مسؤول صيني يؤكد على حرص بلاده لتعزيز التعاون الفعال مع الكويت في شتى المجالات

أكد مسؤول صيني اليوم أن بلاده تسعى إلى تعزيز التعاون «الفعال» مع الكويت في المجالات الاقتصادية والتنموية المختلفة.

وفي تصريح للمدير العام لإدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في الخارجية الصينية وانغ دي في إطارات مقابلات متفرقة أجراها عدد من المسؤولين الصينيين مع وفد إعلامي عربي يزور الصين، وصف وانغ دي الكويت بأنها تمتلك رؤية استراتيجية تنموية تهدف الى تعزيز دورها في المجال المالي والتجاري في المنطقة، مؤكدا أهمية دول مجلس التعاون التي تمتلك رؤى اقتصادية ومنها الكويت.

كما أشار إلى أن بلاده تسعى إيجاد تفاهم أكبر مع الدول العربية من أجل إقامة علاقات تهدف الى تحقيق الكسب المشترك والمنفعة المتبادلة بين جميع الأطراف على مختلف الاصعدة الاقتصادية والإعلامية والسياسية والثقافية.

وأوضح أن الصين لديها مشاريع في مختلف الدول العربية مثل مجالات البنى التحتية مع سعيها في المرحلة المقبلة الى التعاون بمجالات المدن الذكية والأدوية الحيوية والبنى التحتية التكنولوجية والرقمية، مؤكدا أن الصين لديها تكنولوجيا متطورة ومتقدمة في هذه المجالات.

وقال إن الدورة الثانية لمنتدى التعاون الصيني العربي للإصلاح والتنمية الذي سيعقد في شنغهاي منتصف الشهر المقبل ستمثل دفعة أكبر نحو التعاون المشترك إضافة الى الدورة الثانية لمنتدى (الحزام والطريق) الدولي الذي ستعقد في نهاية ابريل ايضا وتلقى اهتماما كبيرا من الدول العربية.

من ناحيته، قال السفير الصيني لمنتدى التعاون الصيني العربي لي شينغ وين إن نتائج منتدى التعاون الصيني العربي الذي أعلن عام 2004 انعكست على حجم التبادل التجاري الذي بلغ 244 مليار دولار بعدما كان لا يتجاوز 30 مليارا.

وأوضح أن ارتفاع مستوى العلاقات لم يقتصر على الجانب التجاري وإنما أيضا على الجانب التعليمي حيث ارتفع عدد الطلبة العرب الدارسين في الصين بحدود 20 الف طالب عربي يدرسون في مختلف التخصصات العلمية إضافة الى زيادة الاستثمار والبنى التحتية والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية.

وتابع إن المنتدى الصيني العربي وضعت فيه 15 آلية للتعاون بين الطرفين، موضحا أن المنتدى يهدف الى تعزيز الثقة بين الجانبين والرغبة في التقارب الحضاري والثقافي وتعزيز الشراكة الدائمة وتوثيق العلاقات من أجل تحقيق الاستراتيجيات التنموية.

وأشار الى عمق علاقات الصين مع الكويت الممتدة على مدى عقود زمنية طويلة من شراكة فعالة بين الجانبين خاصة أن الكويت أول دولة عربية وقعت مبادرة (الحزام والطريق) التي طرحت عام 2014 إضافة الى التعاون والتنسيق لتقديم سياسات تسهيلية من أجل ضمان تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى بشكل أفضل.

من جانبه، قال المبعوث الخاص لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية الصينية قونغ شياو شنغ إن مبادرة (الحزام والطريق) لا يقتصر تأثيرها على الجانب الاقتصادي او التجاري فقط وإنما يمتد تأثيرها الى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة العربية، موضحا أن تلك المبادرة ستكون لها فائدة كبيرة للجميع وليس لطرف على حساب طرف آخر.

وأكد أن الصين تتطلع دائما الى استقرار المنطقة العربية وتحقيق السلام فيها من خلال الحوار والمبادرات السلمية التي تصب في صالح الشعوب العربية، معربا عن أمله أن تنتهي الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وبدء عملية البناء من خلال التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية وغيرها.

واتفق الديبلوماسيون الصينيون على وجود رغبة لدى بكين وسعيها الى إقامة علاقات عميقة مع الدول العربية قائمة على المنفعة المشتركة والتكامل الاقتصادي وإيجاد فرص لشراكة اقتصادية على المستويات كافة من خلال مبادرة (الحزام والطريق) اضافة الى التعاون بين الجانبين من خلال منتدى التعاون الصيني العربي.

وأوضحوا أن العلاقات الصينية العربية شهدت تطورا منذ إعلان إنشاء منتدى للتعاون الثنائي في عام 2004 إضافة الى ترحيب الدول العربية بمبادرة (الحزام والطريق) التي أطلقتها الصين قبل حوالي خمس سنوات.

وأشاروا إلى أن حجم التبادل التجاري مع منطقة الدول العربية ارتفع من 30 مليار دولار في عام 2004 الى ما يقارب 244 مليارا في عام 2018 نتيجة تطور العلاقات في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة