الكويت: إطلاق أعمال لجنة دستورية في سوريا أولى خطوات العملية السياسية

جددت دولة الكويت تأكيدها أنه ليس هناك حل عسكري للأزمة في سورية بل أن الحل يجب أن يكون سياسيا من خلال تسوية تتوافق عليها جميع مكونات الشعب السوري وتحقق طموحاته المشروعة وتحافظ على وحدة واستقلال وسيادة سورية، داعية لتكثيف الجهود من أجل إطلاق أعمال لجنة دستورية تعد خطوة أولى في العملية السياسية السورية.

وخلال كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول المسار السياسي في سورية مساء أمس قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي إن المجتمع الدولي يجد نفسه في مرحلة مهمة ودقيقة في المسار السياسي للأزمة السورية فنحن نقف الآن أمام مفترق طرق في جانب منه طريق منور ومضيء وكل معالمه واضحة ومرسومة ومحددة وفقا لبيان جنيف لعام 2012 وقرار مجلس الأمن 2254.

وأضاف إن هذا الطريق يعطي الأمل في الوصول إلى نهاية النفق للأزمة الذي تمر بها سورية لثماني سنوات حتى الآن بينما في الجانب الآخر هناك طريق مظلم ووعر مليء بالعقبات والعراقيل المفتعلة يعيد الى نقطة الصفر.

وذكر إنه بعد مرور 9 أشهر على الاتفاق لتشكيل لجنة دستورية في سوتشي وجولات من المفاوضات على القوائم الثلاث مع الأطراف المعنية “كنا على أمل أن نرى انطلاق أعمال اللجنة ولكن من الواضح وكما سمعنا للتو من المبعوث الخاص لا يوجد تقدم”.

وأعرب العتيبي عن الأمل أن تسفر زيارة المبعوث الخاص ستيفان دي مستورا لدمشق الأسبوع المقبل عن نتائج تمكنه من إطلاق أعمال هذه اللجنة متطلعا الى إحاطته بنتائج هذه الزيارة في القريب العاجل.

ودعا الى تكثيف الجهود لإطلاق أعمال لجنة دستورية ذات مصداقية وشاملة وتضم كل أطياف المجتمع السوري وذلك في أسرع وقت ممكن “إيمانا منا بأن ذلك سيشكل محطة هامة في العملية السياسية السورية وتدفع بها إلى الأمام”.

وأشار الى أن هذه خطوة أولى في العملية الانتقالية السياسية التي تتضمن صياغة الدستور وعقد انتخابات حرة ونزيهة تجري عملا بالدستور الجديد تحت إشراف الأمم المتحدة وطبقا لأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمساءلة وتشمل جميع السوريين بمن فيهم الذين يعيشون في الخارج وفق ما جاء في القرار 2254.

وتابع العتيبي قائلا “لقد كنا على حافة كارثة إنسانية قبل شهر ونصف إزاء تصعيد عسكري محتمل في محافظة إدلب التي يسكنها ما يقارب 3 ملايين شخص الغالبية منهم من المدنيين الأبرياء وقد كان لهذا المجلس الذي انتهج الدبلوماسية الوقائية دور هام في تسليط الضوء على إدلب من خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدها حول الكارثة الإنسانية المحتملة في حال شهدت إدلب تصعيدا عسكريا”.

وأضاف “لقد تابعنا جميعا الاتفاق على مذكرة التفاهم الروسية – التركية التي ساهمت في تخفيض التصعيد في إدلب وجنبت وقوع ما كنا جميعا قلقين منه ومع انتهاء المهلة المحددة الواردة في ذلك الاتفاق فاننا ندعو إلى مضاعفة الجهود لإدامة وقف إطلاق النار ليس فقط في إدلب بل في سوريا كافة”.

مقالات ذات صلة