اختصاصيان كويتيان: الكشف المبكر يضمن الشفاء من سرطان الثدي بنسبة 95 بالمئة

بالرغم‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬مرض‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬يشكل‭ ‬هاجسا‭ ‬لدى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬فإن‭ ‬التطور‭ ‬العلمي‭ ‬الطبي‭ ‬والاكتشاف‭ ‬المبكر‭ ‬بات‭ ‬ضامنا‭ ‬للشفاء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬بنسب‭ ‬كبيرة‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬95‭ ‬بالمئة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭.‬

ولعل‭ ‬أسوأ‭ ‬خبر‭ ‬تتلقاه‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬طبيبها‭ ‬هي‭ ‬الاصابة‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭ ‬نظرا‭ ‬لظلال‭ ‬اليأس‭ ‬التي‭ ‬يلقيها‭ ‬عليها‭ ‬فتشعر‭ ‬بالحزن‭ ‬والقلق‭ ‬إذ‭ ‬يعد‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬ثاني‭ ‬اكثر‭ ‬السرطانات‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬النساء‭ ‬شيوعا‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬تحديا‭ ‬صحيا‭ ‬عالميا‭.‬

واكد‭ ‬اختصاصيان‭ ‬كويتيان‭ ‬في‭ ‬تصريحين‭ ‬منفصلين‭ ‬لوكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الكويتية‭ (‬كونا‭) ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بمناسبة‭ ‬الشهر‭ ‬العالمي‭ ‬للتوعية‭ ‬بسرطان‭ ‬الثدي‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬اكتوبر‭ ‬سنويا‭ ‬ان‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬يضمن‭ ‬الشفاء‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬95‭ ‬بالمئة‭.‬

وشدد‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬جراحة‭ ‬التجميل‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬سعود‭ ‬البابطين‭ ‬للحروق‭ ‬وجراحة‭ ‬التجميل‭ ‬الدكتور‭ ‬قتيبة‭ ‬الكندري‭ ‬ل‭(‬كونا‭) ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬التوعية‭ ‬بضرورة‭ ‬اجراء‭ ‬الفحوص‭ ‬الدورية‭ ‬واتباع‭ ‬التقنيات‭ ‬السليمة‭ ‬للفحوص‭ ‬الذاتية‭ ‬للكشف‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬مراحله‭ ‬المبكرة‭.‬

وقال‭ ‬الكندري‭ ‬ان‭ ‬اأورام‭ ‬الثدي‭ ‬هي‭ ‬اكثر‭ ‬الامراض‭ ‬شيوعا‭ ‬عند‭ ‬النساء‭ ‬مبينا‭ ‬ان‭ ‬نسبة‭ ‬90‭ ‬بالمئة‭ ‬منها‭ ‬تكون‭ ‬حميدة‭ ‬و10‭ ‬بالمئة‭ ‬فقط‭ ‬منها‭ ‬تكون‭ ‬اوراما‭ ‬سرطانية‭.‬

وأوضح‭ ‬ان‭ ‬اسباب‭ ‬المرض‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬كليا‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬لكن‭ ‬الوراثة‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬في‭ ‬الاصابة‭ ‬به‭ ‬وكذلك‭ ‬نوعية‭ ‬الطعام‭ ‬والاشعاع‭ ‬والادوية‭ ‬والهرمونات‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬العمر‭ ‬والحمل‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬ال30‭ ‬وابتداءالدورة‭ ‬الشهرية‭ ‬قبل‭ ‬سن‭ ‬ال12‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬السمنة‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬الاصابة‭ ‬بالمرض‭ ‬وجود‭ ‬كتلة‭ ‬بالثدي‭ ‬تكون‭ ‬عادة‭ ‬غير‭ ‬مؤلمة‭ ‬وقد‭ ‬تحدث‭ ‬افرازات‭ ‬وتغيرات‭ ‬في‭ ‬لون‭ ‬الجلد‭ ‬وظهور‭ ‬تشققات‭ ‬ناصحا‭ ‬بتجنب‭ ‬الافراط‭ ‬في‭ ‬تناول‭ ‬الدهون‭ ‬والحذر‭ ‬من‭ ‬السمنة‭ ‬وتناول‭ ‬الاطعمة‭ ‬الغنية‭ ‬بالالياف‭ ‬والفواكه‭ ‬والفحص‭ ‬الدوري‭.‬

وأوضح‭ ‬ان‭ ‬مركز‭ ‬البابطين‭ ‬يقوم‭ ‬بعملية‭ ‬ترميم‭ ‬الثدي‭ ‬بعد‭ ‬استئصاله‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬حسين‭ ‬جمعة‭ ‬المعني‭ ‬بالسرطان‭ ‬مبينا‭ ‬ان‭ ‬جراحي‭ ‬التجميل‭ ‬بالمركز‭ ‬يقومون‭ ‬بعملية‭ ‬الترميم‭ ‬بعدة‭ ‬طرق‭ ‬منها‭ ‬حشوة‭ ‬السيليكون‭ ‬او‭ ‬بأنسجة‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الجسم‭ ‬تأخذ‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬البطن‭ ‬او‭ ‬الظهر‭.‬

وذكر‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬الترميم‭ ‬بنحو‭ ‬ستة‭ ‬اشهر‭ ‬يمكن‭ ‬اجراء‭ ‬عملية‭ ‬اعادة‭ ‬بناء‭ ‬وترميم‭ ‬حلمة‭ ‬الثدي‭ ‬وصبغها‭ ‬بطريقة‭ ‬الوشم‭ (‬تاتو‭) ‬مؤكدا‭ ‬الاستعداد‭ ‬التام‭ ‬للمساعدة‭ ‬على‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬في‭ ‬عيادات‭ ‬المركز‭ ‬المتخصصة‭ ‬بطاقمها‭ ‬الطبي‭ ‬العالي‭ ‬الكفاءة‭.‬

واعرب‭ ‬الكندري‭ ‬عن‭ ‬شكره‭ ‬لوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬الكويتية‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬الوزير‭ ‬الشيخ‭ ‬الدكتور‭ ‬باسل‭ ‬الصباح‭ ‬والوكيل‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬رضا‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بتدشين‭ ‬عيادة‭ ‬اسبوعية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الفروانية‭ ‬الصحية‭ ‬للكشف‭ ‬الدوري‭ ‬عن‭ ‬مرض‭ ‬السرطان‭ ‬اضافة‭ ‬للانشطة‭ ‬والفعاليات‭ ‬التوعوية‭.‬

بدوره‭ ‬قال‭ ‬اختصاصي‭ ‬جراحة‭ ‬الحروق‭ ‬والتجميل‭ ‬والجراحة‭ ‬الترميمية‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الرشيد‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬مماثل‭ ‬ل‭(‬كونا‭) ‬ان‭ ‬اكتوبر‭ ‬هو‭ ‬شهر‭ ‬التوعية‭ ‬بأورام‭ ‬الثدي‭ ‬مبينا‭ ‬ان‭ ‬التوعية‭ ‬اصبحت‭ ‬‮«‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬لان‭ ‬المرأة‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع‭ ‬وبما‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬يعتبر‭ ‬اكثر‭ ‬الامراض‭ ‬فتكا‭ ‬بالجسم‭ ‬الانثوي‭ ‬لذا‭ ‬تستوجب‭ ‬التوعية‭ ‬الدائمة‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬الرشيد‭ ‬ان‭ ‬اكتشاف‭ ‬المرض‭ ‬مبكرا‭ ‬يشكل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬العلاج‭ ‬موضحا‭ ‬ان‭ ‬جراحي‭ ‬التجميل‭ ‬والترميم‭ ‬يقومون‭ ‬يوميا‭ ‬بعمليات‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬السهلة‭ ‬ومن‭ ‬عمليات‭ ‬اليوم‭ ‬الواحد‭.‬

وذكر‭ ‬ان‭ ‬جراحة‭ ‬الترميم‭ ‬باتت‭ ‬عملية‭ ‬سهلة‭ ‬وناجحة‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬‮«‬تطور‭ ‬العلم‭ ‬ضمن‭ ‬اسهل‭ ‬طرق‭ ‬العلاج‭ ‬لكي‭ ‬تستعيد‭ ‬المرأة‭ ‬ثقتها‭ ‬بنفسها‭ ‬وبجسدها‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬التوعية‭ ‬بالعلاج‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬اكثر‭ ‬الامراض‭ ‬شيوعا‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬ومن‭ ‬اكثر‭ ‬العوارض‭ ‬شيوعا‭ ‬له‭ ‬‮«‬تشكل‭ ‬كتلة‭ ‬ثابتة‭ ‬او‭ ‬متحركة‭ ‬تلاحظ‭ ‬المصابة‭ ‬وجودها‮»‬‭ ‬مبينا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الامر‭ ‬الاخطر‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬العوارض‭ ‬الاخرى‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تتجاهلها‭ ‬المرأة‭ ‬والتي‭ ‬تكون‭ ‬بمثابة‭ ‬انذار‭ ‬خطر‭ ‬للسرطان‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬معرفة‭ ‬اعراض‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬تساعد‭ ‬السيدات‭ ‬على‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬وزيادة‭ ‬فرص‭ ‬الشفاء‮»‬‭.‬

ورأى‭ ‬ان‭ ‬الاورام‭ ‬غير‭ ‬الحميدة‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬اكثر‭ ‬الامراض‭ ‬التي‭ ‬تسبب‭ ‬قلقا‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحالي‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬فان‭ ‬العلم‭ ‬لم‭ ‬يتوصل‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬الاسباب‭ ‬الحقيقية‭ ‬ولا‭ ‬العلاج‭ ‬النهائي‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الامراض‭.‬

واوضح‭ ‬الرشيد‭ ‬ان‭ ‬طرق‭ ‬العلاج‭ ‬تتضمن‭ ‬العلاج‭ ‬الجراحي‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬الكيميائي‭ ‬والاشعاعي‭ ‬مؤكدا‭ ‬انها‭ ‬علاجات‭ ‬فعالة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬الاولى‭ ‬خاصة‭ ‬ولبعض‭ ‬انواع‭ ‬المرض‭.‬

يذكر‭ ‬ان‭ ‬الشهر‭ ‬العالمي‭ ‬للتوعية‭ ‬حول‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬مبادرة‭ ‬عالمية‭ ‬انطلق‭ ‬العمل‭ ‬بها‭ ‬دوليا‭ ‬في‭ ‬اكتوبر‭ ‬2006‭ ‬إذ‭ ‬تقوم‭ ‬مواقع‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬باتخاذ‭ ‬اللون‭ ‬الزهري‭ ‬او‭ ‬الوردي‭ ‬شعارا‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬التوعية‭ ‬بالمخاطر‭ ‬وسبل‭ ‬العلاج‭.‬

 

مقالات ذات صلة