الكويت تدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار بناء حي استيطاني في «الخليل»

دانت‭ ‬الكويت‭ ‬بشدة‭ ‬مصادقة‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مؤخرا‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬بناء‭ ‬حي‭ ‬استيطاني‭ ‬يهودي‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الخليل‭ ‬جنوب‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬وهي‭ ‬المصادقة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2002‭ ‬في‭ ‬الخليل‭ ‬التي‭ ‬يعيش‭ ‬فيها‭ ‬نحو‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬مندوب‭ ‬الكويت‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السفير‭ ‬منصور‭ ‬العتيبي‭ ‬مساء‭ ‬امس‭ ‬الخميس‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬حول‭ ‬الحالة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

وقال‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يضاف‭ ‬الى‭ ‬سجل‭ ‬القرارات‭ ‬الاستيطانية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الجائرة‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬خرقا‭ ‬واضحا‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القرار‭ ‬2334‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬ضمن‭ ‬عدة‭ ‬أمور‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬الاستيطان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يشكل‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وعقبة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬السلام‭.‬

وأضاف‭ ‬ان‭ ‬القرار‭ ‬طالب‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالوقف‭ ‬الفوري‭ ‬والكامل‭ ‬لجميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاستيطانية‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لن‭ ‬يعترف‭ ‬بأي‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقدس‭ ‬سوى‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬يتفق‭ ‬عليها‭ ‬الطرفان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المفاوضات‭.‬

وتابع‭ ‬العتيبي‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬نجتمع‭ ‬اليوم‭ ‬عقب‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬انتهاء‭ ‬المناقشة‭ ‬العامة‭ ‬للدورة‭ ‬73‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والتي‭ ‬يمتد‭ ‬صداها‭ ‬الى‭ ‬يومنا‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الدعم‭ ‬الجلي‭ ‬الذي‭ ‬تلقاه‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬زعماء‭ ‬الدول‭ ‬ورؤساء‭ ‬الحكومات‭ ‬في‭ ‬خطاباتهم‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬ان‭ ‬الدعم‭ ‬كرس‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬رسمت‭ ‬الملامح‭ ‬الرئيسية‭ ‬لتعاطي‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬منذ‭ ‬سبعة‭ ‬عقود‭ ‬مع‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬‮«‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬ارغام‭ ‬إسرائيل‭ ‬كقوة‭ ‬قائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬مسلسل‭ ‬الانتهاكات‭ ‬لأبسط‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬الرسالة‭ ‬‮«‬تطالب‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالامتثال‭ ‬لالتزاماتها‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬نصت‭ ‬عليها‭ ‬المواثيق‭ ‬والمعاهدات‭ ‬الدولية‭ ‬وان‭ ‬للرجال‭ ‬والنساء‭ ‬والأمم‭ ‬كبيرها‭ ‬وصغيرها‭ ‬حقوقا‭ ‬متساوية‭ ‬تلك‭ ‬الحقوق‭ ‬التي‭ ‬لاتزال‭ ‬وللأسف‭ ‬الشديد‭ ‬مجرد‭ ‬حلم‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأشقائنا‭ ‬في‭ ‬فلسطين‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬صدى‭ ‬تلك‭ ‬الرسالة‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬قاعة‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬الى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬اجتماع‭ ‬لجنة‭ ‬الاتصال‭ ‬المخصصة‭ ‬حول‭ ‬فلسطين‭ ‬والاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬لوكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لإغاثة‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ (‬أونروا‭).‬

ولفت‭ ‬العتيبي‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الاجتماعات‭ ‬اعادت‭ ‬بدورها‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬تلك‭ ‬المسائل‭ ‬من‭ ‬أولوية‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تخفيف‭ ‬معاناة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تواجهه‭ ‬لاسيما‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬منها‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ضمان‭ ‬كرامة‭ ‬3ر5‭ ‬مليون‭ ‬لاجئ‭ ‬وعدم‭ ‬خذلان‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬500‭ ‬ألف‭ ‬طالب‭ ‬وطالبة‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

وقال‭ ‬انه‭ ‬‮«‬التزاما‭ ‬منها‭ ‬بدعم‭ (‬أونروا‭) ‬لضمان‭ ‬استمرارها‭ ‬بتقديم‭ ‬خدماتها‭ ‬الحيوية‭ ‬للاجئين‭ ‬قررت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬تقديم‭ ‬تبرع‭ ‬إضافي‭ ‬قدره‭ ‬42‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لميزانية‭ ‬الوكالة‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬العتيبي‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬برغم‭ ‬الصدى‭ ‬المدوي‭ ‬لتلك‭ ‬الرسائل‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬للأسف‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬نفعا‭ ‬اذ‭ ‬واصلت‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬انتهاكاتها‭ ‬الجسيمة‭ ‬والمنظمة‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‮»‬‭.‬

وبين‭ ‬ان‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬استخدمت‭ ‬القوة‭ ‬المفرطة‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬مسيرات‭ ‬العودة‭ ‬الكبرى‭ ‬السلمية‭ ‬واستمرت‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الذخيرة‭ ‬الحية‭ ‬ضد‭ ‬المتظاهرين‭.‬

وأفاد‭ ‬العتيبي‭ ‬انه‭ ‬بحسب‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬لعملية‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬فان‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬205‭ ‬شخصا‭ ‬فيما‭ ‬وصل‭ ‬عدد‭ ‬المصابين‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الأسبوعين‭ ‬الماضيين‭ ‬فقط‭ ‬شهدا‭ ‬سقوط‭ ‬10‭ ‬شهداء‭ ‬فلسطينيين‭ ‬بينهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬فيما‭ ‬أصيب‭ ‬882‭ ‬آخرون‭.‬

وأوضح‭ ‬ان‭ ‬ال28‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭ ‬سجل‭ ‬أعلى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القتلى‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬الماضي‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬عددهم‭ ‬سبعة‭ ‬شهداء‭.‬

واكد‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬‮«‬مسلسل‭ ‬القتل‭ ‬والترهيب‭ ‬لم‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭ ‬ولاتزال‭ ‬الاعتداءات‭ ‬العشوائية‭ ‬عنوان‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬اذ‭ ‬قضت‭ ‬عائشة‭ ‬الرابي‭ ‬الأم‭ ‬لثمانية‭ ‬أطفال‭ ‬شهيدة‭ ‬متأثرة‭ ‬بإصابة‭ ‬في‭ ‬الرأس‭ ‬إثر‭ ‬تعرضها‭ ‬لاعتداء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مستوطنين‭ ‬ألقوا‭ ‬الحجارة‭ ‬على‭ ‬السيارة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬زوجها‭ ‬وهما‭ ‬عائدان‭ ‬الى‭ ‬منزلهما‭ ‬بعد‭ ‬زيارة‭ ‬عائلية‭ ‬للخليل‮»‬‭.‬

ودان‭ ‬العتيبي‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الجريمة‭ ‬البشعة‮»‬‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬ترقى‭ ‬الى‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬وجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬لا‭ ‬يتحملها‭ ‬سوى‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وحدها‭ ‬و»هنا‭ ‬نضم‭ ‬صوتنا‭ ‬الى‭ ‬صوت‭ ‬المنسق‭ ‬الخاص‭ ‬بمطالبتها‭ ‬بالإسراع‭ ‬بتقديم‭ ‬قتلة‭ ‬هذه‭ ‬الأم‭ ‬الفلسطينية‭ ‬للمحاكمة‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬الى‭ ‬خطر‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرار‭ ‬الجائر‭ ‬بهدم‭ ‬منطقة‭ (‬الخان‭ ‬الأحمر‭) ‬وترحيل‭ ‬سكانها‭ ‬البدو‭ ‬قسرا‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬اقتراب‭ ‬جرافات‭ ‬وآليات‭ ‬الهدم‭ ‬الى‭ ‬محيط‭ ‬المنطقة‭ ‬يرافقها‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أهالي‭ ‬التجمع‭ ‬وبعض‭ ‬المتضامنين‭ ‬معهم‭.‬

وأضاف‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المتضامنين‭ ‬إسرائيليا‭ ‬اصيب‭ ‬نتيجة‭ ‬للضرب‭ ‬المبرح‭ ‬الذي‭ ‬تعرضوا‭ ‬له‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬منازلهم‭ ‬وممتلكاتهم‭.‬

وجدد‭ ‬العتيبي‭ ‬رفض‭ ‬تلك‭ ‬الممارسات‭ ‬العدوانية‭ ‬وسياسات‭ ‬إسرائيل‭ ‬الممنهجة‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأعزل‭ ‬‮«‬والتي‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬عملية‭ ‬الضم‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬بحكم‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬بهدف‭ ‬فصل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬وتقويض‭ ‬تواصلها‭ ‬الجغرافي‭ ‬وتقضي‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬وتؤسس‭ ‬نظام‭ ‬فصل‭ ‬عنصري‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الاعتقالات‭ ‬وهدم‭ ‬المساكن‭ ‬وتدمير‭ ‬الممتلكات‭ ‬والتمادي‭ ‬في‭ ‬التوسع‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬ببناء‭ ‬المستوطنات‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬والتهجير‭ ‬القسري‭ ‬للمدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وسقوط‭ ‬الضحايا‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭ ‬وتشديد‭ ‬الحصار‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬12‭ ‬عاما‮»‬‭ ‬أصبحت‭ ‬نمطا‭ ‬للحياة‭ ‬اليومية‭ ‬اعتاد‭ ‬عليها‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭.‬

وأضاف‭ ‬العتيبي‭ ‬انه‭ ‬‮«‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يقف‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وللأسف‭ ‬الشديد‭ ‬عاجزا‭ ‬عن‭ ‬حمل‭ ‬السلطة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬لتنفيذ‭ ‬قراراته‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬إسرائيل‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لمواصلة‭ ‬ممارساتها‭ ‬بتكريس‭ ‬الاحتلال‭ ‬وبالتالي‭ ‬تقويض‭ ‬أية‭ ‬فرصة‭ ‬لسلام‭ ‬حقيقي‭ ‬يمنح‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬حقوقه‭ ‬المشروعة‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬حقه‭ ‬بالاستقلال‭ ‬والسيادة‭ ‬والعيش‭ ‬حياة‭ ‬حرة‭ ‬كريمة‭ ‬وهي‭ ‬أبسط‭ ‬حقوقه‭ ‬الإنسانية‭ ‬الأساسية‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬مرت‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وهي‭ ‬مدرجة‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وتناقش‭ ‬باستمرار‭ ‬وصدرت‭ ‬قرارات‭ ‬عديدة‭ ‬بشأنها‭ ‬ولكنها‭ ‬بقيت‭ ‬دون‭ ‬حل‭ ‬والقرارات‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬طريقها‭ ‬الى‭ ‬التنفيذ‭ ‬بسبب‭ ‬تعنت‭ ‬الدولة‭ ‬المحتلة‭ ‬وهي‭ ‬إسرائيل‭ ‬ورفضها‭ ‬الصريح‭ ‬والسافر‭ ‬لتنفيذ‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬وتعمدها‭ ‬تجاهل‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬والاستهزاء‭ ‬بها‮»‬‭.‬

واكد‭ ‬العتيبي‭ ‬ان‭ ‬‮«‬قد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لأن‭ ‬نمنح‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬حقها‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬لاقت‭ ‬جدية‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬تسويتها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬والهجمات‭ ‬والتمادي‭ ‬فيها‭ ‬وكذلك‭ ‬استمرار‭ ‬الحصار‭ ‬غير‭ ‬الانساني‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬التمادي‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬حتمية‭ ‬لغياب‭ ‬أية‭ ‬دعوة‭ ‬أو‭ ‬مطالبة‭ ‬جادة‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لإسرائيل‭ ‬لوقف‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المتكررة‭ ‬والتقيد‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬الدولية‭ ‬بوصفها‭ ‬سلطة‭ ‬قائمة‭ ‬بالاحتلال‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقية‭ ‬جنيف‭ ‬الرابعة‭ ‬لعام‭ ‬1949‭.‬

وقال‭ ‬العتيبي‭ ‬‮«‬نشدد‭ ‬على‭ ‬خيارنا‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وهو‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬وشامل‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وفقا‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬ومبدأ‭ ‬الأرض‭ ‬مقابل‭ ‬السلام‭ ‬وخارطة‭ ‬الطريق‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تبنتها‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬بيروت‭ ‬في‭ ‬2002‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬ان‭ ‬المبادرة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬انسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬الى‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬لعام‭ ‬1967‭ ‬وتضمن‭ ‬معالجة‭ ‬جميع‭ ‬قضايا‭ ‬الوضع‭ ‬النهائي‭ ‬بما‭ ‬يفضي‭ ‬الى‭ ‬نيل‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬كافة‭ ‬حقوقه‭ ‬السياسية‭ ‬المشروعة‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مصيره‭ ‬وإقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭.‬

مقالات ذات صلة