الكويت تجدد إدانتها ورفضها لإعلان الاحتلال الإسرائيلي ضم أراض عربية

جددت‭ ‬الكويت‭ ‬اليوم‭ ‬الاثنين‭ ‬رفضها‭ ‬القاطع‭ ‬وادانتها‭ ‬لاعلان‭ ‬الاحتلال‭ ‬إلاسرائيلي‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬ضم‭ ‬منطقتي‭ ‬الأغوار‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وشمال‭ ‬البحر‭ ‬الميت‭ ‬مبينة‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬سيشكل‭ ‬حلقة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬الاستيلاء‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬العربية‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬امام‭ ‬الدورة‭ ‬الـ42‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬ألقاها‭ ‬مندوبها‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬جمال‭ ‬الغنيم‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬مناقشة‭ ‬البند‭ ‬الخاص‭ ‬بأوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬إسرائيل‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭.‬

وقال‭ ‬الغنيم‭ ‬ان‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬لا‭ ‬تأبه‭ ‬للدعوات‭ ‬الدولية‭ ‬لاحترام‭ ‬التزاماتها‭ ‬بموجب‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية‭ ‬بل‭ ‬أنها‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬الطابع‭ ‬الديموغرافي‭ ‬والتاريخي‭ ‬والقانوني‭ ‬لفلسطين‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تمثل‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا‭ ‬واعتداء‭ ‬خطيرا‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬ومقدرات‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لاسيما‭ ‬تقويض‭ ‬وتهديد‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬لإحلال‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭.‬

وشرح‭ ‬استمرار‭ ‬اسرائيل‭ ‬القوة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬في‭ ‬سياساتها‭ ‬للتهجير‭ ‬القسري‭ ‬والتعسفي‭ ‬حيث‭ ‬تهدد‭ ‬المخططات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬الوجود‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاحياء‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬القدس‭.‬

وضرب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬مثال‭ ‬لاجبار‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬العائلات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬اخلاء‭ ‬منازلها‭ ‬مؤكدا‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬الاستيطاني‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الارض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬عامة‭ ‬وفي‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭.‬

وجدد‭ ‬ادانة‭ ‬الكويت‭ ‬لمحاولات‭ ‬إسرائيل‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬تهويد‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولاتها‭ ‬الهادفة‭ ‬لطمس‭ ‬ثقافتها‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬الديانات‭ ‬السماوية‭ ‬الثلاث‭ ‬ولتغيير‭ ‬معالمها‭ ‬الدينية‭ ‬والتاريخية‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬استمرار‭ ‬اعمال‭ ‬الحفريات‭ ‬والتنقيب‭ ‬أسفل‭ ‬المسجد‭ ‬الاقصى‭ ‬ومواقع‭ ‬دينية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬خرق‭ ‬واضح‭ ‬وصريح‭ ‬لاتفاقية‭ ‬جنيف‭ ‬الرابعة‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬اكد‭ ‬الغنيم‭ ‬تنديد‭ ‬الكويت‭ ‬بجميع‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الصارخة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬التي‭ ‬يرتكبها‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬القوة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الاحتلال‭ ‬ضد‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأعزل‭ ‬لاسيما‭ ‬عمليات‭ ‬القتل‭ ‬ومصادرة‭ ‬الأراضي‭ ‬وتدمير‭ ‬المنازل‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الانتهاكات‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تتمسك‭ ‬بدعم‭ ‬احترام‭ ‬الحقوق‭ ‬المشروعة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وأنها‭ ‬تدعو‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الى‭ ‬الوقوف‭ ‬عند‭ ‬مسؤولياته‭ ‬لضمان‭ ‬احترام‭ ‬مبادئ‭ ‬واحكام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الانساني‭ ‬واجب‭ ‬التطبيق‭ ‬فوق‭ ‬الارض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭.‬

واكد‭ ‬اصرار‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬تدهور‭ ‬حالة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬العربية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬البند‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬مجلس‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المناقشة‭ ‬الدورية‭ ‬تكشف‭ ‬خطورة‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬وجسامتها‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬كثير‭ ‬منها‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬وجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتي‭ ‬تستدعي‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬للنظر‭ ‬بها‭ ‬والمطالبة‭ ‬بمحاسبة‭ ‬مرتكبيها‭.‬

ولفت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬اعمال‭ ‬هذا‭ ‬البند‭ ‬من‭ ‬جدول‭ ‬اعمال‭ ‬المجلس‭ ‬ومحاولات‭ ‬تهميشه‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬تشجيع‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بالاستمرار‭ ‬في‭ ‬انتهاكها‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭.‬

وطالب‭ ‬السفير‭ ‬الكويتي‭ ‬بالتذكير‭ ‬بأن‭ ‬القوة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬مستمرة‭ ‬بانتهاك‭ ‬قرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وممارسة‭ ‬سياسة‭ ‬التمييز‭ ‬العنصري‭ ‬وإتباع‭ ‬سياسة‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬حقه‭ ‬الاساسي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وحقه‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وانهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬واقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬ذات‭ ‬السيادة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬بموجب‭ ‬القرارات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭.‬

كما‭ ‬لفت‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬دعم‭ ‬الكويت‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وقضيته‭ ‬العادلة‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬الثوابت‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية‭ ‬وحرصت‭ ‬بلادي‭ ‬على‭ ‬الإيفاء‭ ‬بواجباتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬تجاه‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬بدافع‭ ‬الأخوة‭ ‬والإنسانية‭ ‬وقامت‭ ‬بتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬لهذا‭ ‬الشعب‭ ‬عبر‭ ‬قنوات‭ ‬مختلفة‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬دعم‭ ‬برامج‭ ‬هيئات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعنية‭ ‬برعاية‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وأبرزها‭ ‬وكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لإغاثة‭ ‬وتشغيل‭ ‬لاجئي‭ ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأدنى‭ (‬أونروا‭) ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1949‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬معاناة‭ ‬اللاجئين‭ ‬وتعطيهم‭ ‬الإحساس‭ ‬بالحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬والاستقرار‭.‬

وأضاف‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬قد‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬اعمال‭ ‬الوكالة‭ ‬وكامل‭ ‬برامجها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديمها‭ ‬لمساهمات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬وإننا‭ ‬نناشد‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الاستجابة‭ ‬لاحتياجاتها‭ ‬الحالية‭ ‬كي‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بالمهمة‭ ‬الإنسانية‭ ‬الجليلة‭ ‬لحماية‭ ‬حقوق‭ ‬وكرامة‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‮»‬‭.‬

كما‭ ‬اكد‭ ‬الغنيم‭ ‬على‭ ‬بقاء‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬أولويات‭ ‬الكويت‭ ‬وأن‭ ‬الدعم‭ ‬الكويتي‭ ‬مستمر‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬إنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للأراضي‭ ‬العربية‭ ‬المحتلة‭ ‬وقيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نصت‭ ‬عليه‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬ومبدأ‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭.‬

وتتواصل‭ ‬اعمال‭ ‬الدورة‭ ‬ال42‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬من‭ ‬التاسع‭ ‬الى‭ ‬ال27‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬الحالي‭ ‬لمناقشة‭ ‬ملفات‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬كافة‭ ‬وكيفية‭ ‬تعزيزها‭. ‬

مقالات ذات صلة