

ثبات المبيعات 
وأضاف التقرير أن قيمة مبيعات العقارات في نوفمبر بلغت 224 مليون دينار، بانخفاض بلغت نسبته 26 في المئة على أساس شهري، إلا أنها لا تزال أعلى من متوسط المبيعات الشهرية للعام 2017 البالغ 180 مليون دينار.

وأفاد بأن ضعف المبيعات الإجمالية نتج عن تراجع قيمة الصفقات السكنية والتجارية، والتي قابلها ارتفاع بنسبة 14 في المئة بمبيعات القطاع الاستثماري (أي الشقق)، والتي شهدت زيادة في متوسط عدد الصفقات، ما قد يعكس مبيعات أنواع مختلفة من المباني، مثل نوعية البناء أو الجودة أو الموقع مقارنة بالشهر السابق.

ونوه بأنه بالنسبة للأداء على أساس سنوي، فقد ارتفعت مبيعات العقارات، بنسبة قوية بلغت 82 في المئة، بعد الأداء الضعيف الذي شهدته خلال العام 2017 بصفة خاصة.

واعتبر أن اتجاهات أسعار العقارات إيجابية بشكل عام، بحيث سجلت أسعار المساكن في نوفمبر أعلى زيادة شهرية منذ أكثر من عام مع ارتفاع مؤشرات الأراضي والمساكن، بنسبة 2 و3 في المئة على التوالي مقارنة بأكتوبر الماضي، وإن كانت تلك النسب ما زالت سلبية على أساس سنوي.

وكشف عن انخفاض أسعار قطاع الشقق السكنية في نوفمبر للشهر الثاني على التوالي، وإن كان ذلك يأتي بعد أشهر عدة من المكاسب، إلا أن مستويات نوفمبر تعد مرتفعة إلى حد كبير بنسبة بلغت 7 في المئة على أساس سنوي.

الحساب الجاري
وأظهر التقرير تقلص الفائض في الحساب الجاري الكويتي، إلى حد ما في الربع الثالث من 2018، لتصل إلى 2.2 مليار دينار، مقابل 2.7 مليار دينار، تشكل 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام.

وكشف أن هذا الفائض هو ثاني أعلى معدل يسجله الحساب الجاري منذ 4 أعوام، على الرغم من مواصلة سعر نفط الخام الكويتي لارتفاعه، بحيث بلغ متوسط السعر 73 دولاراً للبرميل في الربع الثالث.

مقالات ذات صلة