الكويت تؤكد رفضها لما تتعرض له القدس من محاولات للانتقاص من السيادة الفلسطينية

أكدت الكويت رفضها ما تتعرض له القدس من محاولات للانتقاص من السيادة الفلسطينية، داعية جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ أي مواقف أو قرارات تخل بالمكانة القانونية للمدينة.

وفي كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن الشهرية الدورية حول فلسطين، قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي إن ما تعرضت له ومازالت تتعرض له القدس من محاولات للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها تعد جميعها مرفوضة، مجددا رفض أي انتهاكات للمكانة القانونية لمدينة القدس الشريف لأنه يشكل خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأشار في هذا الصدد إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في عام 2017 الذي يعد أي قرارات أو إجراءات تهدف الى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس له أي أثر قانوني وأنها ملغاة وباطلة.

ودعا جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ أي مواقف أو قرارات تخل بالمكانة القانونية للقدس أو إنشاء بعثات دبلوماسية في المدينة، مؤكدا أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي.

وأعرب العتيبي عن شكره للمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف على إحاطته خلال الجلسة الشهرية الدورية، مجددا دعم دولة الكويت الكامل للدور الذي يقوم به من أجل استئناف عملية السلام التي تعاني الجمود ولدوره في تحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني الذي يعاني تحت الاحتلال أكثر من خمسين عاما.

كما اعرب عن تطلعه لأن يقدم الأمين العام تقريرين مكتوبين على الأقل سنويا حول حالة تنفيذ القرار 2334 عملا بأحكام هذا القرار وتماشيا مع مذكرة 507 وأسوة بما هو متعارف عليه من سائر القضايا المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن.

وكذلك اعرب عن شكره لمساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الأمم المتحدة للاغاثة الطارئة أورسولا مولر التي ذكرت المجلس بسوء الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين لاسيما ان حالة الفلسطينيين ازدادت سوءا وباتت تنذر بوضع إنساني بالغ الخطورة وخير دليل على ذلك هو قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية التعسفي يوم الاثنين الماضي.

وأضاف إن القرار تمثل في طرد عائلة فلسطينية مكونة من 10 أفراد منهم 3 أطفال من منزلها في القدس الشرقية والتي كانت تعيش فيه منذ عام 1951.

وأكد العتيبي أنه يتعين “على المجلس ألا يقف مكتوف الأيدي أمام ممارسات السلطة القائمة بالاحتلال وكأنها صاحبة السيادة وعلينا دعوة إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال إلى تجديد ولاية البعثة لحماية المدنيين الفلسطينيين وضرورة التزامها بتعهداتها الدولية وعلى رأسها القراران 2334 و904 واتفاقية أوسلو 2 والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان”.

وذكر إنه “في الوقت الذي ندين استهداف المدنيين الأبرياء من قبل أي طرف وفي أي مكان وفي أي وقت نحمل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال كامل المسؤولية عن أعمال العنف والتصعيد حيث لم يكن بإمكان إسرائيل التمادي في تصرفاتها مثلما شهدناه خلال الفترة الماضية من ممارسات استفزازية ضد الشعب الفلسطيني”.

وأشار الى أهمية استمرار توفير الدعم المالي المستدام لبرامج وأنشطة الوكالة خاصة أن تمويلها مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي ولا يمكن أن تتحمل أعباءها دول معينة، موضحا أن الكويت قدمت خلال السنوات الأربع الأخيرة تبرعات طوعية قدرها 113 مليون دولار لميزانية الوكالة، مجددا رفضه أي محاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية الوكالة من خلال الحملات الممنهجة ضدها.

مقالات ذات صلة