وزير المالية: ضمان استدامة أنظمة الحماية أولوية عمل أنظمة التقاعد

قال وزير المالية الكويتي نايف الحجرف، اليوم الثلاثاء، ان ضمان استدامة الحماية والرعاية الاجتماعية لجميع أفراد المجتمع أولوية عمل انظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف الحجرف في كلمة حفل افتتاح الاجتماع الـ17 لرؤساء اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان ضمان استدامة الحماية يتطلب ديمومة أنظمة المعاشات والتأمينات وحماية الصناديق من التقلبات الاقتصادية لتبقى قادرة على الوفاء بالتزاماتها.

وأفاد بان ذلك يتحقق من خلال تخطيط استراتيجي طويل الامد لتجنب المخاطر والتحديات مبينا ان تراجع عائدات الاستثمار هو الخطر الأكبر الذي يحيط بالصناديق فضلا عن التغيرات الديموغرافية.

واوضح ان تراجع عائدات الاستثمار «ظاهرة عالمية تتطلب الاستمرار في تطوير انظمتنا وممارستنا بما يواكب حركة المستجدات في أسواق المال والاستثمار العالمية».

وشدد على ان الحاجة قائمة الى تحقيق المعادلة الصعبة بين المخاطرة المحسوبة والتحفظ غير المعرقل والتي «ستمكننا من وضع رؤى عملية لما سيكون علية وضع استثماراتنا وأداء صناديقنا».

بدوره رفع الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في مجلس التعاون الخليجي خليفة العبري في كلمة مماثلة خالص الشكر الى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لما تلقاه مسيرة العمل المشترك من دعم ومساندة مستمرة من سموه.

وأشار ان الاجتماع سيتناول ما وصلت اليه جهود اعداد وتأهيل مدرب وطني وتصميم حقائب تدريبية في مجال التقاعد والتأمينات الاجماعية وغيرها من الموضوعات المتصلة بعمل اللجنة والتي تتطلب النظر والتشاور حولها لاصدار القرارات المناسبة والتوجيهات الهادفة بشأنها.

الهيكل الأكبر

بدوره قال المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حمد الحميضي في كلمة مماثلة ان أنظمة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس هي الهيكل الأكبر والوحيد لتأمين المعاشات التقاعدية.

وأضاف الحميضي إن أنظمة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون هي الهيكل الأكبر والوحيد لتأمين المعاشات التقاعدية وإذا ما أردنا أن نحمي استمراريتها في ظل التحولات الديمغرافية وتراجع عائدات الاستثمار وما حذر منها الخبراء من استحالة استمرار الصناديق في مواصلة ادائها بالسخاء السابق من الامتيازات فإنه يتعين علينا العمل على استنباط أفكار خلاقة لتخطي العجز القائم أو المستقبلي الذي يهدد صناديقها.

وأشار الى ان هذا الوضع يستدعي العمل على التفكير خارج الصندوق ومقاربة الأمور بفكر ورؤى متجددة تأخذ بالاعتبار ان الشباب يشكلون نصف عدد السكان وهذه النسبة مرشحة للزيادة مع كل ما يعنيه ذلك من زيادة الاعباء على الأنظمة التأمينية.

وذكر ان الفوائد المالية الضخمة لدول المجلس ولدت انطباعا غير دقيق لدى الرأي العام عن امكانية تغطية عجز صناديق التقاعد من هذه الفوائض للحفاظ عليها صامدة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل.

وأشار الحميضي الى ان هذه الاصلاحات ينبغي ان تتم عبر المراجعة الشاملة والمعمقة لانظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية للوصول الى التوازن المطلوب بين الإيرادات والمستحقات.

ولفت الى ان منظومة مجلس التعاون تواجه تحديات ابرزها الحفاظ على الامن الاجتماعي وتعزيزه وصيانته من الاخطار التي تهدده نتيجة اوضاع اقتصادية ضاغطة وصراعات وعدم الاستقرار في الدول المحيطة.

وأكد ان الحفاظ على الأمن الاجتماعي يتطلب وجود منظومة سياسية دفاعية أمنية واقتصادية واجتماعية متكاملة تعمل بكفاءه لتوفير حياة آمنة مستقرة لافتا الى ان أنظمة التقاعد مكون أساسي في هذه المنظومة لتعزيز الأمن الاجتماعي.

وقال ان الاجتماع سيتناول عددا من البنود منها دراسة الإصلاحات المطلوبة على الصناديق ووضع خطة عمل لجنة رؤساء اجهزة التقاعد فضلا عن تنشيط دورها ومناقشة تقرير اللجنة الفنية الخاص بتفعيل الإجراءات القانونية لالزام اصحاب العمل بتسجيل مواطني دول مجلس التعاون وسداد الاشتراكات المستحقة.

مقالات ذات صلة