التايلانديون يصوتون في أول انتخابات بعد الانقلاب العسكري

توجه الناخبون في تايلاند إلى مراكز الاقتراع اليوم في انتخابات طال تأجيلها بعد انقلاب عسكري وقع هناك عام 2014 ويتنافس فيها زعيم المجلس العسكري الحاكم الذي يريد البقاء في السلطة كزعيم منتخب و«جبهة ديمقراطية» يتزعمها الحزب الشعبوي الذي أطاح به الحاكم العسكري.

ومن المتوقع أن تكون نسبة الإقبال كبيرة بين الناخبين الذين يحق لهم التصويت ويبلغ عددهم 51.4 مليون شخص لاختيار مجلس النواب المؤلف من 500 عضو والذي سيختار بدوره الحكومة المقبلة إلى جانب مجلس شيوخ يعينه بالكامل المجلس العسكري الحاكم.

وتخضع تايلاند للحكم العسكري المباشر منذ أن أطاح برايوت تشان أوتشا الذي كان قائد الجيش وقتئذ بحكومة منتخبة مرتبطة برئيس الوزراء السابق المنفي تاكسين شيناوترا الذي أطاح به أيضا الجيش في 2006.

وقال منتقدون إن النظام الانتخابي الجديد الذي وضعه المجلس العسكري يعطي ميزة تلقائية للأحزاب الداعمة للجيش ويهدف على ما يبدو إلى منع حزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) المرتبط بتاكسين من العودة للسلطة.

وفازت الأحزاب المؤيدة لتاكسين بكل الانتخابات منذ 2001 ولكن الخمسة عشرة عاما الماضية شهدت احتجاجات في الشوارع أدت إلى زعزعة استقرار الحكومة وعرقلت النشاط التجاري.

وركزت الحملة الانتخابية لبرايوت زعيم المجلس العسكري على الحفاظ على النظام وتعزيز القيم التايلاندية التقليدية المتعلقة بالإخلاص والوفاء للنظام الملكي.

وقال برايوت للصحافيين اليوم بعد الإدلاء بصوته «إنني سعيد برؤية المواطنين يخرجون ويمارسون حقهم في الانتخاب. أريد أن أرى الحب والوحدة. كل شخص له صوت واحد. الجميع يريدون الديمقراطية».

وعلى الرغم من أنه من المقرر إعلان نتائج الانتخابات في غضون بضع ساعات من انتهاء التصويت في الساعة الخامسة مساء(1000 بتوقيت جرينتش) فإن تشكيلة الحكومة المقبلة قد لا تتضح قبل أسابيع لأنه من المرجح عدم حصول حزب واحد على مقاعد كافية لتحقيق فوز قاطع.

ووجه ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن دعوة مفاجئة للحفاظ على «الأمن» و«السعادة» عشية الانتخابات.

ولم يذكر الملك أيا من طرفي الانتخابات لكن رسالته التي جاءت قبل أقل من 12 ساعة من موعد فتح مراكز الاقتراع كانت مفاجئة إذ لم تحافظ على نهج والده الذي نأى، في السنوات الأخيرة لحكمه، بالأسرة المالكة عن السياسة.

وذكر بيان صدر عن القصر الملكي في ساعة متأخرة من مساء أمس إن «الملك يحرص على أمن البلد ومشاعر وسعادة الناس، لذا يريد الملك أن يقدم دعمه المعنوي ويذكر الجميع باغتنام هذا الدعم لتحقيق وحدة وأمن هذا البلد وسعادة مواطنيه».

مقالات ذات صلة