بقلم/ علي باجي المحيني.. صباح الأحمد.. الإنسان القائد

عندما أقبل عليه ابتسم ابتسامةً صادقة تلقائية مخرت عباب قلبه، اندفع للسلام عليه بحرارة، وكانت الفرحة العامرة ارتسمت على محياه،،، حفيد ملوك وابن ملك،  ولي عهد المملكة العربية السعودية سمو الأمير محمد بن سلمان في ضيافة حكيم وزعيم العرب وقائد انسانيتهم، ورمز السلام والمحبة والوئام في العوالم الثلاث العربي والإسلامي والدولي، وقبلهما إقليمنا ومحيطنا الخليجي، إنه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وراعاه،

لم تكن الكويت في عهودها السابقة كما هي اليوم، لاسيما على الصعيد الخارجي، إنه العهد الزاهر الميمون لسمو الأمير، فهو يملك كل مقومات القيادة بمواصفاتها الأصيلة، إذ رسم سموه سياسة الكويت الخارجية، بصفتي الرشاد، والإتزان، انطلاقاً من رؤية عميقة، ومنهجية واضحة، قوامها عدم التدخل بالشؤون الداخلية، والاحترام المتبادل بين الدول، ونبذ العنف، والالتزام بالحوار السلمي، وهذا ما جعل للكويت مكانة خاصة ومميزة عربياً وعالمياً، وباتت الصور النمطية عن المواطن الكويتي ايجابية، ومحل تقدير واحترام أينما حل وارتحل بفضل دبلوماسية كويتية متوازنة، ورشيدة دعمت هيبة المواطن، لما تحظى به بقبول كبير واحترام في المحافل الاقليمية والدولية، وبفضل حكمة وبعد نظر سمو الأمير حفظه الله، تحصنت الكويت، وكان لديها المناعة والقدرة، حيث استطاعت بكل اقتدار أن  تصمد أمام الأزمات الاقتصادية والسياسية التي عصفت بكثير دول العالم، وخاصةً محيطنا الخليجي، والعربي، وكانت الكويت وماتزال في عهد سموه مرجعية أساسية للعديد من القضايا الاستراتيجية المصيرية لدول مجلس التعاون، سياسيًا، وقتصاديًا، وأمنيًا، وفضلت الكويت عدم الانكفاء على الذات وانخرطت في البحث الدائم والدؤوب عن الحلول للنزاعات البينية لدول الخليج، فهي محور التفاعلات السلمية، فلولا الدور الحيوي السلمي الفاعل الذي قام به سمو الأمير للأزمة الخليجية، لتطورت الأزمة وأفضت الى نتائج لا يحمد عقباها، ومن هذه المنطلقات عادت الكويت مجدداً منارة الخليج ودرتها، وسيظل عهده أزهى العهود في تنمية، الإنسان الكويتي، وتنمية الموارد والإمكانيات، إنه عهد الاقتصاد والبناء، وعهد الحضارة، والسياسة، وهو العهد الذي انطلق بالكويت وحقق لها مكانة دولية يشار إليها بالبنان.

مقالات ذات صلة