الكويت: التمادي الإسرائيلي نتيجة غياب المطالبة الجادة من مجلس الأمن بوقف الاعتداءات

دانت الكويت بشدة مصادقة الحكومة الإسرائيلية أخيرا على قرار بناء حي استيطاني يهودي جديد في مدينة الخليل جنوب القدس المحتلة، وهي المصادقة الأولى منذ عام 2002 في الخليل التي يعيش فيها نحو 200 ألف فلسطيني، لافتة إلى أن التمادي الإسرائيلي نتيجة حتمية لغياب أي دعوة أو مطالبة جادة من مجلس الأمن لوقف الاعتداءات المتكررة.

وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أول من أمس، في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، ان هذا القرار يضاف الى سجل القرارات الاستيطانية الإسرائيلية الجائرة التي تمثل خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار 2334 الذي أكد ضمن عدة أمور أخرى أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام.

وأضاف ان القرار طالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية. وأكد أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في حدود الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات.

وبين ان قوات الاحتلال الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة الكبرى السلمية واستمرت في استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأفاد العتيبي انه بحسب المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، فان عدد القتلى وصل الى أكثر من 205 أشخاص، فيما وصل عدد المصابين لأكثر من 20 ألف شخص، مشيرا الى أن الأسبوعين الماضيين فقط شهدا سقوط 10 شهداء فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال فيما أصيب 882 آخرون.

واكد العتيبي ان «مسلسل القتل والترهيب لم يقف عند هذا الحد ولاتزال الاعتداءات العشوائية عنوان المشهد في الأراضي المحتلة، اذ قضت عائشة الرابي الأم لثمانية أطفال شهيدة متأثرة بإصابة في الرأس إثر تعرضها لاعتداء من قبل مستوطنين ألقوا الحجارة على السيارة التي كان يقودها زوجها، وهما عائدان الى منزلهما بعد زيارة عائلية للخليل».

ولفت الى خطر تنفيذ القرار الجائر بهدم منطقة (الخان الأحمر) وترحيل سكانها البدو قسرا على إثر اقتراب جرافات وآليات الهدم الى محيط المنطقة، يرافقها عدد كبير من القوات الإسرائيلية، ما تسبب في وقوع إصابات عديدة من بين أهالي التجمع وبعض المتضامنين معهم.

وأضاف العتيبي ان من بين المتضامنين إسرائيليا اصيب نتيجة للضرب المبرح الذي تعرضوا له دفاعا عن منازلهم وممتلكاتهم.

وقال العتيبي «نشدد على خيارنا الاستراتيجي وهو التوصل الى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في 2002».

وأضاف ان هذا التمادي هو نتيجة حتمية لغياب أي دعوة أو مطالبة جادة من مجلس الأمن لإسرائيل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، والتقيد بالتزاماتها الدولية بوصفها سلطة قائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

مقالات ذات صلة