الكويت: تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب

أكدت الكويت ضرورة تعزيز الجهود لمكافحة مخاطر تمويل الإرهاب الذي مازال يشكل تهديدا على الأمن والسلم الدوليين، مشددة على أن أي عمل إرهابي هو عمل إجرامي لا يمكن تبريره بغض النظر عن دوافعه وأيا كان مرتكبوه.

وفي كلمة الكويت بجلسة مجلس الأمن بصيغة آريا حول (منع ومكافحة تمويل الإرهاب) مساء أمس، قال السكرتير الثاني بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة بشار المويزري إن مكافحة هذا التهديد تتطلب بذل جهود جماعية مبنية على أسس احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف “إن الأمم المتحدة تقوم بدور كبير في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله كما تواكب من خلال المنظمات والهيئات التابعة لها وبالتعاون مع الدول والمنظمات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص التطور السريع لأساليب التحايل والالتفاف والتكيف من قبل الجماعات الارهابية”.

وأضاف إن ذلك يتم مع كل ما تواجهه الأمم المتحدة من تدابير وعراقيل دولية امام وقف تمويل العمليات الإجرامية ومن المصادر التي تعتمد عليها تلك الجماعات وهي الجريمة المنظمة والفدية والاتجار بالأسلحة والاتجار بالمخدرات والاتجار غير المشروع في الموارد الطبيعية والابتزاز.

وبين أن من أهم الأدوات الرئيسية التي أقرها مجلس الأمن في مواجهة تمويل الإرهاب وتجفيف مصادرها هو قرار 1373(2001) الذي أوجب قيام جميع الدول بمنع وقمع تمويل الأعمال الارهابية والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح والضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الارهابية ويشمل ذلك وضع حد لعملية تجنيد أعضاء الجماعات الارهابية ومنع تزويد الإرهابيين بالسلاح.

ودعا المويزري الى المزيد من التعاون بين المؤسسات المصرفية والمؤسسات المالية والجهات الحكومية ذات الاختصاص، مؤكدا أن الكويت ومن منطلق إدراكها للمخاطر الجسيمة التي يشكلها الإرهاب بكل صوره وأنواعه على السلم والأمن الدوليين أصدرت قانونا بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تضمنت مواد هذا القانون عددا من التدابير الاحترازية.

وأوضح أن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يلزم المؤسسات المالية بالإخطار عن العمليات المشبوهة للجهات الرقابية ويضع ضوابط لنقل العملة والأدوات القابلة للتداول لصالح حاملها عبر الحدود.

وأشار الى انشاء الكويت وحدة للتحريات المالية بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب تحليل وإحالة المعلومات المشتبه أن تكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب.

ولفت الى ترؤس الكويت خلال عام 2017 مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تهدف الى تبني وتنفيذ التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي وتهدف أيضا إلى العمل المشترك لتحديد الموضوعات المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الطبيعة الإقليمية وتبادل الخبرات وتطوير الحلول للتعامل معها.

وحض المويزري على تطبيق الجزاءات المالية التي يفرضها مجلس الأمن على الأفراد والمنظمات الإرهابية وتقاسم المعلومات وتبادلها حول المعاملات المالية بالتعاون مع المؤسسات المصرفية والجهات الحكومية ذات الاختصاص وإقامة ورش العمل وبرامج تدريبية لبحث وتعزيز سبل مكافحة تمويل الارهاب وتبادل الخبرات ورفع الوعي العام حول كيفية استخدام التبرعات الخيرية وتحديد ومتابعة وملاحقة ممولي الإرهاب.

مقالات ذات صلة