بيان مشترك بين الكويت وأمريكا للتأكيد على أهمية تعزيز شراكتهما الاستراتيجية على كل الأصعدة

أكدت دولة الكويت والولايات المتحدة الامريكية في بيان مشترك لهما اليوم الخميس أهمية تعزيز شراكتهما الاستراتيجية على كل الصعد من خلال الحوارات الدائمة التي تحدث تقدما ملموسا في مختلف المجالات بين البلدين الصديقين.

وفيما يلي نص البيان المشترك الذي صدر عقب جلسة الحوار الكويتي الأمريكي الاستراتيجي بدورته الثالثة وهو أول حوار من نوعه يعقد في الكويت بمشاركة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي:

“عقدت حكومة دولة الكويت وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين البلدين، وهو أول حوار من نوعه يعقد في الكويت في 20 مارس 2019. حيث شارك وزير الخارجية الأميركي مايكل ر. بومبيو والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي في رئاسة الجلسة الافتتاحية. وتحقق هذه الحوارات تقدما ملموسا في شراكتنا الاستراتيجية في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والتعليم والشؤون القنصلية والجمارك وحماية الحدود والقضايا الصحية.

ويبنى حوار اليوم على الاجتماع الذي عقد في سبتمبر 2018 بين الرئيس ترامب وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في البيت الأبيض. ويمثل التقدم الذي تم تحقيقه عن فترة عام لمجموعات العمل المنبثقة عن الحوار الاستراتيجي. ولقد انتهز بلدانا فرصة انعقاد اجتماع هذا الحوار في الكويت لتجديد التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.

 

وأعرب الوزير بومبيو عن تقدير الشعب الأمريكي لمشاعر المودة والشكر التي عبر عنها الشعب الكويتي بوفاة الرئيس جورج ايتش دبليو بوش.
إن مسار هذا الحوار والذي انطلق في أكتوبر 2016 قد استفادت منه الدولتان بشكل ملموس واليوم نحن نتخذ المزيد من الخطوات لخدمه شعوبنا.

وقام الوزير بومبيو ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالتوقيع على وثيقة تضفي الطابع الرسمي على آلية الحوار الاستراتيجي وتؤكد عزم البلدين مواصلة توسيع علاقاتنا لتلبية المصالح المتبادلة.

التعاون السياسي

وناقشت الولايات المتحدة والكويت القضايا السياسية الإقليمية الأكثر إلحاحا بما في ذلك الأزمة الخليجية الحالية. وكررت الولايات المتحدة إعرابها عن تقديرها للجهود الاستثنائية التي يبذلها الأمير للمساعدة في التوصل إلى تسوية. وجددت الولايات المتحدة والكويت دعوتهما للتوصل إلى حل. ويتشاطر بلدانا وجهة النظر ذاتها بشأن الحاجة إلى وحدة مجلس التعاون الخليجي للمواجهة بفعالية للتحديات العديدة للمنطقة ولتعزيز مستقبل سلمي ومزدهر للمنطقة.

وقمنا بمناقشة تنسيقنا المثمر كأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2018، وأولوياتنا للعام المقبل. ونتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق في المجلس لعام 2019 لمعالجه المسائل التي تؤثر على الأمن والسلم الدوليين، مثل مكافحه الإرهاب واستخدام أسلحه الدمار الشامل.

تدرك كل من الولايات المتحدة والكويت أهمية إنشاء التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط بين الولايات المتحدة والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن. ورحب البلدان بالمناقشات التي جرت في 9 يناير في مسقط بعمان بشأن الركائز الاقتصادية والطاقة والمشاورات التي جرت في 21 فبراير في واشنطن العاصمة بشأن الركائز السياسية والأمنية للتحالف. ونتطلع إلى مزيد من التنسيق بشأن إنشاء التحالف، الذي سيعزز التعاون المتعدد الأطراف بين الولايات المتحدة والدول المشاركة ويتصدى للتهديدات التي تتعرض لها مصالحنا الحيوية المشتركة تجاه الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة.

تثمن الولايات المتحدة الأمريكية جهود دولة الكويت المستمرة نحو المحافظة على الأمن والاستقرار في العراق بالإضافة إلى دعمها لحكومة العراق في عملية إعادة الإعمار حيث استضافت دولة الكويت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير من عام 2018 والذي أسفر عن تعهدات بقيمة 30 مليار دولار أمريكي للعراق.

رحبت حكومتا البلدين بالحوار البناء الذي تم خلال الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط والذي عقد في وارسو في بولندا خلال الفترة 13-14 فبراير. وتثمن الولايات المتحدة مساهمة دولة الكويت تجاه الأمن والسلام في بعض مناطق العالم الأكثر اضطربا وباستعداد دولة الكويت لتكون مصدراً رئيسيا للمساعدات المباشرة للنازحين بالإضافة إلى اللاجئين الذين تستضيفهم دول أخرى. كما ترحب الولايات المتحدة الأمريكية بإعلان دولة الكويت الأخير بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لكل من اليمن وسوريا.

تعبر كل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكويت عن دعمهما لجهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث وتجدد دعوتها لكل الأطراف في اليمن لتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم خلال اجتماع ديسمبر 2018 كما تدعوها للاستمرار في العمل على المضي قدما في العملية السياسية. بصفتينا دولتين عضوتين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الوقت الحالي جددت بعثتانا الدائمتين تأكيد أهمية التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 من أجل المساعدة في إنهاء النزاع في سوريا وتحقيق الاستقرار المستدام في ذلك البلد.

قمنا بمناقشة واستعراض جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط والتوصل لحل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني كما ناقشنا قضايا إقليمية مثل سوريا وليبيا وسلوك إيران المزعزع للاستقرار.

رحب كل من البلدين بالاجتماع الوزاري المنعقد بتاريخ 6 فبراير في واشنطن دي. سي. والمتعلق بالتحالف الدولي لهزيمة داعش وأعادا التأكيد على التزام التحالف الدولي بضمان القضاء التام والمستمر على داعش.

ودعا البلدان المجتمع الدولي للتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية.

التعاون الدفاعي:

كررت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بأمن دولة الكويت. واليوم يواصل البلدان العمل معا عن كثب لضمان أن تكون القوات المسلحة الكويتية مجهزة بشكل فعال للدفاع عن بلادها من خلال الحصول على أنظمة أمريكية مثل طائرات F/A-18 السوبر هورنيت ودبابات M1A2 وزيادة برامج التدريب الأمريكية الشاملة والمختصة.

ولقد ناقشنا مستقبل التعاون الدفاعي وأهمية المضي قدما في تحديث المنشآت العسكرية في دولة الكويت التي تستخدمها قواتنا بشكل مشترك وفقا لتوجيهات اللجنة العسكرية المشتركة. وناقشنا مستقبل التعاون العسكري وتكامل قواتنا المسلحة لتحسين دفاعات دولة الكويت لأعلى درجة من الفعالية من حيث التكلفة… ان اللجنة العسكرية المشتركة سوف تستمر في النظر بإمكانيات تحقيق هذا التكامل والذي يتفق الجانبان على أنه سيعزز الجانب الدفاعي لدولة الكويت.

تلعب الشراكة الدفاعية بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية دورا هاما في الأمن والاستقرار الإقليميين وتمتد إلى مجالات مكافحة الارهاب وردع العدوان الخارجي. وتقدر الولايات المتحدة الأمريكية جهود دولة الكويت في استضافة اجتماع رؤساء أركان القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وقائد القيادة المركزية الأمريكية في سبتمبر 2018.

وتتطلع دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية إلى عقد التمرين متعدد الجنسيات (حسم العقبان) في دولة الكويت عام 2020 بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز القدرات العسكرية وقوة الردع.

اليوم وقعنا اتفاقية تسمح لوزارة الدفاع الأمريكية بتوفير المواد الدفاعية والتدريب بما في ذلك التدريب على مكافحة الارهاب والمواد إلى دولة الكويت على شكل منحة.

يرحب كل من البلدين بتخصيص موقع لنصب تذكاري لعاصفة الصحراء وحرب درع الصحراء في العاصمة واشنطن ونتطلع إلى افتتاح هذا النصب في المستقبل الذي سوف يحيي ويخلد ذكرى أولئك الذين شاركوا في تحرير الكويت من خلال خدمتهم لدعم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء.

التعاون الأمني:

الولايات المتحدة ودولة الكويت شريكان قويان في مكافحة الإرهاب.. معا نجعل الشعبين الكويتي والأمريكي أكثر أمنا. اتفقنا على توسيع هذا التعاون لإحباط الهجمات الارهابية المحتملة. وكررت الولايات المتحدة تقديرها لتعاون الكويت وتيسيرها للجهود المبذولة لضمان الهزيمة الدائمة لداعش.

يبقى البلدان ملتزمين باتخاذ المزيد من الخطوات لمواجهة التهديدات الارهابية العالمية وقطع تمويل الارهاب. واعترافاً بفوائد جمع مواردنا للتغلب على هذه الآفة يتخذ بلدانا خطوات محددة لزيادة تبادل المعلومات التي ستساعد في ردع الهجمات الارهابية ويسعى تعاوننا الأمني المتزايد إلى حرمان الارهابيين والمجرمين من الملاذ أو الملجأ. إن تدريب المدعين العامين الكويتيين وورش العمل المنظمة من قبل الولايات المتحدة ستساعد الحكومة الكويتية على تقديم المتورطين في دعم الارهاب أو تمويله إلى العدالة. وسيستمر هذا التعاون.

ترحب الولايات المتحدة بمشاركة دولة الكويت المستقبلية في برنامج الحكومة الأمريكية للمساعدة في مكافحة الإرهاب والذي تم الاتفاق عليه مؤخرا بين البلدين. وتنفيذا لهذا الاتفاق ستوفر الولايات المتحدة التدريب لموظفي إنفاذ القانون في الكويت لبناء قدراتهم ومهاراتهم في مكافحة الإرهاب.

‎اليوم أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية والكويت اتفاقيات لتحسين تعاوننا لتحديد هوية المسافرين الذين يشكلون مخاطر عليا تهدد أمن البلدين مما سيجعل جميع الرحلات أكثر أمنا.

الولايات المتحدة الأمريكية والكويت ناقشتا الأخطار التي تهدد المجتمع من الاتجار بالمخدرات. حيث وقعنا اليوم مذكرة تعاون لتعزيز التعاون في مجال مكافحة المخدرات بين الإدارة الأمريكية لمكافحة المخدرات والإدارة العامة لمكافحة المخدرات الكويتية. هذا سيعزز من قدراتنا في مكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود. تدرك الولايات المتحدة والكويت أهمية الأمن السيبراني واتفقتا على الحاجة إلى تعاون وثيق لمنع تهديدات الإنترنت. حيث ان التعاون في مجال الأمن السيبراني بين الولايات المتحدة والكويت ينمو عبر القطاعين العام والخاص. كما أن حكومتي الولايات المتحدة والكويت وقعتا خطاب نوايا حول التعاون في مجال الأمن السيبراني في سبتمبر 2018.

اليوم ناقشنا سبل أخرى لهذا التعاون. ويتطلع كل من الجانبين إلى تعزيز التعاون، بما في ذلك الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة السيبرانية وتعزيز الفضاء السيبراني المفتوح والقابل للتشغيل المتبادل والآمن والموثوق. وبهذا الصدد، ترحب الولايات المتحدة بقرار الكويت الانضمام إلى شبكة جرائم التكنولوجيا العالية 24-7 والتي تسهل الاتصال من نقطة إلى نقطة للتحقيقات التي تنطوي على أدلة إلكترونية تتطلب مساعدة عاجلة من شركاء إنفاذ القانون في الدول الأعضاء.

التجارة والاستثمار:

ساهمت زيادة الروابط التجارية والاستثمارية بين الكويت والولايات المتحدة في نمو الازدهار لكلا البلدين. حيث ارتفعت التجارة البينية في كلا الاتجاهين إلى أكثر من 8 مليارات دولار في عام 2017. ولا تزال أوضاع الاستثمارات الثنائية قوية. وتركز الإجراءات التعاونية الأخرى الجارية على تحسين إدارة المخاطر المرتبطة بالسفر والاتجار بالبضائع والحفاظ على سلامة المعاملات المالية ورفع مستوى الأمن السيبراني. وخلال الحوار الاستراتيجي تعهد البلدان بالبحث عن سبل لمواصلة خفض الحواجز أمام التجارة والاستثمار.

العلاقات التجارية المتنامية بين الولايات المتحدة والكويت تكمل علاقاتنا الثنائية الرسمية الوثيقة. وخلال المنتدى الاقتصادي السنوي الثاني بين الولايات المتحدة والكويت في 14 يناير وقعت غرفة التجارة الأمريكية وغرفة تجارة وصناعة الكويت مذكرة تعاون لتعزيز التعاون بينهما.

وتستعد غرفة التجارة الأمريكية لإطلاق مجلس الأعمال الأمريكي الكويتي الأول على الإطلاق والذي سيتألف من أعضاء من كلا البلدين. بالأمس قامت غرفة التجارة الأمريكية بالمشاركة مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية بعقد اجتماع طاولة دائرية مع كبار رجال الأعمال لمناقشة سبل زيادة التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين. هذه التطورات تأتي في أعقاب تبادلات تجارية مهمة بين الشركات خلال العام بما في ذلك مشاركه الكويت القوية في قمة ( Select USA ) للاستثمار التي عقدت في العاصمة واشنطن في يونيو 2018 وحملة الكويت الناجحة لترويج الاستثمار الذي قامت بها في سيليكون فالي في نوفمبر 2018.

كانت الكويت ومازالت مستثمرا نشطا طويل الأمد في الولايات المتحدة وذلك بشكل رئيسي من خلال الهيئة العامة للاستثمار التي تخصص معظم استثماراتها في الولايات المتحدة الأمريكية أو بالدولار الأمريكي مما يساهم في الاقتصاد الأمريكي. وتقدر الولايات المتحدة جهود الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر في تسهيل إجراءات الاستثمار في دولة الكويت. كما توفر رؤية الكويت 2035 أرضية خصبة محتملة للاستثمار المباشر في الكويت.

اليوم وقع الجانبان مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإدارة التجارة الدولية في وزارة التجارة الأمريكية لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال وتطوير الأعمال الصغيرة. إن إضفاء الجانب الرسمي على هذه العلاقة يدعم جهود الكويت لزيادة تطوير القطاع الخاص وتنويع اقتصادها.

الروابط التعليمية والروابط بين شعبي البلدين:

لا يزال التعليم إحدى أكثر لبنات البناء ثباتا للشراكة الأمريكية-الكويتية ويشكل رباطا دائما بين شعبي البلدين. حيث درس خمسة أجيال من الكويتيين في الولايات المتحدة الأمريكية. وسيستمر البلدان في تشجيع المزيد من الكويتيين للانضمام الى ما يقارب 10200 كويتي يدرسون للحصول على مؤهلات دراسية بالإضافة الى 2500 يدرسون في معاهد اللغة الإنجليزية المكثفة في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام.

وسوف نتعاون بشكل أوثق لتهيئة الطلبة الكويتيين للنجاح في المؤسسات التعليمية الأمريكية ذات الجودة بما في ذلك تعزيز التعاون في مجال تعليم اللغة الإنجليزية وتقديم المشورة للالتحاق بالكليات. اعترافا بالجودة والتنوع التي لا نظير لهما لمؤسسات التعليم العالي الأمريكية سيسعى الجانبان لزيادة عدد المعاهد والمؤسسات التعليمية ومجالات الدراسة المتاحة لمتلقي المنح الدراسية الكويتية وزيادة عدد الجامعات في الكويت التي تنتمي للولايات المتحدة الأمريكية كما سنعمل معا لتسهيل زيادة عدد البعثات للطلبة والباحثين الأمريكيين في جامعات كويتية.

اعترافا بأهمية التعاون الثنائي في مجال الثقافة وقعت الحكومتان إعلان نوايا للعمل معا لتعزيز التفاهم الثقافي والروابط بين شعبي البلدين من أجل دعم المثل العليا المشتركة كالتسامح وتقدير التنوع الثقافي. وكنتيجة لبيان النوايا هذا سيشجع الطرفان الشراكات بين المؤسسات الثقافية الأمريكية والكويتية وبرامج التبادل المهني ومجموعة متنوعة من البرامج الثقافية والبرامج التي تدعم وتشرك الشباب. خلال الحوار الاستراتيجي لعام 2017 وقعت كل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكويت مذكرة تفاهم لأجل التعاون في مجال التعليم العالي. ونتج عن تلك الاتفاقية العديد من التبادلات الأكاديمية والمهنية المثمرة.

وفي الأشهر القليلة المقبلة سوف يقوم متخصص من برنامج Fulbright في تقديم المشورة للطلاب للقبول في كليات الولايات المتحدة بالعمل مع وزارة التعليم العالي الكويتية نحو ضمان حصول الطلاب الكويتيين على المعلومات الأكثر دقة والكاملة بشأن المؤسسات الأمريكية.

وستقوم وزارة التربية الكويتية وسفارة الولايات المتحدة أيضا بالاشتراك في تمويل دورة مكثفة في اللغة الإنجليزية للمعلمين في المدارس الحكومية الكويتية في ربيع عام 2020م. وأخيرا ستقوم سفارة الولايات المتحدة بتمويل دورة جديدة للغة الإنجليزية مخصصة لفترة ما بعد المدرسة من أجل الطلاب المحرومين في الكويت ابتداء من خريف عام 2019. خلال حوار اليوم قمنا كذلك بمناقشة فرص زيادة التعاون والتدريب والتبادل بين بلدينا في مجالات التعليم والبحث الأكاديمي.

ترحب الولايات المتحدة والكويت بتنشيط مجلس العلاقات الكويتية-الأمريكية (American Kuwaiti Alliance) الذي يعمل على توسيع العلاقات بين شعبي البلدين وعلى زيادة الأعمال التجارية في الاستثمار والتجارة وتعزيز التفاهم بين الثقافات.

الشؤون القنصلية والجمارك وحماية الحدود:

أعدنا التأكيد على التزامنا بحماية مواطنينا في الكويت والولايات المتحدة الأمريكية وفي أنحاء العالم وتوثيق التزاماتنا الدولية نحو تقديم الإخطار القنصلي والوصول إلى الموقوفين وتوسعة جهودنا لمساعدة مواطنينا خلال الأزمات. وتعمل الولايات المتحدة والكويت على تحسين تواصلنا وشراكتنا لمنع ومعالجة عمليات الاختطاف الدولي للأطفال من قبل أحد الوالدين وفقا للقوانين واللوائح في كلا البلدين. وأكدت كل من الكويت والولايات المتحدة نيتهما إنشاء آلية لنقل السجناء.

مؤخراً قام مجلس الأمة الكويتي بالتصديق على اتفاقية المساعدة المشتركة الجمركية لتحسين تبادل المعلومات والتدريب وإنفاذ قوانيننا المتعلقة بالجمارك والهجرة. إن دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ يشكل علامة فارقة بالتعاون في مجال الأمن وتيسير التجارة بين البلدين.

نرحب باتفاقية التعاون الموقعة بين حكومتينا في سبتمبر 2018 والتي كرست الجهود نحو منع الاتجار بالمواد النووية والمواد المشعة الأخرى وندرك أهمية التدريب والتمارين المشتركة. لقد أكملنا أيضا مراجعة شاملة لمسألة منح التأشيرة على أساس المعاملة بالمثل من أجل ضمان المعاملة العادلة لمواطنينا في كلا البلدين.

كما وقعنا اتفاقية بين KGAC و CBP والتي سوف تعزز الأمن وتحمي سلسلة الدعم الدولي من خلال تبادل البيانات التي ستعرف شحنات البضائع ذات الخطورة العالية.

ورحبت كل من دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية باستئناف رحلات الخطوط الجوية الكويتية المباشرة إلى مدينة نيويورك مؤخرا وقد تم ذلك بالتنسيق بين حكومتينا مما سيكون له آثر إيجابي على جميع المجالات بما في ذلك الاعمال والسياحة.

وتتطلع الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكويت إلى تعاون أوثق بين إدارة أمن وسائل النقل الأمريكية وإدارة الطيران الفيدرالية والإدارة العامة للطيران المدني.

وكررت دولة الكويت تأكيد اهتمامها بأن تصبح نقطة تخليص مسبق حدودية لمعاملات السفر للولايات المتحدة الأمريكية.

التعاون الصحي:

تعمل كل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكويت على تقوية علاقتهما الثنائية في مجال الرعاية الصحية وإدارة الرعاية الصحية. لقد بدأنا المفاوضات بشأن مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة الكويتية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية والتي سوف تحدد مجالات التعاون المشترك.

التطلع للمستقبل:

تتعهد الولايات المتحدة والكويت بزيادة التعاون في جميع المجالات ذات الفائدة العملية لحكومتي وشعبي البلدين كما جعلناها بشكل رسمي اليوم من خلال توقيع اتفاقية الحوار الاستراتيجي الشاملة.

اليوم وضعنا خارطة الطريق لتطوير علاقاتنا للسنة القادمة. وستعمل مجموعات العمل الثنائية معا من أجل: تسهيل الأنظمة التي ستدافع عن دولة الكويت وتحديث المنشآت العسكرية المشتركة وتوسيع تبادل المعلومات والتعاون لإحباط الأعمال الإرهابية بما في ذلك تمويل للإرهاب وتعزيز الأمن السيبراني وتوسيع التجارة والاستثمار وتطبيق حماية حقوق الملكية الفكرية للكويتيين والأمريكيين وتوسيع روابطنا التعليمية والبحثية والتعاون لتوفير رعاية صحية ذات جودة عالية وفعالة من حيث التكلفة وتسهيل إجراءات السفر بين بلدينا ونتطلع نحو إحراز تقدم في هذه المجالات عند اجتماع الحوار القادم في الولايات المتحدة الأمريكية”.

مقالات ذات صلة