استمرار الاحتجاجات والاضرابات في العراق

تواصلت الاحتجاجات والاضرابات في بغداد وعدد من المحافظات العراقية اليوم الثلاثاء دون تسجيل حالات احتكاك او مصادمات مع قوات الشرطة العراقية.

وقال شهود عيان وناشطون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مدينة (النجف) جنوب بغداد شهدت حالة من الاستقرار الامني وتوقفت فيها المصادمات بين الشرطة والمحتجين وذلك بعد اعلان الشرطة حالة الطوارئ القصوى منذ ايام.

واضاف شهود العيان ان قوات الشرطة قطعت الطرق المؤدية الى مرقد محمد باقر الحكيم الذي كان هدفا لمحتجين غاضبين ينوون اقتحامه بدعوى ان رفاقا لهم محتجزون في قبو فيه.

واشاروا الى ان وفودا عشائرية واخرى من التيار الصدري وصلت المحافظة مساء امس الاثنين للتوسط بين المحتجين وحراس المرقد والوصول الى حلول ترضي الطرفين وتمنع اقتحام المرقد.

وفي الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار والتي كانت هي الاخرى محور احداث ساخنة نهاية الاسبوع الماضي شهدت المدينة اليوم الثلاثاء استقرارا امنيا وانسيابية في حركة السير.

وقال ضابط في شرطة المدينة ل(كونا) انه رغم حالة الاستقرار الا ان جسري الزيتون والحضارات لا يزالان مغلقان حتى الان من قبل محتجين بيد ان الحركة في بقية الجسور والشوارع تمضي بانسيابية كبيرة.

واكد ان الدوائر الحكومية والجامعات والمدارس لا تزال مغلقة حتى اليوم استجابة لدعوات الاضراب العام.

واوضح ان قوات الشرطة عادت لتنتشر في شوارع المدينة وفي مواقع السيطرة الامنية الخارجية فيما نفذ منتسبوها وبالتعاون مع المحتجين حملات تنظيف لرفع الحجارة والحواجز التي خلفتها ايام المصادمات الماضية.

وكان مجلس النواب العراقي قد كلف امس الاثنين اللجنة الامنية فيه لزيارة المحافظتين والاجتماع بالقادة الامنيين هناك لبحث الملف الامني فيهما ومطالب المحتجين ومناقشة سبل فرض التهدئة فيهما.

وفي بقية المحافظات العراقية بما فيها بغداد فقد شهدت جميعا استمرارا لحالات الاعتصام في ساحات التظاهر فيما اغلقت عدد من المؤسسات الحكومية والجامعات ابوابها بسبب الاضراب.

وعلى الصعيد السياسي مازال الجمود يخيم على مفاوضات تقديم مرشح جديد لرئيس الوزراء وسط اصرار شعبي على ان يكون المرشح مستقلا ومن خارج الاحزاب السياسية.

وقال النائب عن تحالف سائرون علاء الربيعي في تصريح صحفي ان تحالفه سيمنع تقديم اسم اي مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء يأتي عن طريق المحاصصة ولا ترتضيه الجماهير المنتفضة والشعب العراقي.

واكد ان تحالفه سيقف بقوة ضد المحاصصة ولن يسمح بالعودة اليها في اليات ترشيح رئيس الوزراء المقبل وذلك في اطار تصحيح المسار في العملية السياسية الذي طالب به الشعب.

واندلعت الاحتجاجات الشعبية في العراق في الاول من اكتوبر الماضي ثم تجددت في ال25 منه وهي متواصلة حتى الان وقد دفعت الحكومة العراقية الى تقديم استقالتها يوم الجمعة الماضية.

مقالات ذات صلة