وزير الخارجية: عودة سورية لمحيطها العربي يسعدنا.. ونطالب بالحل السياسي السريع

قال وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن عودة سورية لمحيطها العربي يسعدنا.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم في الكويت، طالب الخالد بالإسراع بالحل السياسي في سورية.

من جانبه، أشار لافروف الى ان روسيا تسعى لتعزيز علاقتها مع الدول الخليجية في مختلف المجالات، موضحا أنه ليس لدينا أية مبادرات لحل «الأزمة الخليجية» وندعم جهود الوساطة الكويتية.

وقال لافروف إن روسيا والسعودية تسعيان للقضاء على الإرهابيين في سورية، مشيرا إلى أن الرياض  ترى ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة دستورية في سورية.

وبين أن  المجتمع الدولي يربط تقديم المساعدات لسورية بتقدم الحل السياسي، مشددا على «أننا ندعم عودة اللاجئين في مخيم الركبان بسورية إلى بيوتهم».

وردا على سؤال حول تصريح سابق له عن «صفقة القرن»، قال لافروف:  نود أن نسمع تفاصيل أكثر حول خطة أميركا لعملية السلام في المنطقة.

وقال الخالد إن المباحثات الثنائية مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف تناولت مختلف المواضيع الرامية الى تطوير آليات التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين في كافة المجالات وأبرزها العلاقات الاقتصادي المتنامية.

وأوضح أن هذه الزيارة الهامة إلى الكويت تعد الثانية لوزير خارجية روسيا خلال عامين وما تحمله من دلالة واضحة على ما تعول عليه روسيا في العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في إطار العلاقة التاريخية العميقة التي تعد الأولى في المنطقة منذ عام 1963، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي أيضا في ظل متغيرات دولية وظروف وتطورات إقليمية حساسة وتبرز حجم الدور المحوري لروسيا في المنطقة.

وأفاد «تشرفنا اليوم ولافروف بلقاء سمو أمير البلاد حيث استمعنا لتوجيهات سموه الحكيمة ولنصائحه النيرة حول القضايا الإقليمية والدولية وإلى كل ما من شأنه أن يعزز العلاقات المشتركة بين بلدينا الصديقين».
وتابع «استذكرنا زيارة سموه مدينة سوتشي في نوفمبر عام 2015 وما نتج عنها من التوقيع على عدة إتفاقيات محورية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات الحيوية والهامة».

وذكر أنه تربط الكويت وروسيا وشعبيهما الصديقين علاقات تاريخية مميزة حيث مضى على إقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما أكثر من 56 عاما تشكل إمتدادا لعلاقات أعرق وأرسخ تعود إلى عام 1902 عندما زارت باخرة روسية الكويت آنذاك وأصبحت خلالها تلك الروابط مثالا يقتدى به في العلاقات التاريخية الناجحة والمتينة.

ونوه في الوقت ذاته بموقف روسيا خلال الاحتلال العراقي الغاشم للكويت عام 1990 ودعمها للشرعية الكويتية ومساندتها لكافة قرارات مجلس الأمن الدولية ذات الصلة بتحرير الكويت.

ولفت الخالد إلى مستوى التعاون والتنسيق الكبيرين بين البلدين الصديقين في مجلس الأمن ومدى متانة العمل المشترك بين وفدي البلدين لدى الأمم المتحدة، لاسيما فيما يتعلق بقضايا المنطقة والموضوعات المطروحة على جدول أعمال المنظمة.

وفيما يتعلق بالأزمة الخليجية، قال الخالد «إننا نقدر لروسيا جهودها التي تبذلها لحل هذه الأزمة ولدعمها الكامل لجهود الوساطة التي يقودها سمو أمير البلاد».

وعن العملية السياسية في سورية أفاد بأن «بداية العملية السياسية في سورية وعودتها إلى الأسرة العربية أمر يسعدنا»، لافتا إلى «ضرورة تضافر جهود السوريين لاخراج بلادهم من هذه الأزمة».

وردا على سؤال حول آخر تطورات قضية المواطنة الروسية المحكوم عليها فى احدى القضايا المالية في الكويت، قال الخالد إن الكويت تحترم الاتفاقيات الدولية ومبدأ الفصل بين السلطات حسب الدستور الكويتي مؤكدا متابعة هذه القضية بحكم الصداقة وأمله في أن يتضح الأمر بصورة أكبر خلال جلسة محكمة الاستئناف المقبلة.

مقالات ذات صلة