أكاديميون: لا رؤية واضحة للدمج التعليمي.. وتجارب «التربية» عشوائية!

وضع أكاديميون متخصصون في الشأن التربوي، مشرط الجراحة على موضع الألم في مشروع الدمج التعليمي، رافضين جميع التجارب التي تمت بهذا الشأن، معتبرين أنها «تجارب عشوائية لوزارة التربية، والمدارس غير مهيأة لها، وليست هناك رؤية محددة أصلاً للدمج في الكويت».

وفي مؤتمر صحافي عقدته مدرسة دسمان ثنائية اللغة، الأربعاء الماضي، بحضور حشد من مديري المدارس الخاصة والأكاديميين المتخصصين في مشروع الدمج، وعدد من اولياء الامور، حددت المستشارة والخبيرة التربوية في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتورة سهى طبال، حجر الزاوية في عملية الدمج، مؤكدة «أنها عملية متكاملة يجب أن تتعاون جميع الجهات الحكومية والخاصة لتطبيقها، بدءاً من وزارة الأشغال والتربية والصحة وجميع الجهات المعنية الأخرى».

وقالت طبال «إن الأردن قضى 10 سنوات لتأهيل مدارسه على عملية الدمج قبل تطبيقها، بدءاً بتوعية المجتمع ثم توفير البيئة المدرسية المناسبة، فإعداد المناهج الدراسية اللازمة، إضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في الجانبين الإداري والتعليمي»، نافية نفياً قاطعاً أي تأثير لعملية الدمج على مستوى الطلبة الفائقين في الفصل الدراسي الواحد.

وفيما أطلق أولياء الأمور عشرات الأسئلة بهذا الشأن وأهمها نظرة المجتمعات العربية القاصرة للمعاق، أكدت الأستاذة المشاركة في قسم التربية البدنية والرياضية من كلية التربية الأساسية الدكتورة مريم عرب، أن «جميع تجارب الكويت في شأن عملية الدمج عشوائية تمت بشكل غير مدروس»، مشددة على «ضرورة تطبيق هذا المشروع ابتداءً بمرحلة رياض الأطفال إن كان حقاً يراد له النجاح».

وأوضحت عرب انه يجب الاستعانة بالكوادر المتخصصة لتطبيق المشروع، لافتة إلى عدم وجود مراكز لدعم الطلبة الخريجين، فيما قالت رئيسة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم آمال الساير، إن هناك «تجارب في هذا المشروع، ولكن الواقع أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة طبقته بشكل مفاجئ لمديري المدارس وأصحاب المدارس الخاصة، والتجربة تتطلب الإعداد الجيد والمدروس».

من جانبها، ذكرت مديرة مدرسة دسمان ثنائية اللغة سمر ديزمن، أن الاتفاقية المبرمة بين مدرستها والهيئة العامة للإعاقة «تنص على استقبال الطلبة من فئة صعوبات التعلم بنسب ذكاء محددة، إلا أن الهيئة لم تلتزم بالنسب، وغيرت من سياستها في هذا الشأن، وأصبحت الرؤية غير واضحة لهذا المشروع».

بدورها، رحبت مراقبة المدارس العربية في الإدارة العامة للتعليم الخاص نجاة الرويشد بالمشروع، وأبدت استعداد إدارتها لمد يد العون وتقديم كافة أشكال الدعم لتطبيق تجربة الدمج في جميع المدارس الخاصة، مؤكدة أن «مديري المدارس الخاصة في مشاركات دائمة وتواصل مع جميع الفعاليات التي تنظمها المدارس الخاصة».

مقالات ذات صلة