ورقة بولتون فضحت توجهًا لإرسال 5 آلاف جندي إلى كولومبيا

مع فرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاع النفط في فنزويلا ودعوة العسكريين إلى التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو، بات الطوق يضيق حول الأخير فيما تستعد المعارضة بزعامة خوان غوايدو للتظاهر اليوم الأربعاء. وفي هذه الأثناء عقد البرلمان برئاسة غوايدو (35 عاماً) الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة، اجتماعا أمس، وهو مصمم على دفع مادورو إلى الرحيل.

واتهمت كاراكاس الإدارة الأميركية بالتحضير لاجتياح عسكري، بعدما كشف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون عن تحرك عسكري محتمل من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب في أزمة فنزويلا.

والتقط المصورون، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أول من أمس، ملاحظة على ورقة قانونية لدى بولتون، كتب عليها «5000 جندي إلى كولومبيا». وذكرت مصادر صحافية أن البيت الأبيض يدرس نشر قوات أميركية عند جارة فنزويلا الغربية كولومبيا في حال الحاجة إليها.

وأكد بولتون إمكانية استخدام القوة العسكرية في الملف المحتدم، بالقول «إن الرئيس دونالد ترامب كان واضحاً بأن كل الخيارات متاحة على الطاولة». وأشار إلى أن واشنطن ستعلن عقوبات على مسؤولين في فنزويلا وعلى شركة النفط الفنزويلية بما يصل إلى 7 مليارات دولار، وذلك في سياق الموقف الأميركي الرافض لشرعية مادورو.

كما شددت واشنطن الضغط على كراكاس، مستهدفة هذه المرّة شركة النفط الوطنية (بيديفيسا) لاتهامها بأنها «أداة فساد».

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه العقوبات التي تمنع الشركة من التعامل مع كيانات أميركية وتجمد أموالها في الخارج تهدف إلى منع مادورو من «اختلاس المزيد من الموارد».

من جهته، أعلن غوايدو أنه سيتولى السيطرة على أصول فنزويلا في الخارج لمنع مادورو من «التصرف بها»، مضيفاً أنه باشر «آلية تعيين لجان إدارة بيديفيسا وسيتغو» فرع شركة النفط الوطنية الفنزويلية للمصافي في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة بثتها شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية، قال غوايدو إن بإمكان المعارضة إنجاز انتقال سلمي للسلطة بمعزل عن مادورو وإجراء انتخابات حرة في نهاية المطاف، مضيفاً أنه تحدث إلى ترامب عدة مرات.

وبشأن الخيارات العسكرية المحتملة في فنزويلا، قال إن كل الخيارات مطروحة.

وفي تصريح هيئة «إيه آر دي» الألمانية للإذاعة والتلفزيون، قال غوايدو إنه «الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد، لم تكن هناك انتخابات في 2018.. فترة مادورو في السلطة انتهت، ولذلك فإن وجوده في الحكم غير شرعي، وهو يحكم مثل دكتاتور».

وأضاف غوايدو: إن الانتخابات التي أتت بالرئيس مادورو، لفترة ثانية «شابها تزوير»، مؤكداً أنه «يتعين عليه الاستقالة للسماح بإجراء اقتراع جديد ونزيه».

في المقابل، صرّح مادورو مساء أول من أمس، محذّراً الرئيس الأميركي بعد إعلان واشنطن عن عقوبات جديدة، أن «الدماء التي قد تراق في فنزويلا ستلطخ يديك دونالد ترامب»، مضيفاً «لا تتدخل في شؤون فنزويلا، ارفع يدك عن بلادي فوراً!».

وقال مادورو «يريدون أن يسرقوا منا شركة سيتغو، نحن – الفنزويليين – »، متوعدا بمباشرة ملاحقات قضائية ضد الولايات المتحدة، مضيفاً «سنرد بالمثل ردا قاطعا ضروريا للدفاع عن مصالح فنزويلا في الوقت المناسب».

وردت شركة النفط الفنزويلية على العقوبات بأن طلبت من العملاء الذين تنتظر ناقلاتهم لتحميل الخام المتجه إلى الولايات المتحدة دفع ثمن الشحنات مقدماً.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية غير قانونية، وروسيا ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لدعم مادورو.

كما أعربت الخارجية الصينية عن رفضها العقوبات الأميركية الأحادية ضد شركة النفط الوطنية الفنزويلية.

وفي مواجهة تصلب مادورو، تتصاعد الضغوط الدبلوماسية، وفي هذا السياق تستقبل كندا، الإثنين المقبل، في أوتاوا اجتماعا طارئا لـ«مجموعة ليما» التي تضم 14 بلدا من القارة الأميركية، بينها العديد من أميركا اللاتينية، لبحث التدابير الرامية إلى «دعم غوايدو والشعب الفنزويلي».

كما سيناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأزمة في هذا البلد خلال اجتماع غير رسمي الخميس والجمعة المقبلين في بوخارست.

مقالات ذات صلة