«الأثري»: إقرار قانون الجامعات الحكومية أكبر جريمة بحق التعليم في الكويت

أكد مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب السابق الدكتور أحمد الأُثري وجود سلبيات عدة في قانون الجامعات الحكومية الذي سيطرح أمام مجلس الأمة يوم الأثنين المقبل وان تم اقراره بالصورة التي سيعرض بها علي المجلس سيكون بمثابة اكبر جريمه ترتكب بحق التعليم في دولة الكويت .

 

وقال الأثري في تصريح صحافي ان قانون الجامعات الحكومية ولد من رحم قانون جامعة جابر للعلوم التطبيقية الذي تبنته الهيئة منذ  عام 2012، مشيراً إلى ان كافة مواد قانون الجامعات الحكومية ترجع إلى قانون جامعة جابر او تم اشتقاقها منه وتعديل البعض.

 

وشدد بأن مناقشة قانون الجامعات الحكومية دون وجود ممثلين عن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي هو أمر في غاية الخطورة خصوصاً وان الهيئة تعتبر أكبر مؤسسة أكاديمية تعليمية في البلاد تخرج كوادر أكاديميه وفنية في شتى المجالات ولجميع مؤسسات ووزارات الدولة، وهذا أمراً لا يمكن تجاهله.

 

واستغرب استبعاد التعليم التطبيقي من قانون الجامعات الحكومية على الرغم من وجود أكثر 55 ألف طالب وطالبة يدرسون بالهيئة بنظام التعليم العالي المعتمد عالميا وخريجيهم يحصلون علي شهادات الدبلوم والبكالوريوس ، مثلهم كمثل بقية الكليات والجامعات الخاصة والتي تقع تحت مظلة المجلس الأعلى للجامعات الخاصة وهي تخرج أيضاً الطلبة على شهادات الدبلوم والبكالوريوس.

 

وأكد ان هناك ازدواجية في معيار ضم المؤسسات التعليمية ضمن القانون مع اعتماد الجامعات الخاصة التي تخرج طلبة بشهادة الدبلوم والبكالوريوس مثلها مثل التعليم التطبيقي اضافة الي ان المقترح ألغى ومحى واستبعد دور أكبر مؤسسة تعليمية في البلاد من قانون الجامعات الحكومية.

 

وأضاف ان الهيئة تضم في هيكلها التنظيمي 5 كليات أكاديمية بواقع 10 كليات للبنين والبنات، تدرس وتخرج طلبة يحملون شهادات البكالوريوس والدبلوم في مختلف التخصصات، بالإضافة إلى المعاهد التدريبية الأخرى التي تستقبل أيضاً خريجي الثانوية العامة ولديها شهادات الدبلوم كذلك، وهو ما ينطبق أيضاً على الجامعات المرخصة من المجلس الأعلى للجامعات الخاصة.

 

وأكد الأثري ان استبعاد الهيئة من قانون الجامعات الحكومية سيكلف الدولة الكثير من الأموال الباهظة في حال استبعاد الهيئة، خاصة في إنشاء كيانات تعليمية أكاديمية ومباني جديدة لا يمكن تجاهلها في الوقت الحالي في ظل خطة التنمية ورؤية صاحب السمو لـ 2035 والتي عملت عليها الهيئة مدى السنوات الماضية بخطط ثابتة في التوسع العمراني والجغرافي بإنشاء العديد من الكليات في صباح الأحمد وجابر الأحمد والجهراء على ان تكون الهيئة أكبر مؤسسة تعليمية يدرس فيها أكثر من 90 ألف طالب وطالبة بحلول عام 2023. بحسب خطة الهيئة.

 

وأكد الأثري ان وزير التربية وزير التعليم الدكتور حامد العازمي  كان أحد أعضاء مجلس إدارة التطبيقي الذين اتخذوا قرار فصل التعليم التطبيقي عن التدريب حينما كان وكيل للتعليم العالي لتكون نواة لجامعة المغفور له الشيخ جابر الاحمد، وكون جامعة جابر تحمل أسم المغفور له بإذن الله الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد – طيب الله ثراه-.

 

واستغرب إستبعاد أسم أمير القلوب من القانون وهو أمر يعز على انفسنا جميعاً من اهل الكويت المخلصين لتراب هذا الوطن وأمراءه.

 

ونوه الى وجود الكثير من العيوب الموجودة في مسودة قانون الجامعات الحكومية، أبرزها وجود أعضاء داخل مجلس إدارة الجامعات الحكومية غير أكاديميين وغير معنيين بالعمل الأكاديمي ولا يحملون صفة الاساتذة ولا يحملون شهادات الدكتوراه رغم ان القانون معني بمؤسسات اكاديمية جامعية واستبعاد مؤسسة كبيرة بحجم الهيئة العامة للتعليم التطبيقي بها أكثر 3000 عضو هيئة التدريس يحملون درجة الدكتوراه بمختلف التخصصات ومن أفضل الجامعات الدولية والعالمية.

كما وضح الي وجود ازدواجيه في العمل واهمها الغاء دور الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي لان مشروع القانون ينص علي اعتماد الجامعات للخرجين والذين سيتم تعيينهم من قبل مجلس الجامعات الحكوميه فقط وكأن جهاز الاعتماد الاكاديمي لا وجود له ولا اهميه له في اعتماد الجامعات.

 

وتساءل  الأثري عن الاتفاقيات والشراكات التي ابرمتها الهيئة مع العديد من المنظمات الدولية الأكاديمية والتعليمية للارتقاء بمستوى التعليم في البلاد فماذا سيكون مصيرها وهل سيتم الغاء هذه الاعتمادات العالميه التي حصلت عليها كليات واقسام الهيئة اذا استبعدت الهيئة من منظومة التعليم الجامعي وما هو مصير الكوادر الوطنية التي تم تأهيلها وتسليحها بالعلم والمعرفة من خلال نظام الابتعاث لجامعات عالميه مرموقه ، وهل ستلحق الهيئة بوزارة حكوميه وتعود كما بدأت تبعيتها لوزارة معينه يترتب عليها ضياع جميع المكاسب التي تم اكتسابها في السنوات السابقه لاعضاء هيئة التدريس وهل سيتم عزل الكوادر الماليه لاعضاء هيئة التدريس في الهيئة عن كوادر الجامعات الحكوميه رغم تحمل اعضاء هيئة التدريس في كليات الهيئه لاعباء كثيره لا يتحملها عضو هيئة تدريس في اي مؤسسه اكاديميه عاملة في الكويت.

 

وطالب الأثري أعضاء مجلس الأمة بأشراك أساتذة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي في النقاش حول القانون قبل طرحه في قاعة عبدالله السالم، مؤكداً أن مرور القانون دون مشاركة الهيئة سيمثل كارثة تعليمية وأكاديمية واقتصاديه لا يمكن تدارك تبعاتها في المستقبل القريب وسيكون لها تبعات خطيرة على مستقبل التعليم في البلاد منها علي سبيل المثال ماهو نوع ومسمي الشهادات التي ستمنح للطلبه وهل ستكون شهادات اكاديميه ام شهادات تدريبيه وماهو دور ديوان الخدمه المدنيه في اعتماد هذه الشهادات وماهو جدول الرواتب للخريجين اذا تم اعتبار الهيئه مؤسسه غير اكاديميه ولا تدخل تحت مظلة الجامعات او التعليم العالي هل سيتم تخفيض مخصصات ورواتب ومميزات اعضاء هيئة التدريس في الهيئة ومخصصات ورواتب ومميزات الخريجين ايضا.

 

وأكد  ثقته في رئيس مجلس الأمة  مزورق الغانم وأعضاء مجلس الأمة بإعادة القانون لمراجعته مع جميع المساهمين في العملية التعليميه من أساتذة التطبيقي والجامعة والطلبة وأولياء الأمور والجامعات الخاصه والجهات المنتفعه من خدمات الهيئة قبل اقراره.

مقالات ذات صلة