وزير خارجية ليبيا: الكويت سند أساسي وسمو الأمير من أحكم حكماء المنطقة

أكد وزير الخارجية الليبي محمد السيالة أن الكويت تمثل سندا أساسيا لبلاده، واصفا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأنه من أحكم حكماء المنطقة.

وقال الوزير السيالة في مقابلة صحفية اليوم «نحن نقدر عاليا الكويت باعتبارها داعمة أساسية لليبيا ويهمها كثيرا تحقيق الأمن والاستقرار فيها».

وأشار الى أن وفدا قام بزيارة الى الكويت في ديسمبر الماضي وتشرف خلالها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بلقاء سمو أمير البلاد وعدد من كبار المسؤولين في الدولة. وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع في ليبيا والجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار بما يحفظ سيادة ووحدة الأراضي الليبية، كما تم بحث آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتأكيد على دعم الجهود الرامية لتعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في سبيل مواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار المنشود.

وتعليقا على زيارته الى النمسا، أكد الوزير الليبي أنه يعول كثيرا على مساعدة النمسا لبلاده والتي قدمت الكثير من الدعم في العديد من المجالات وخاصة المجالين الصحي والصناعي مشيرا الى وجود رغبة مشتركة لتطوير العلاقات الثنائية في المستقبل.

ولفت إلى أنه عقد خلال زيارته الثانية من نوعها لفيينا لقاء مع وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين وخاصة في مجالات النفط والغاز وتبادل الخبرات في ادارة المنشآت الصحية في ليبيا، مؤكدا ان الفترة القريبة المقبلة ستشهد انطلاق عدد من المشاريع المشتركة.

وبشأن ملف الهجرة غير الشرعية من شمال أفريقيا الى أوروبا والذي يمثل الهاجس الكبير بالنسبة لأوروبا بما فيها النمسا، قال وزير الخارجية الليبي إن الهجرة غير الشرعية لا يمكن إيقافها بعمل أمني فقط على حدود ليبيا البحرية.

وأوضح أن الأمر يتطلب أيضا تعاونا أوسع من خلال الاستثمار في إقامة بنية تحتية وتوفير فرص عمل ومنع اجتياز الحاجز الصحراوي بهدف مساعدة ليبيا على مراقبة حدودها الجنوبية.

وأشار الى أن النمسا تعهدت بمساعدة ليبيا على مراقبة الحدود الجنوبية بعد توقيع اتفاق مع دول الجنوب وخاصة النيجر والتشاد والسودان.

وكشف أنه سيتم في العشرين من الشهر المقبل وضع تصور نهائي حول هذا الموضوع يعرض على دول الاتحاد الأوروبي.

ووصف الوزير الليبي الحدود «الحقيقية» للاتحاد الأوروبي بأنها ليست في البحر المتوسط وإنما في جنوب الصحراء الليبية في إشارة إلى تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر هذه المنطقة.

وحول إنتاج النفط خاصة أن ليبيا عضو رئيسي في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، قال السيالة: إن إنتاج النفط في ليبيا تراجع خلال العام الماضي الى 150 الف برميل يوميا ولكن الخبراء الليبيين تمكنوا من رفع الانتاج الى 1.6 مليون برميل مؤخرا.

واستدرك قائلا إن الإنتاج انخفض موقتا نتيجة بروز بعض المشاكل في حقل الشرارة النفطي الجنوبي، معربا عن أمله في تجاوز هذه العراقيل في القريب العاجل من خلال عدة إجراءات أمنية اتخذها المجلس الرئاسي في البلاد.

وأوضح أن هذه الإجراءات ستساعد على توفير الأمن والسيطرة على الحقول النفطية في عموم البلاد وبالتالي إعادة الإنتاج النفطي الى وضعه العادي السابق.

وفي سياق آخر، أشار وزير الخارجية الليبي إلى أن جولته الأوروبية الحالية تشمل أيضا براغ بهدف التباحث مع كبار المسؤولين التشيك لحشد مزيد من الدعم الأوروبي لليبيا ولاسيما في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، مؤكدا أن بلاده تعول كثيرا على الأصدقاء في إعادة تعميرها.

مقالات ذات صلة