حكومة الحمد الله تضع نفسها بتصرف الرئيس الفلسطيني

وضعت الحكومة الفلسطينية، الاثنين، نفسها بتصرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، غداة اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح التي أوصت بتشكيل حكومة جديدة تضم فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة قد تعمق الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود إن «رئيس الوزراء رامي الحمد الله يضع حكومته تحت تصرف الرئيس محمود عباس».

ونقل الناطق في بيان رسمي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه «ترحيب رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة بتوصيات اللجنة المركزية لحركة فتح القاضية بتشكيل حكومة جديدة».

وأكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله لاحقا وضع مصير حكومته بيد الرئيس عباس خلال زيارته الى مدينة الخليل في الضفة الغربية، نافيا ان يكون تشكيل حكومة جديدة هدفه الضغط على حركة حماس.

وقال الحمد الله «نأمل أن تشارك كل الفصائل الفلسطينية في الحكومة الجديدة وأناشد حركة حماس بان تكون تكون جزءا منها».

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أوصت خلال اجتماع برئاسة عباس الأحد في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، «بتشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة»، ما يعني استبعاد حركة حماس.

وأوضحت اللجنة في بيانها أنه «تقرر تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة المركزية لبدء الحوار والمشاورات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية».

وحركة فتح هي كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، في حين أن حركة حماس ليست جزءا من منظمة التحرير إضافة الى حركة الجهاد الإسلامي.

وقال المحمود إن «رئيس الوزراء وأعضاء حكومة الوفاق الوطني أعربوا عن ثقتهم بنجاح جهود تشكيل حكومة جديدة تحمل على عاتقها هموم أبناء شعبنا وتكمل السير على طريق استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والمضي في سبيل نيل الحرية والاستقلال».

وشكلت الحكومة الحالية التي يترأسها رامي الحمد الله في 2014 بعد توافق بين كل الفصائل الفلسطينية وفي مقدمها حركتا فتح وحماس. وقد ضمت خصوصا وزراء من التكنوقراط.

وتسيطر حركة حماس على المجلس التشريعي الذي تمّ انتخابه في العام 2006. لكن بسبب الخلافات بين حركتي فتح وحماس تعطّلت أعماله منذ 2007، ولم تستطع حكومة الحمد الله تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وأعلن عباس في 22 ديسمبر الماضي أن «المحكمة الدستورية قضت بحل» هذا المجلس «والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة شهور»، مؤكداً أنه سيلتزم «تنفيذ هذا القرار فورا».

ورفضت حماس قرار عباس حلّ المجلس التشريعي، وكذلك رفضت الحركة التحركات لتشكيل حكومة جديدة.

مقالات ذات صلة